الأحد، 1 فبراير 2026

لا الومك بقلم الراقية سماح عبد الغني

 لَا أَلُومُكَ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


لَا أَلُومُكَ أَنَّكَ تَرَكْتَنِي

لَكِنَّنِي أَلُومُكَ إِنْ جَاءَتْ سِيرَتِي

 لَا تَجْرُؤُ عَلَى ذِكْرِ اسْمِي وَرَدِّ غِيبَتِي

أَلَمْ أَكُنْ أَعْنِيكَ يَوْمًا !!

أَلَمْ أَكُنْ حُبَّكَ الَّذِي سَكَنَكَ !!

أَيْنَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا؟!

أَيْنَ الْحَبِيبُ الَّذِي كَانَ يُوقِظُ لَيْلِي؟!

أَيْنَ الْمَشَاعِرُ وَالْحُبُّ؟!

أَكَانَ وَهْمًا صَدَّقْتُهُ

لَا أَلُومُكَ أَنَّكَ تَرَكْتَنِي

لَكِنَّنِي أَلُومُ نَفْسِي أَنِّي صَدَّقْتُ

حِينَ كُنْتُ لَا أَثِقُ فَوَثِقْتُ

وَحِينَ كُنْتُ لَا أَعْلَمُ عَنِ الْحُبِّ شَيْئًا

 تَمَلَّكَنِي عَذَابُهُ وَأكْتَوَيْتُ

لَا أَلُومُكَ لَكِنَّنِي أَلَوم نفسي

أَنِّي تَرَكْتُ نَفْسِي فَجَرَفَنِي

 ضِدَّ التَّيَّارِ

كلمة شرف بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 كلمة شرف

كانَ الشرفُ

أوّلَ من خسرَ المعركة

حين صارَ رايةً مرفوعةً

لا جُرحًا يُنزَف.

ما سقطَ الشرفُ

من قلّةِ الواعظين،

بل من كثرةِ

مَن أتقنوا تمثيلَه

دون أن يدفعوا ثمنه.

مَن خانَ نفسَه

باسمِ الحكمة،

أجادَ الحسابَ

وأفلسَ في المعنى.

تاللهِ

ما وُلدَ الشرفُ مصادفةً،

بل حين خُيِّرَ الإنسانُ

فاختارَ الخسارةَ

على أن ينجو ناقصًا.

شرفُك

ألا تُنقذَ صورتَك

حين يغرقُ الضميرُ في الداخل،

وألا تُبرِّرَ النجاةَ

إذا كان ثمنُها

أن تتخلّى عن اسمك.

ربَّ ناجٍ

عادَ بلا نفس،

وربَّ غريقٍ

خرجَ أنقى

لأنّه لم يُساوِم.

فالشرفُ

أن تخسرَ كلَّ شيء

وأنتَ واقفٌ،

لا أن تربحَ العالمَ

راكعًا

أمام

 خوفك.

بقلم د. أحمد عبد المالك أحمد

كم أنت غريب يا قدري بقلم الراقية انتصار يوسف

 كم أنتَ غريبٌ يا قدري

بقلمي انتصار يوسف سوريا

هكذا هي حياتي،

كلُّها أقدارٌ مكتوبةٌ

ترفعُنا حدَّ السماءِ

وترمينا حدَّ الهاوية.


نحاولُ العناد،

نقاومُ البُعد،

ونعانقُ القدر

لأنّه انتصر.


فلا العنادُ يُجدي،

ولا الأحلامُ تحملُنا

إلى ما نريد؛

كلُّها أقدارٌ

رُسِمَت وكُتِبَت،

وعلينا الاستسلام

دونَ التفاتٍ أو قراءةٍ

لما فاتَ وما هو آت.


حياتُنا ترّهاتٌ ومتاهات،

نعيشُها بكلِّ ما فيها،

ونحلمُ بما هو آت.


غريبٌ أنتَ يا قدري،

حمّلتَني فوقَ طاقتي،

وجعلتَ منّي بقايا حُطام.


لملمتُ أشلائي وصنعتُ

أيّامي ومستقبلَ أحلامي

المحطّمة الخاوية،

وعشتُ على ذكرياتي

وتلك الأحلام الماضية

التي رسمتُها بريشةٍ

من الحنين للذكريات.


حملتُ كلَّ ألمٍ وأنين،

وحفرتُ في القلبِ مكانًا

لن تغادره

ولن ت

محوه السنين.


غريبٌ… غريبٌ أنتَ يا قدري.

كيف لذاك النهار بقلم الراقية انتصار

 كيف لذاك النهار

أن يعود أدراجه

من حيث ولى

مسني الظل

فأيقظ الشمس

في داخلي

للرحيل أرجل

مبتورة

وسواعد تُنهض

بقايايَّ

الوقت فجر

والأصيل مسجون

في الفصل الأخير

من الحياة

لا نهر يروي

عشب الغياب

مفقودة موصدة

 أبواب الليل

والأمل علق مشنقته

على أطراف النهار

الصدى نائم على 

أكتاف المدينة الحزينة

والقرى تغط في

نوم عميق

يليه: 

الفجر قادم

ولو طال جور

الليل اللئيم..! 

انتصار

فجر الذكريات بقلم الراقية نور شاكر

 فجر الذكريات

قصة قصيرة

بقلم: نور شاكر 


استيقظتُ مع فجر هذا اليوم، وكان صوت الأذان المتسلل إلى الغرفة يربت على القلب، يوقظه لا من النوم فقط، بل من ثقله في تلك اللحظة، نهضتُ من فوري، كأنني أنفض عن كتفي عجزي المتراكم، واستعددتُ للوضوء وإقامة الصلاة

كان البرد قارسًا، صنبور الماء المعطل يقطر ببطء، وكل قطرة تسقط كانت تُحدث ضجيجًا حزينًا، كأنها لا تصطدم بالأرض، بل بالذاكرة تعيدني إلى سنواتٍ خلت، إلى أشياء حسبناها خالدة، خرجتُ إلى بهو المنزل، فلفحني نسيمٌ بارد، وكانت قطرات المطر تسقط بتناوبٍ خفيف؛ لا زخاتٍ قوية، بل تحياتٍ رقيقة، كأن السماء تُنذر بلطف قبل أن تبكي دفعة واحدة

ابتسمتُ وأنا أنظر إلى حديقة المنزل اليابسة هناك، حيث كانت تقف شجرة التين العملاقة، بفروعها العريضة وأوراقها الوارفة كم احتمينا بظلها من الشمس، وكم وقفنا تحتها هربًا من المطر، كانت رائحتها تملأ المكان، وكأنها روحٌ خضراء تسكن البيت، أنظر إليها الآن… جذعٌ خاوٍ، فروعٌ يابسة هشة، بلا ورق ولا ثمر

 شجرة تذكرنا بشيءٍ ما، أو ربما تحمل رسالة سماوية صامتة: لا شيء يبقى على حاله

كل شيء، بقدرة الله، يتحول من الوجود إلى العدم

الشجر… وحتى البشر، ليست شجرة التين وحدها، حتى جدتي

كانت يومًا ظلّنا الأوسع، تحيطنا بحنانها، تدفئنا من برد الشتاء، وتحمينا من قسوة الصيف، هي من كانت توقظنا لصلاة الفجر، وتعلمنا كيف نشم رائحة السحَر، وكيف نلمس الطمأنينة، ونشعر بقربٍ إلهي خفي، علمتنا التوكل، والصبر، والإيمان… والحب، والمزيد من الحب

ها هي الآن ذكرى، لكن أيُ ذكرى!

ذكرى جميلة، مكتملة، لا يشوبها النقص

تيقّنتُ وأنا أستعيد كل تلك السنين، وكل أولئك الذين كانوا معنا يومًا، ثم صاروا أجسادًا تحت التراب، أن الفقد ليس غيابًا كاملًا، بل تحولًا إلى حضورٍ في الذاكرة 

قطعت خالتي سيل أفكاري، كأنها سمعت حديث النفس داخلي، وقالت بهدوء: «كل شيء في هذه الحياة زائل، ويصير منسيًا يومًا ما نحن الآن نُذكر… وربما سيأتي يوم لا نُذكَر فيه»

وقعت كلماتها في قلبي كحقيقةٍ لا تُوجِع فحسب، بل تُوقِظ 

فهمتُ أن الظل الحقيقي لا تصنعه الأشجار، ولا الأعمار الطويلة، بل ما نزرعه في القلوب… فذاك وحده، لا يزول

بسطاء بقلم الراقي علي عمر

 بُسَطاءُ ..

عالِقونَ في أتونِ الجَلْجَلَةِ والصَّخَبِ 

في غَمرةِ الآهاتِ 

نسقُطُ منَ الأعلى إلى الأسفَلِ 

كأوراقِ الخَريفِ 

على شجرةِ الضَّوضاءِ 

و الضَّجيجِ والضَّجَرِ 

قَناديلُ باهِتَةٌ ونُجومٌ ذابلةٌ 

نلهَثُ خلفَ السَّرابِ 

نحلُمُ بابتِسامةِ فَرَحٍ على وجهِ الحَياةِ

بفَجْرٍ ، برَبيعٍ عاطِرٍ 

لِيُنيرَ دُروبَ الحُزْنِ 

و حُقولَ اليأسِ 

يُعيدَ النَّبضَ و يُحيِيَ وطناً

اعتصرَهُ اليَباسُ و أحرقَهُ القَدَرُ


//علي عمر //

وميض الكتب بقلم الراقي سامر م شرف

 قصيدة(وميض الكتب)

 للمؤلف والشاعر سامر م شرف


تَشَقَّقَ صَفْحُ كِتَابٍ عَنْ مَدًى أَزَلِ

فَفَاضَ بَحْرٌ وَشِرْعَانٌ مِنَ الأَمَلِ

وَهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ أَعْمَاقِ ذَاكِرَةٍ

تُجَادِلُ الصَّمْتَ عَنْ مَعْنًى وَعَنْ سُبُلِ

سَفِينَةُ الحُلْمِ، لا مِرْسَاةَ تَعْرِفُهَا

إِذَا تَقَدَّمَهَا الإِيمَانُ بِالرِّحَلِ

وَطِفْلَةٌ وَقَفَتْ وَالعُمْرُ فِي بَصَرٍ

يَسْتَقْرِئُ الأُفُقَ الْمَخْضُوبَ بِالزَّوَلِ

تَرَى الْمُحِيطَ نُصُوصًا لَا نِهَايَةَ لَهَا

وَتَقْرَأُ الْمَوْجَ تَأْوِيلًا مِنَ الأَجَلِ

فَمَا الْكِتَابُ سِوَى دُنْيَا نُمَزِّقُهَا

لِنَكْتُبَ الْحُلْمَ تَارِيخًا مِنَ الْعَمَلِ

وَمَنْ أَطَاعَ سُكُونَ الصَّفْحِ مَا أَبْصَرَتْ

عَيْنَاهُ إِلَّا صَدًى يَشْقَى بِلا أَمَلِ

هُنَا يُوَلَدُ الإِنْسَانُ حِينَ يُغَامِرُ

وَيَخْرُجُ النُّورُ مِنْ خَرْقٍ وَمِنْ جُرُؤِ

كليلة ودمنة بقلم الراقي محمد علي باني

 كليلة ودمنة إلى القارئ أيها القارئ العزيز... قبل أن تفتح الصفحة الأولى، لا تسألني من كتب هذه الحكاية. ولا تسألني أين تقع المملكة التي ستدخل...