أنتظريني
أُصْغِي إِلَى مَا لَا يُقَال
أنا لا أبحثُ عن نبرة صوتِك
فقد تعلَّمتُ من حديثنا
أنَّ الأرواحَ لا تحتاجُ إلى ضجيجٍ
كي تتعارف أو تأتلف
يكفيني
أن يمرَّ طيفُكَ
على شرفةِ قلبي
يشاركني نبضي
يتلو عليه
سيمفونية
فتُزهرَ الجهاتُ
دونَ موعدٍ مع الربيع
نسمات الصمت تعلمني
معنى الحياة
أحيانًا…
تكونُ المسافاتُ
أقربَ من أصبعين
بكف واحدة
إذا كان الدعاءُ
هو وسيلتنا للتلاقى
وأحيانًا…
تقولُ نظرةٌ واحدةٌ
ما تعجزُ عنه
مجلداتُ في
حوار العشق
ما عدتُ أؤمنُ
أنَّ الحبَّ يُقاسُ
بعددِ الرسائل
و لا بعدد مرات
اللقاء
ولا بطولِ الانتظار
خلّف مواسم الياسمين
بل بشعاع السلامِ
بترنيمة من القلب
حين يذكرُ اسمًا
فيبتسمُ دونَ سبب
لذلك…
لن أكتبَ لكَ
ما يقرؤه الجميع
بل سأتركُ لكَ
مكانًا في دعائي
فثمّةَ كلماتٌ
إذا صعدتْ إلى السماءِ
عادتْ إلى القلبِ
رحمةً وطمأنينة
فإذا التقينا…
فمرحبًا بفرحٍ تأخرَ كثيرًا
وإن افترقنا…
فحسبُنا
أنَّ اللهَ يعلمُ
أنَّ في هذا القلبِ
ودًّا
لا يفسده الغياب،
ولا تُطفئهُ الأيام
ستظل شمعة
تنير ظلمة ليالينا
ستظل نسمة
تداعب أمانينا
ستظل روح
لا تبتعد عن محياك
تحرسك في البعد
تدفئك
في ليالي الشتاء
تزهر في قلبك
نور الشمس
لا تجزعي
ستشرق شمسنا
يوما
و نلتقي و تغرب
شمس البعاد
أنتظريني
بقلمي
بهاء الشريف
٢٠٢٦/٧/٣٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .