الأحد، 31 أغسطس 2025

قلوب تئن بقلم الراقية رفا الأشعل

 قلوبٌ تئنّ .. 


ف ـ لسْ ـ طينُ فيك الرّؤى تحتضرْ

عدوّ يكيدُ شديدُ الخَطَرْ


وشدو البلابل صار صدى

وقد أخرس الموتُ لحنَ الوتَرْ


ففي الق ـ دْ ـ سِ أعداؤك استأدوا

وشعبٌ هناك يذوق الأمرْ


و غ ـ زَّ ـ ةُ كادَ العدوّ لها 

وصبّ عليها لظًى مسْتَعِرْ


أغ ـ زّ ـ ةُ مسّكِ حرّ الضّنَى

عدوّ محا منك أحلى الصّورْ 


وتذوي كرومٌ وزهر الرّبا 

بأرضٍ سقتها دماء البشرْ 


عدوّ يصبّ كؤوس الرّدى

وشعبٌ يبادُ .. وقلبي انكسرْ


يعيشُ غريبًا على أرضهِ 

عليه تسلّ سيوفُ القدَرْ


يجوعونَ يفترشونَ الثّرى

وما من مُحَامٍ و لا منْ ثأرْ


وصارتْ خيامٌ لهمْ سكنًا

وهذا الزّمانُ بهمْ قدْ غدرْ


وأشباح موتٍ تجوبُ الرّبا

وغابتْ نجومٌ وغابَ القمَرْ


قلوبٌ تئنُّ غزاها الأسى

وتسكنها لوعةٌ لا تقرّْ


ويلهو بها الموتُ فوقَ الثّرى

وتحتَ الرّكامِ وبينَ الحفرْ


تعانقها سكراتُ الرَدى

وليلُ الفناءِ عليها يمرْ


ومنْ سرمدٍ ليلها لا يفوتُ

بطيء .. طويل وداجٍ عكِرْ


تسدّ عليهمْ دروبُ الحياة

يسيرونَ للعدمِ المنتَظَرْ 


وكمْ قدْ رثيتُ يتيمًا بكى

من الجوعِ .. من لسعِ حرٍّ وقرْ


وما أيقظتْ زفراتُ الأسَى

ضميرَ الحياةِ لشكوى البشَرْ


أرى للقريبِ ضميرًا غَفَا

وقلبًا تصلّبَ صارَ حَجَرْ


وألبسهُ الذُلُّ أسْمالهُ

وجرّعهُ الدّهرُ كأسَ الكدرْ


بكيتُ وتبكي عيون السّما

بدمعةِ غيمٍ همتْ كالدّررْ


         بقلمي /رفا الأشعل

          على المتقارب

المحبوب بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 المحبوب

صلى الله عليه وسلم

=============

قالوا : محبوب تعشقه؟

قلت : وأكاد أجن به

في قلبي حفرت صورته

وعيوني أسر نواظره

مكي المولد نشأته

وبطيبة عاش لمبعثه

لو قلت : جميل أظلمه

ومدحت الحسن لخاطره

فالله تعالي صوره

أكرم بحلاوة صورته

البدر غدا. لا يعدله

والشمس غدت من قسمته

بالله عليكم أنشدكم

لو قلت جننت. ألام به؟


(من مجموعتي: اشواق مسلم) 

(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

بتوبة صغيرة بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 بتوبة صغيرة 

**********

بتوبة صغيرة في وجه كتابي

أبريء نفسي من أخطاء الطفولة 

الخوف يسلب روح الحياة

وجبيني معتل" بوجع لم يذكر

في حروف العلة 

الوقت ينفرد فوق وجهي 

بعباءة من سمرة الرمل

تورق في جوف الربيع طفلا

مختنق أنا من غيابي في جمعة الملائكة 

واليوم أقف على ناصية باكية 

هذه الأشياء في داخلي رخيصة

لا تعنيني

هذه الرياح بجفاء التراب 

والشمس 

هذا الهواء الملوث في داخلي 

يسكن بيت العنكبوت الوهن

غبي "هذا الحزن الذي لا يغني 

وينفي آثر البكاء

شهيّ هذا الخداع الثمل 

في وجه الصباح 

يضحك في داخلي وكأنه 

يقف في صفوف المهنئين 

من يوقف هذه الصراعات 

في بيوت المتوجسين

ويدفع فاتورة أدوات التجميل 

باهظة الأثمان؟؟

من يعلم الناس أن الوقت 

العائد من الموت 

لا يجوز له التمثيل والتقبيل 

في صالونات الذعر؟؟

مازال الولد المهذب يخجل

من حضور المسرحية 

برفقة حبيبته

في ذاكرة القدامى وجدنا أن 

أنصاف الرجال غير مهذبين

لا يهابون اليوم الذي يموت 

فيه المهرج 

ويتسلق الوجع روح الأشجار 

والأنهار 

ويقف الجميع أمام الجوعى 

يبحثون عن الطعام الغائب

في ناصية كاذبة

اليوم أبحث عن بديل لي 

كي أسلمه للجلاد 

يقف بديلا عني ..

في صفوف المذنبين

يمنح الخوف غطاءا ليخرج 

من أصابع المعذبين

ماذا أفعل وأنا ..

مثل الوقت المعدوم؟؟

أبحث عن عودة الروح لحبيبتي

تخونني السنوات والهجر والشمس 

وكأننا جميعا على موعد 

مع أصابع الغد والقيود 

السكون لا يمنحني الراحة

بل يأخذ من جسدي قطرات الماء

 كسيف يقطع من قلبي العمر المجنون

مكبل أنا بدم القصائد يا الله نجني

امنحني مايملأ داخلي طمأنينة النفس

ويأخذني من البكاء

من الوقوف في الطرقات حافيا وأنا

لا أنتعل سوى الحزن

أو هب لي أجنحة براق بيضاء

كي أصلي الفروض الفائتة

الشاعر محمد محمود البراهمي

كل مرة معك بقلم الراقية لينا شفيق وسوف

 ....كُلِّ مَرَّةٍ مَعَكَ....

في كُلِّ مَرَّةٍ كُنتُ أَرْفُضُكِ،

كُنتُ أُثْبِتُ لِنَفْسِي

كَمْ أَنَا مُهِمَّةٌ عِنْدَكَ،

وَعِظَيمَ اهْتِمَامِكَ بِوُجُودِي.


هِيَ النَّفْسُ الأَمَّارَةُ بِالحُبِّ،

تُحِبُّكَ كَثِيرًا وَتَخَافُ عَلَيْكَ..

مِنِّي!

وَتَخَافُ مِنْ غَدْرِ الأَيَّامِ وَالبَشَرِ.


لِيَرْتَاحَ قَلْبِي، لِتَطْمَئِنَّ الرُّوحُ أَكْثَرَ،

لِتَحْلُوَ اللَّحَظَاتُ وَالحَيَاةُ مَعَكَ.


رَأَيْتُ عُيُونَـكَ، فَطَارَ قَلْبِي حَنَّ وَوَرَق،

لِتَكُونََ كُلُّ مَرَّةٍ حُبّاً مُتَجَدِّداً،

عِشْقاً أَكِيداً لا وَهْمَ فِيهِ،

بِصِدْقِ الرُّوحِ..


دُونَ تَخَلٍّ، بَيْنَ النَّفْسِ وَالرُّوحِ ارْتِبَاطٌ،

لِيَكُونَ الحُبُّ أَبَدِيّ الحُضُورِ،

مُمَيِّزاً بِرَاحَةٍ جَسَدِيَّةٍ وَيَوْمِيَّةٍ جَمِيلَةٍ.


في كُلِّ مَرَّةٍ سَأُحِبُّكَ أَكْثَرَ مِنْ ذِي قَبْلُ،

لا أَعْلَمُ سِرَّ هَذَا الحُبِّ، لَكِنَّهُ شُعُورٌ جَمِيلٌ،

وَاحَتِياجٌ لِدَيْمُومَتِهِ في حَيَاتِي.


أَوْ لَرُبَّمَا هُوَ رَدُّ جَمِيلٍ لِعِرْفَانِ الشِّفَاءِ،

بَيْنَ يَدَيْكَ،

وَلِعَدَمِ التَّرَدُّدِ في حُبِّكَ عَلى مَرِّ الأَيَّامِ.


أَوْ لَرُبَّمَا هِيَ صُدْفَةٌ.. قَدَرٌ.. حُلْمٌ.. أُمْنِيَّةٌ..

أَوْ لَرُبَّمَا صَلَاةُ عِشْقٍ.. دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ،

كَرَمٌ إِلَهِيٌّ عَظِيمٌ،

يُرَدُّ بِهِ الرُّوحُ وَالأَنْفَاسُ..


بَلْ رَائِحَةُ الغَارِ وَالرَّيْحَانِ،

وَ مَطَرُ الحُبِّ وَسَنَابِلُ العِشْقِ وَالأَرْضِ،

رَائِحَةُ البَنَفْسَجِ وَاليَاسَمِينِ مُجْتَمِعَةً،

أَجْمَلُ عِطْرٍ كَوْنِيٍّ بِالحُبِّ..


لِلْعِشْقِ لِلعُمُرِ: أَجْمَلُ لَحْنٍ وَنَغْمٍ وَعَزْفٍ،

لِلْجَمَالِ عُنْوَانٌ، وَمَنَارَةٌ لِكُلِّ زَمَانٍ.


بقلمي لينا شفيق وسوف.. سيدة البنفسج.

قرابين المعبد بقلم الراقي د.سعيد السعودي

 قصيدة / قرابين المعبد


قصيدة نثرية رمزية  


د. سعيد السعودي


طَأطِئوا رؤوسَكم... لا ترفعوها،


واترُكوا الكهَنةَ في الغارِ.


ها أنتم... كَهَنةُ المَعبدِ،


بِعتُمُ الرّبَّ بدينارِ.


 


تركتمُ الدَّمَ المُقدَّسَ


في أروقةِ القصر،


لطفلٍ أبكى السَّماءَ...


فيا وصمةَ العارِ.


 


تسابقتم على ذَبحِ الوليدِ،


وكان الكبشُ مَصلوبًا،


فلم ينزل فداء الدمِ


وأبصارُكم عَمياءُ كالأحجارْ.


 


ذَبَحتُمونا قَرابينَ لمَعبدِكم،


وصلَّيتُم على موتي بأسفارٍ،


فلا غُفرانَ من ربٍّ يُواسيكم،


ولا ندما سيحميكم من العارِ.


 


فما شقَّت عَصا موسى بِيَمِّكمُ،


ولا سَكنَ الذُّبابُ ..رأسَ جَبّارِ،


أحرَقونا... وكان الصَّمتُ شيمتَكم،


وأغرَقونا... فلا مُنقِذٌ من القارِ.


 


حَظائرُكم


تَعُجُّ بنَسلِ إبليسَ


وريحُ الذُّلِّ


تَهفُو على مَجالِسِكم...


وتَهدُونَا


بِلا ذَنبٍ،


إلى غَدرٍ


لِخَوّانٍ وأشرارٍ،


 


سكبوا جحود قلوبهم


مسحوا تاريخ جدودهم


هدموا المساجد والكنائس


وتناقلوا هذا من الأقدار


 


 


لن نسامِحَكُم...


حَتّى يَدخُلَ الجَمَلُ


 في سَمَّ الخِياطِ،


حتّى تَبكِي السَّماءُ دَمًا،


وتهُبُّ النارُ في الدّارِ،

طيف أمي بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 طيف أمي

*********


بعض الدواء حروف 

وكل الشوق لا يغادرنا 

وبعض الحروف لها روح 

نسكنها حيناً وحيناً تسكننا

هي الأقدار والظروف 

تجمعنا ومن ثم تفرقنا 

فنقبض على جمر الخوف 

وفي النفس تراودنا أمانينا 

***

جاءت كطيف في حلمي

قالت لا تحدثني

اهدأ

انظر في تفاصيل وجهي

واقرأ

أنا كل أحلامك البريئة

كل أمانيك الخبيئة

أسرارك

وحكايات الطفولة

أنا تلك الزاوية المعتمة

بين جدران الفؤاد

يردد فيها الصدى آهاته

أنا كل الدموع الحبيسة بين جفنيك

صرخات الوجع

بؤس الحرمان

سجان الأمان

أنا

نبضات الشوق

أسترق السمع لهدهداتك عندما تنادي

أمي

اشتقت لك أمي

عشر سنين عجاف

ولم تنته غربتي

غزا الشيب لحيتي

أمي

افترشتِ لحدٍ

والتحفتِ بالثرى

أمي

طيفك يسامرني

حناناً يغمرني

في غربتي

فبعض الدواء حروف 

وكل الشوق لا يغادرنا 

وبعض الحروف لها روح 

نسكنها حيناً وحيناً تسكننا

***

كلمات صالح سعيد الخللو

الوصية الأخيرة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 الوصية الأخيرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى الماء المتخفي بالماء

متى كان للعطش مخالب؟

لازلنا نقرع أبواب السماء

بأنامل الدعاء

ونحسد طائرا يسبح

في غيمة بيضاء


إلي الظمأ الذي يشرب ماء الصبر

 وينسي الإرتواء

كم يلزمنا من الانتظار لنرضع الحرية

من ضروع الهراوات؟


إلى الأحلام المقصوصة أجنحتها

المقعدة على حواف الوسائد

متى يرتدي الخريف معطف الربيع

ويخرج لمصافحة المطر؟

وتتخلى العصافير عن مواسم الهجرة


إلى الصبية التي خبأت قبلاتها 

في جيوب الريح

وسقطت في دفاتر العيب

لا تضعِ عمرك يرتجف داخل

قفص الخطيئة


إلى المقابر الجماعية وهي تقيم

موائد حزن فاخرة للمطحونين

استضيفِي رأس الحرب

واتركِي فروعه

للموت يمارس وظيفته


إلى اللغة المصلوبة في ألسنة

الشعراء

ولم توقظ صباحاً

 ولم تواسِ مساءً


إلى الظلال الهاربة من لوم الشمس

إلى أحضان الجدران

وتكتب وصية الحياة الأخيرة

على راحة يد شاعر

لا أحد يقرؤه،

ولا أحد ينقذه منها.


سعيد العكيشي/ اليمن

لو كنت صغيرا بقلم الراقية سلمى الأسعد

 لو كنت صغيرا لوكنت صغيراً غنّيتُ أو طرتُ من الفرحِ الغامرْ لفضاءِ النورْ في الجوِّ ا...