الأربعاء، 29 يوليو 2026

عازفة الكمان الحزين بقلم الراقية د.بثينة الباروني

 عازفة الكمان الحزين


على وتر شارد تخفي حكايتها،

وتسكب في الهمس أنينُ نبرتها.

تداعب الخشب المرتجف بأنامل،

تعرف الحزن أكثر من ضحكاتها.


هي لا تعزف...

بل تبعثر قلبًا

تعلّم البكاء بين ضحكاتها.


كل نغمة دمعة،

وكل لحن وجع،

وكل صدى ظل خيبتها.


تسأل الليل:

هل تسمعني؟

أم أني أذوب في عتمتك؟


يا كمان...

كم خبأتَ من سرّ حزين،

وكم وزعتَ من أهة وحنين،

وكم حملتَ من روحٍ تاهت

فرحتها؟


تعزف...

فيصمت العالم لحظة،

كأن الكون أُنصتُ لآهاتها.


وحين تنتهي...

تصفق الدموع،

وتنطفئ الشموع،

ويبقى الحزن وحيدًا

يكمل ما بدأته أناملها.


د. بثينة الباروني

تونس 🇹🇳 في 17 أفريل 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .