الاثنين، 1 يونيو 2026

قلب الاب الذي انكسر بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 قلب الأب الذي انكسر 

     دون صوت


كنتُ 

أغسلُ شابًا

لم تفتح له الحياةُ 

بابًا واحدًا، شابًا وقفَ 

على عتبة الدنيا 

ولم يُسمح له 

بالدخول.


كان 

وحيدَ أبيه،

والأمُّ التي كان يمكن 

أن تُمسك بيده غابتْ يومَ وُلد،

فصار اليُتمُ أولَ ما 

عرفه من 

العالم.


والماءُ 

ينحدر على جسده،

لكن الذي كان ينحدر في داخلي

هو سؤالٌ واحد: كيف سيحيا الأب

بعد أن يفقد آخر ما 

تبقّى له؟


لم 

أفكّر في الموت،

ولا في قسوة الأعمار القصيرة،

بل فكّرتُ فقط في قلبٍ سيعود إلى بيته

بيدين فارغتين وصدرٍ لا يعرف

كيف ينهض من هذا 

الخراب.


وفي 

تلك اللحظة

أدركتُ أن بعض الفواجع

لا تُرى في وجه الميت،

بل في وجه من 

ينتظره.

                          بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .