الوصية الأخيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى الماء المتخفي بالماء
متى كان للعطش مخالب؟
لازلنا نقرع أبواب السماء
بأنامل الدعاء
ونحسد طائرا يسبح
في غيمة بيضاء
إلي الظمأ الذي يشرب ماء الصبر
وينسي الإرتواء
كم يلزمنا من الانتظار لنرضع الحرية
من ضروع الهراوات؟
إلى الأحلام المقصوصة أجنحتها
المقعدة على حواف الوسائد
متى يرتدي الخريف معطف الربيع
ويخرج لمصافحة المطر؟
وتتخلى العصافير عن مواسم الهجرة
إلى الصبية التي خبأت قبلاتها
في جيوب الريح
وسقطت في دفاتر العيب
لا تضعِ عمرك يرتجف داخل
قفص الخطيئة
إلى المقابر الجماعية وهي تقيم
موائد حزن فاخرة للمطحونين
استضيفِي رأس الحرب
واتركِي فروعه
للموت يمارس وظيفته
إلى اللغة المصلوبة في ألسنة
الشعراء
ولم توقظ صباحاً
ولم تواسِ مساءً
إلى الظلال الهاربة من لوم الشمس
إلى أحضان الجدران
وتكتب وصية الحياة الأخيرة
على راحة يد شاعر
لا أحد يقرؤه،
ولا أحد ينقذه منها.
سعيد العكيشي/ اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .