الاثنين، 1 يونيو 2026

لله درك أخي بقلم الراقية محبة القرٱن عاشقة العربية

 لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَخِي

لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَخِي، قَدْ هَزَزْتَ سُكُونِي،

وَفَتَحْتَ بَابَ صِدْقٍ بَعْدَ طُولِ ظُنُونِ.

يَا مَنْ خَشِيتَ اللهَ فِي سِرٍّ وَجَهْرٍ،

وَصُنْتَ عَهْدَ الوُدِّ، لَا تَخُونُ العُيُونِ.

يَا مَنْ أَحْسَسْتَ بِجُرْحِ سِتْرٍ صَارَ مُنْتَهَكًا،

فِي عَصْرٍ ضَاعَ السِّرُّ فِيهِ بَيْنَ العُيُونِ.

أَفْتَقِدُ رُكْنًا لَا يُطِلُّ عَلَيْهِ سُؤَالٌ،

وَأَفْتَقِدُ خَلْوَتِي لَا تَرْصُدُهَا الظُّنُونُ.

أَفْتَقِدُ أَنْ أَخْلُوَ بِنَفْسِي، لَا بَشَرٌ

يَكْشِفُ سِرِّي، وَالرَّقِيبُ اللهُ يَكْفِينِي.

وَأَفْتَقِدُ نَوْمِي تَحْتَ جَنَاحِ عَافِيَتِي،

لَا جَوَّالٌ يَفْضَحُ صَمْتِي، وَلَا قَانُونُ.

وَزِدْ عَلَى شَكْوَايَ شَكْوَاكَ، يَا صَدِيقِي،

فَقْدُكَ أَوْجَعَنِي، كَمَا أَوْجَعَكَ افْتِقَادِي.

أَصْبَحْنَا فِي الغِيَابِ سَوَاءً، كِلَانَا

يَسْأَلُ عَنَّا الخِلَّانُ، وَيَبْحَثُ النَّادِي.

لَا أَحَدٌ يَذْكُرُنِي إِنْ غِبْتُ سَاعَةً،

وَأَنْتَ كَذَلِكَ، خَفَتَ ذِكْرُكَ فِي المَكَانِ.

كُنَّا نَحْتَمِي بِالظِّلِّ مِنْ أَعْيُنٍ تَرْقُبُ،

فَغَدَا الظِّلُّ عَنَّا اليَوْمَ فِي تِيهِ البُعَادِ.

لَكِنَّ لِلَّهِ لُطْفًا إِذَا اشْتَدَّتْ نَوَائِبُنَا،

جَعَلَ مِنْ صُحْبَتِنَا لِلْقَلْبِ أُنْسًا وَزَادًا.

فَمَا دُمْنَا عَلَى العَهْدِ، وَخَوْفُ اللهِ زَادُنَا،

وَصِدْقُنَا فِي اللهِ، لَا لِمَطْمَعٍ وَلَا لِدَيْنِ.

لِلَّهِ دَرُّكَ إِذْ ذَكَرْتَنِي فِي غَيْبِكَ،

فَأَمِنْتُ مَعَكَ، وَأَمِنْتُ بِي فِي حِمَى الغَفُورِ.

وَصِرْتُ بِكَ سَنَدًا، وَصِرْتَ لِي عَضُدًا،

نَمْضِي عَلَى دَرْبِ الوَفَا، دَرْبِ الأُخُوَّةِ.

إِذَا ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيَا، وَلَمْ نَجِدْ مَلَاذًا،

فَحَسْبُنَا أَنَّ لَنَا فِي اللهِ حِصْنًا حَصِينًا.

وَنَعْلَمُ أَنَّ خَيْرَ الصُّحْبَةِ مَا خَلُصَتْ

نِيَّتُهَا لِلَّهِ، تَسْمُو بِخَوْفٍ وَيَقِينِ.

فَكُنْ لِي أَخًا إِنْ مَالَتْ بِيَ اللَّيَالِي،

وَأَكُنْ لَكَ ظِلًّا إِنْ أَثْقَلَتْكَ السِّنُونُ.

لِلَّهِ دَرُّ صُحْبَةٍ تَسْمُو بِنَا دَوْمًا،

إِلَى مَقَامِ الصِّدْقِ، تَحُفُّهَا عَيْنُ الأَمِينِ.

بِقَلَمِ: مُحِبَّةِ القُرْآنِ، عَاشِقَةِ العَرَبِيَّةِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .