الأحد، 28 يونيو 2026

لهفة الشوق بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 لهفةُالشوق

///////

قَصائد غافية

مثل باقة ورد 

على أعتابِ الغياب 

عَلَّمَتني  

أَنَّ الظل يتبع صاحبه 

حتى عند انحسار الضياء 

كما الأحاسيس والقصيدة 

تنبت الأحلام 

مِن رُكام الأوجاع  

وأنا أحاول رَتَق جروحي  

وألزم الصمت 

وَاَنْفُص بقايا الرماد 

عن حنينٍ يعتمر رُوحِي  

يقتحم جدار العمر 

 شُعاع النُّور من كوَّة نافذة 

اَلقَلبِ  

ضَوءا وبَهاءا  

يحملني نحو المدى  

على أجنحة الضياء  

لَا أَحَدَ إلا أنتِ و أَنَا  

وَلَهَفَة الشّوْق في النداء  

          سرور ياور رمضان

العراق

ماذا تريدين بقلم الراقي مروان هلال

 ماذا تريدين ....

ماذا تريدين يا امرأة تخلى قلبها عن شريانه وانفصل....

ماذا تريدين وقد أشعلت النار بقلبي 

عشقاً وبعنادكِ انطفأ....

أكان ذنبي أن استقبلت سهمكِ بصدري وبحبكِ ...عن النساء قلبي اكتفى....

ماذا تريدين وكل نقطة دمٍ في شرياني ...تحمل لكِ الوفى....

أقمت حداداً عليك قلبي في بعادها....

وهي كقطعة من الحجر المثلج لا تعرف الدفا، ولا تملك الصفى....

اشتكت الحروف والكلمات بل والأوراق من وصفي لحبها ،وقلمي لعشقها ما نفى....

وتلاحقني أنفاسها بجمرٍ بل وبشهد منه قلبي احتسى....


يا من تعرف الحب ،أخبرني 

من يتحمل ذاك الأسى....

غير عاشق ملتاع يقتله السهاد والبعد والجفى....

بقلم مروان هلال

المطلقة بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( المطَلٌَقَة )


زَوٌَجوها طِفلَةً كَسِلعَةٍ تُنقَلُ


تَرَكَت ألعابَها في مَنزِلِ أهلِها وها هيَ تَرحَلُ


رَغٌَبوها بالزَواج بالفَساتين التي تُغزَلُ 


أساوِرُُ في المِعصَمِ والأكاليلُ من زَهرِهِ القُرُنفُلُ


زَفٌَةُُ نورُها ساطِعُُ زُغرودَةُُ لَيلُُ مَديد يَحفَلُ


عَراضَةُُ شاميٌَةُُ دُفوفُها تُضرَبُ والسُيوفُ تَصهَلُ


والضُيوفُ أفواجها كَتائِبُُ بَل عَلٌَها جَحافِلُ


والجُموعُ كَأنٌَها في غَزوَةٍ ( لِلمَغولِ ) إن هُمُ حَمَلوا


وعِندَما هَدَأ الضَجيجُ في الصالَةِ وخَفٌَتِ الأرجُلُ


وحانَ وَقتُ الوَداعِ غَصٌَةُ والدموعُ منَ العُيونِ تَنزُلُ 


وإحتِضانُ أُمٌِها أصحابها وأهلِها يا لَها القُبَلُ


ثُمٌَ غابَت فلا حِسٌُُ لَها ومالها خَبَرُ


بَيتُُ حَصينُُ والجِدارُ وتُسدَلُ السَتائِرُ


رَجُلُُ لَيسَ من رَبعِها هَل هو زَوجها ؟ أم عَلٌَهُ القَضاءُ أو قُل

هو القَدَرُ ؟


غابَت عَنِ الغادَةِ أقمارُها أحلامُها 


والفَتى في وهمِها ما زالَ يَنتَظِرُ


وأبتَدى في ذِهنِها الصِراع يَستَعِرُ 


قَد شاقَها مَنزِلُ أهلِها وشاقَها الجِوارُ واللَيلً و السَمَرُ


والفَتى العاشِقُ لَم يَزَل لِطَيفِها يَستَحضِرُ وعلى فِراقِها يُقهَرُ


ألعابَها سَريرَها أدراجَها خِزانَةُُ بالثِيابِ تَعمُرُ


كُتُبُُ عاشَت بِها أقلامها طُموحها لا يَفتُرُ


ذاكَ الحَنان من أمٌِها أينَ إخوَتها وتِلكُمُ الدَفاتِرُ ؟


يا وَيحَها أيٌَامها والدَمعُ يَنهَمِرُ


صَمتُُ مُريب جَوٌُُ كَئيب 


ذاكَ الحَبيب رُبٌَما لِنَفسِهِ يَنحَرُ


وزوجُها رَجُلُُ في السَماجَةِ يَرفُلُ 


أحاطَها بالحَديد والغيرَةُ من طَبعِهِ ذاكَ الشَديد


أغلَقَ أبوابَهُ دونَها أحَداً مِن رَبعِها لا يُريد


ضَيٌَقَ من حَولِها حِصارَهُ


تَمَرٌَدَت قَمَعَ ثَورَتَها فلا مَزيد


يا لَهُ من فارِسٍ جائِرٍ وبَليد


هَرَبَت عادَت لِبَيتِ أهلِها تَحمِلُ بالحضنِ طِفلَتَها 


في الحالِ طَلٌَقَها فالغيرَةُ تَقتُلُ


نارها بركانها نارُهُ إوارُها لا يَخمُدُ


يا وَيحَهُ مَصيرُها في السَوادِ يَرقُدُ


هَل يا تُرى ( الغادَةُ ) في بُؤسِها تَصمُدُ ؟


بقلمي


المحامي  


محمد عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

وقبل شعري فاك بقلم الراقي خليل شحادة

 .. وقبّل شعىي فاكِ

لا تتعثّري يا عرجاءَ خُطى عمري

فوق أدراجِ قهرِ الزمنِ بلقياكِ

واحمِلي بُقجةَ الآهاتِ في صبرٍ

أرجوحةَ قدرٍ تأرجحتْ بهواكِ

تيمّمتِ من رمادِ الجمرِ مُحترِقًا

كان حبًّا، فصار الدمعُ مَسراكِ

وسكبتِ ليلَ السهدِ في قمرٍ

حتى تهاوى الضياءُ وأدمعت عيناكِ

ليتني كسرتُ مرآةَ الطيفِ من وجعٍ

ومزّقتُ قلبَ شعرٍ باتَ يَرعاكِ

وتدحرجَ الحرفُ في جوفِ بركانٍ

حتى تفجّرَ شوقًا في ثناياكِ

رقصتْ أناملي لحنَ التيهِ مُنكسِرًا

وانثنى الحبرُ نشوانا ليرضاكِ

ثم دنا، خاشعًا، في همسةٍ ولهى

كي يُقبِّلَ شِعري الصافي فاكِ


بقلم: خليل شحادة – لبنان 🇱🇧

اعتبروا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 اعتبروا..


عمر بلقاضي / الجزائر


*


الإهداء : إلى كلِّ غافلٍ عن كَوَامِنِ الأحداثِ , مشغولٍ باللَّهوِ والمُتَعِ والأثاث .


***


اشْقَوْا عَلَى لَمِّ الثَرَى فِي غَفْلَةٍ وَتَغاَلُبِ


وَتَنَافَسُوا فِي أَكْلِهِ أو كَنْزِهِ لِلْغَاصِبِ


ابْنُوا القُصُورَ عَجِيبَةً رُغْمَ الطَّوَى لِلْغَالِبِ


اسْعَوْا وَرَاءَ اللَّهْوِ وَالفَخْرِ الغَبِيْ


مِثل الصَّبِيِّ اللاَّعِبِ


قَدْ يَنجَلِي يَوْمَ الرَّدَى وَجْهُ السَّرَابِ الكَاذِبِ


ياَ حَالِماً بِعِمَارَة ٍ… بِسِيَارَةٍ … بِوِزَارَةٍ


ياَ غاَرِقاً فِي مَنصِبٍ … فِي مَكْسَبٍ … فِي مَلْعَبٍ


احْذَرْ ,هُدِيتَ , فَقَدْ بَدَا نَابُ الحَقُودِ الوَاثِبِ


انظُرْ فَتِلْكَ قُرُونُهُ خَلْفَ الصِّرَاعِ النَّاشِبِ


تِلْكَ الحَدَائِقُ فِي الفُرَاتِ خَرَائِبٌ


مِثل الصَّرِيمِ السَّائِبِ


قَدْ أُوحِشَتْ مِنْ رِقَّةِ التَّرَفِ الّذِي


أضحىَ أَسىً لِلنَّاحِبِ


أينَ الأكَابِرُ فِي الحِمَى ؟؟؟


كَمْ غَامَرُوا … وَتَآمَرُوا … وَتَناَحَرُوا


خَلْفَ الحُطَامِ الذَّاهِبِ


انظُرْ فَتِلْكَ قُصُورُهُمْ كَمَقَابِرٍ


مَأوَى الغُرَابِ النَّاعِبِ


ذَاكَ الجَمَالُ مُسَيَّبٌ


يُزْجَى إلى سُوقِ الخَناَ بِالجَالِبِ


إبنُ القُصُورِ مُشَرَّدٌ


عِرْضُ الشَّرِيفِ مُعَبَّدٌ


عَيْشُ العَزِيزِ مُنَكَّدٌ


أين اعْتِزَازُ الغَالِبِ ؟؟؟


أين افْتِخَارُ الكَاسِبِ ؟؟؟


أين اشْتِهَارُ اللاَّعِبِ ؟؟؟


زَالَ المَناَمُ وأُعْفِيَتْ أَطْياَفُ حُلْمٍ غَارِبِ


وَتَضَاءَلَتْ أَوْصَالُهُ مِثْلُ الجَلِيدِ الذَائِبِ


هَلْ صِرْتَ تُدْرِكُ غَايَتَكْ ؟؟؟


أتَظَلُّ تَلْعَبُ كَالغَبِيْ ؟؟؟


كَرِّسْ جُهُودَكَ لِلْهُدَى


احْمِ العقيدةَ وَالوَطَنْ


انْهَضْ لِفِعْلِ الوَاجِبِ :


احْيِ المَكَارِمَ وَاحْتَضِنْ نُورَ الكَرِيمِ الوَاهِبِ


ارْعَ الأُخُوَّةَ وَاصْطَبِرْ إنْ زَلَّ حُكْمُ العَاتِبِ


اصْدَعْ بِدِينِكَ فِي الوَرَى تَظْفَرْ بِعِزِ الجَانِبِ

منفى الهوية بقلم الراقي عبد الكريم قاسم حامد

 منفى الهوية 

بقلم: عبدالكريم قاسم حامد

28/6/2026

نَفَيْتُمُ الرُّوحَ، وأسرتُمُ عروبتي

وجعلتُمُ المنفى لحنَ هُويَّتي

باسمي أكلتُم، وأطعمتُمُ النِّقَمَ

وتبايعتُم، وبعتُمُ كلَّ النِّعَمِ

هُنتُمُ الكرامةَ، والعِلمَ، والقِيَمَ

وباسمي مثَّلتُمُ الجهلَ والعَدَمَ

وأصبحَ للعدوِّ الخنجرُ والقَدَمُ

يا أمَّ الأرضِ... والصلاةُ لغيرِها تُقامُ!

على أسوارِ القدسِ صلبتُم حُرِّيتي

وصادرتُمُ الدينَ، والتاريخَ، وغيرتي

وافترضتُمُ للغربِ عزًّا من فِطرتي

وأضعفتُمُ في القلبِ نبضَ هويتي

وعلى لسانِ هامانَ ألَّهتُم فرعونَ

وكأنَّ موسى لا رسولٌ ولا نبيُّ

ليتَ اليومَ أمسٌ... ليؤمنَ السَّحَرةُ

ويهدمَ الوثنَ المبعدَ والصنمَ

فلا يُنصَبُ للوهنِ يومًا مَعْلَمٌ

ولا يُرفَعُ للذلِّ في الأرضِ عَلَمُ

نوشكُ أن نهلكَ... وما للأسدِ كَرَمٌ

وسباعٌ تتبعُ موتَنا... عارًا وندمًا.

عهد الصفاء بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "عهدُ الصَّفَاء"


تَـعَـاهَـدْنَا الـوَفَـاءَ بِلَحْـظِ عَـيْـنٍ  

سَـقَـتْـنِي حُـبَّـهَا خَـمْراً نَـدِيَّـا


لَـحَـاظٌ خِـلْـتُهَا أَمْـطَـارَ عِـشْـقٍ  

هَـطَـلْـنَ عَـلَـى فُـؤَادِي فَـارْتَـوَيْـتُ


تُـحَدِّثُـنَا الـكَوَاكِـبُ عَنْ هَـوَاهَا  

وَتَـرْسِـمُ لِلـغَرَامِ دَرْباً سَـوِيَّـا


عَـلَـى نَـهْـرِ الـمُـنَـىٰ مَـشَـتِ الأَمَـانِي  

تُـنَـادِينَا: تَـعَـالَـوا يَـا صِـبَـيَّـا


وَتَـهْـمِسُ لِلـحَـنِينِ بِلَـحْـنِ قَـلْبٍ  

وَتَـجْـمَـعُ شَـمْلَنَا بِـالـقُرْبِ جَـمْـعَـا


وَمِـنْ عِـطْـرِ الـوِصَالِ سَرَىٰ شَـذَاهَا  

وَطَـيْـفُ حَـبِـيبَتِي يَـهْـمِي عَـلَـيَّـا


فَـطَـارَتْ بِـالـخَـوَافِـقِ قُـلُـوبُنَا  

عَـلَـى وَعْـدٍ يُـحَـقِّـقُهُ سَـنِـيَّـا


وَمِـنْ صَـفْـوِ الـوِدَادِ شَـرِبْتُ صِـدْقاً  

وَمِـنْ عَـيْـنِ الـغَـرَامِ أُهْـرِيـقُ مَـيَّـا


وَفِـي تِـلْـكَ الـمَـسَـارَاتِ ضِـلْـتُ دَرْباً  

يَـلُـوحُ عَـلَـى مَـدَارَاتِ الثُّـرَيَّـا


وَتَـعْـزِفُ بِـالـعُـودِ نَـغْـمَ وَجْـدٍ  

شَـجِـيَّـاً فِـي مَـسَـامِعِـهَا شَـجِـيَّـا


وَهَـاجَتْ نَـفْسِيَ الـصَّـبَّىٰ بِـوُدٍّ  

يُـجَـادِلُ بِـالـهَـوَى قَـلْـباً عَـصِيَّـا


فَـيَا لَـيْتَ الـدُّهُـورَ تَـقِـفُ بِـقُرْبِي  

وَتَـمْـنَـحُـنِي لِـقَـاءً سَـرْمَـدِيَّـا


وَلَـيْتَ الـشَّوْقَ بِـالأَرْوَاحِ يَـسْرِي  

وَكُـلُّ مُـتَيَّمٍ بِـالـحُـبِّ حَـيَّـا


بقلمي عصام أحمد الصامت 

اليمن

لا شيء يشبهك بقلم الراقي هاني الجوراني

 لا شيء يُشبهكِ


أحقاً تمرُ السنينَ ولا أراكِ؟!

ويصبرُ قلبي، كيفَ ذاكِ؟ وكيفَ ذاكِ؟!

أما تعلمينَ بأنَّ شوقي مُرهقٌ

كالعُصفورِ في ليلٍ يفتشُ مـأواكِ؟!


أأبقى أعدُ النجومَ الحائراتِ

كبحار تاهَ في بحرٍ من عيناكِ؟!

وأرجو طيوفاً لا تُجيبُ نِداكِ

كرِيحِ الصبا إن مرَ لا يلقاكِ؟!


وأعجبُ! كيفَ استوطنَ البعدُ بينَنا

كليلٍ تمددَ فوقَ أرضِ لقاكِ؟!

وكانت لنا الأيامُ تضحكُ إذ نراكِ

كالشمسِ إن أشرقت على دنياهُ عيناكِ؟!


أيعقلُ أن يذوي الربيعُ بغيبةٍ

كغصنٍ حزينٍ انحنى لفراقكِ؟!

وفي الأرضِ ألفُ الزهرِ يحكي شذاكِ

كأنَ الندى صلى على مسراكِ؟!


وأي فؤادٍ لا يلينُ لصادقٍ

كصخرٍ تكسرَ تحتَ سيلِ هواكِ؟!

أقامَ على عهدِ المحبةِ يرعاكِ

كطيرٍ يظلُّ العمرَ فوقَ حماكِ؟!


أأسلو؟ وكيفَ السلوُ عن التي

إذا ذُكرت في القلبِ هبَّ هواكِ؟!

كريحِ الجنوبِ إذا هبت تثيرُ دمي

وتُشعلُ في أعماقِ روحي صداكِ؟!


وأندهشُ! كيفَ استطاعَ خيالكِ أن

يُقيمَ بقلبي، لا يملُّ سُكناكِ؟

كقمرٍ إذا ما حلَّ في ليلِ ضيقتي

أضاءَ زوايا الروحِ من علياكِ؟!


فهل تسمعينَ دعاءَ روحٍ كسيرةٍ؟

كطيرٍ مكسورِ الجناحِ يناديكِ؟!

وهل تُدركينَ اليومَ حجمَ جواكِ؟

كبحرٍ إذا ما فاضَ يروي ثراكِ؟!


وهل من لقاءٍ بعد طولِ تفرقٍ

يُعيدُ إلى عينيَّ نورَ سناكِ؟

كشمسِ صباحٍ بعد ليلِ انطفاءِ

تُعيدُ الحياةَ إلى مدى هفاكِ؟!


فإن جئتِ، هل تُبعثُ الأحلامُ مرةً؟

ويزهرُ في قلبي ربيعُ لقاكِ؟

وهل يبتسمُ العمرُ الجميلُ لخطاكِ؟

كأرضٍ تفتحت لِمطرِ عطاكِ؟!


عجيبٌ هو الحبُ العظيمُ فإنهُ

يُميتُ، ويُحيي، ثمَ يُورقُ في لُقياكِ!

كقلبٍ إذا ما مسهُ وجهُكِ

يعودُ طفلاً بينَ كفَي رُؤاكِ!

     بقلم : هاني الجوراني

والخيل نمضي بقلم الراقية هيفاء خاطر

 كالخيل نمضي..


كالخيل نمضي،

لا نلتفت إلى الغبار الذي خلّفته العواصف خلفنا،

ولا نتوقف عند الحجارة التي حاولت أن تعرقل خطونا.


نمضي،

وفي أرواحنا ندوبٌ تعرف أسماءها جيداً،

لكننا لا نمنحها سلطة الحكاية،

فليس كل جرحٍ يُروى،

وليس كل وجعٍ يحتاج شاهداً.


نتقن فنّ الصمت

حين يصبح الكلام أقلّ شأناً من الكرامة،

ونعرف كيف نخبئ انكساراتنا

في أعمق الجهات من القلب،

كي لا يراها إلا الله.


كم هزمتنا الأيام؟

كثيراً.

وكم أسقطتنا؟

أكثر مما نعترف.

لكنها لم تنتزع من أعيننا بريق المحاولة،

ولم تعلّم ظهورنا معنى الانحناء.


نحن أبناء المسافات الطويلة،

رفاق التعب النبيل،

نحمل أثقال العمر على أكتافنا

كما تحمل الخيل سرجها،

بشموخٍ لا يضجّ بالشكوى،

وعزيمةٍ لا تنتظر التصفيق.


وحين تضيق الدنيا بما رحبت،

نفتح في صدورنا نافذةً للأمل،

ونمضي.

فالتوقف رفاهيةٌ لا تعرفها الأرواح المقاتلة.


كالخيل نمضي،

بقلوبٍ أنهكها الركض ولم تستسلم،

وبأحلامٍ كسرتها الرياح ولم تمت،

وبكرامةٍ نحرسها كأنها آخر ما نملك.


نمضي،

لأن الذين عرفوا معنى الكبرياء

لا يسألون الطريق إلى النجاة،

بل يصنعونه بأقدامهم.


ونبقى، رغم كل شيء،

واقفين على حافة التعب،

نلوّح للحياة بابتسامةٍ عنيدة،

كأننا لم نخسر شيئاً،

وكأن في داخلنا جيشاً كاملاً من الضوء

لا يعرف الهزيمة.


هيفاء خاطر

لبنان..

أمي عرشي وسكني بقلم الراقية مليكة اسلام

 🖤 *أمي... عرشي وسكني* 🖤  

_بقلم: مليكة إسلام #- العنقاء_#


إليكِ يا من كنتِ لي صدراً وسَكنا  

حينَ ضاقَت بيَ الدّنيا وغابَ المُعينا  

حينَ كسّروني سبعاً قلتِ لي: "قومي"  

فالعرشُ ينتظرُ ابنتَهُ... لا تليني  


وإن كنتُ قويةً أهزمُ الدّنيا وحدي  

فأمامَ حضنِكِ أسقطُ... وأنسى العوينا  

بُعدُ المسافاتِ ما أبعدَ روحيَ عنكِ  

فأنتِ في دميَ... وأنتِ ليَ اليقينا  


لولاكِ ما قامتِ العنقاءُ من رمادِها  

لولاكِ ما صارَ حرقيَ نوراً مبينا  

فخذي منيَ تاجيَ... فأنتِ صانعتُهُ  

وخذي منيَ اسميَ... فأنتِ ليَ السّكينا  


#أمي #موطني# ومسكني#

أدمنت صوتك بقلم الراقي سمير جقبوب

 أدمنت صوتك


أدمــنتُ صوتَـكِ حيـــنَ مرَّ بمسمعــي

فغـدا أنيســـي فــي ليالــــي غربتـــي


وأطلتُ البحث في حروفي عن الهوى

فوجدتُ وجهكِ بين السطورِ ينادينــي


فـإذا ابتســمـــتِ أسعـدت مهجتــي

واشتعـــل الشوقُ الجميـلُ بخافقــــي


وإذا سكـتِّ سمعـــــتُ نبضَ مشاعري

يشكــو غيابـك بيـن حنـــايا أضلعـــي


أمضــي وأحــملُ هــواكِ في جعبتــي

وأصــــونُ عهــدَ الــودِّ رغــمَ تألمـــي


أنـتِ فرحـتـي إذا زادت وحشتـــي

وأنتِ نــورُ الفجـرِ بعــد ظلمتـــــي


ما كنــت أدري أن قلبـــي عاشــــــق

حتى سكنت الــروح ثم شراييـنــــي


حتـى التقيتُــكِ فاستـــفاقَ بداخلـي

نهرُ المحبةِ بعــد طــــول حسرتـــــي


فكتبتُ اسمَكِ فوقَ سطور قصيدتي

فـغـــدوتِ أجمـــلَ مـا رأتْ مقلتــي


إن غبـتِ يـومًا ضاعَ دربــــي كلُّـــهُ

واستوطنَ الصمتُ الطويلُ وحدتي


فابقَــيْ بقربــــي مــا حييت فإنني

أدمنت صوتك فهـو سـر سعادتـــي


27/062026

بقلمي سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

حكاية المشحوف بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 حكايةُ المَشْحُوف


فوقَ وجهِ الماءِ يغفو..

جَسدٌ من خَشبِ الغاباتِ منحوتٌ برِقَّهْ

يقطعُ الصمتَ بَدِقَّهْ..

فاعلاتن.. فاعلاتن..

نبضُ مِجذافٍ حزينْ..

يقرأُ الشطَّ ويحكي..

عن حكايا الغائبينْ

يَمخرُ الأهوارَ مَشحوفي..

وفي أحشائهِ صيدٌ ونَعناعٌ وطِينْ

يسألُ البَلَمَ المُسجّى في ضِفافِ الياسمينْ:

هل رأيتَ "السيَّابَ" يوماً..

يغسلُ الأوجاعَ في ماءِ النَّهرْ؟

أو سمعتَ "بصيرةً" ثكلى..

تغنّي للقدرْ؟

مَشحوفيَ المنسيُّ..

تاريخٌ يسيرْ..

فوقَ مَوجٍ أخضرٍ.. نحو المصيرْ

بين "قصبٍ" ناعمٍ..

يخفي أسرارَ الصبايا..

وحديثاً..

كليالٍ من خيالٍ..

ليسَ تُنهيهِ المرايا

رائحةُ الهورِ في خَشبي..

وأنفاسُ الخلودْ..

كلما جَدّفتُ..

عادت بي لأيامِ الجدودْ

قاسم عبد العزيز الدوسري

رحلت بقلم الراقية أمل عطبه

 رحلت 

تاركة وراءها بقايا عطر

وبقايا روح

أحاول لملمتها 

محال جمع الزجاج المكسور 

رحلت تاركة شظايا حلم 

وأشلاء أمل وليد


نعم رحلت 

فما عاد يجدى بكاء 

على عشق تلاشت آثاره

لست من رحلت 

بل أنت 

فقد تراجعت لألملم 

أطراف كرامتى المهانة

ببعادك ولا مبالاتك 

حتما لن أعود 

فقد مضى حبنا المفقود 


أمل عطية