موكب الاسى
أَوْجَعْتَنِي إِذْ كُنْتَ أَنْتَ الأَقْرَبَا
وَتَرَكْتَ قَلْبِي فِي الأَسَى مُتَعَذِّبَا
مَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ هَوَاكَ سِوَى الْوَفَا
لَكِنَّ حَظِّي كَانَ جُرْحاً مُرْعِبَا
كَمْ لَيْلَةٍ نَاجَيْتُ طَيْفَكَ بَاكِياً
أَرْجُو اللِّقَاءَ فَكَانَ طَيْفُكَ غَائِبَا
وَكَأَنَّنِي بِالصَّبْرِ أَحْمِي عَاشِقاً
حَتَّى غَدَا فَرْطُ الْهَوَى مُتَلَهِّبَا
لَكِنَّ ذِكْرَاكَ الَّتِي أَخْفَيْتُهَا
عَادَتْ لِتَجْعَلَ كُلَّ جُرْحٍ مُلْهِبَا
لَا أَنْتَ جِئْتَ كَمَا تَمَنَّى خَاطِرِي
وَلَمَا تَرَكْتَ الْقَلْبَ يَوْماً طَيِّبَا
وَبَنَيْتُ فِي وَهَمِ اللِّقَاءِ مَدَائِنِي
فَوَجَدْتُهَا بَعْدَ الصُّدُودِ خَرَائِبَا
أَمْضَيْتُ عُمْرِي فِي انْتِظَارِ مَوَدَّةٍ
فَوَجَدْتُ دَرْبَ الْوِدِّ مِنْكَ مُخَرَّبَا
وَالْيَوْمَ أَرْحَلُ عَنْ هَوَاكَ مُكَسَّراً
وَأَجُرُّ خَلْفِي فِي الْعَذَابِ مَوْكِبَا
مَا عُدْتُ أَرْجُو مِنْ وِصَالِكَ نَظْرَةً
بَعْدَ الَّذِي مَنَحَ الْفُؤَادَ مَصَائِبَا
يَكْفِي بِأَنِّي كُنْتُ أَصْدَقَ عَاشِقٍ
وَكَفَاكَ أَنَّكَ كُنْتَ فَظّاً مُذْنِبَا
_______________________
قلمي وتحياتى
--------- عماد السيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .