الأحد، 1 فبراير 2026

وريد وشريان بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 وريدٌ وشريان

***********

لكل حكاية تجتمع الأسباب لتشكل سلسلة محبوكة 

وكأنها لوحة فنية متناسقة في تدرجات الألوان 

ففي المواضيع التعبيرية ينقسم الموضوع إلى ثلاثة 

أقسام أولها المقدمة وفي المقدمة تكون رؤؤس الأقلام للحكاية وأهم بنودها 

ثانيها العرض وهو مسرح الحكاية بكل تشابكاتها بكل ألوانها وأطيافها بشخصياتها وأحداثها فالعرض يشبه وسط الجسد حيث القلب والرئتين والمعدة والكبد 

فهو أهم جزء وفيه يبدع الكاتب 

والقسم الأخير هو الخاتمة وهنا تكون نتاجات القصة أو الحكاية أو التجربة وهي صدور الثمرة ونضجها 

والتقينا 

غرباء 

جمعنا القدر 

عابر سبيل 

وطيف من الأطياف 

على كل مفترق من الطرق 

ظننت أننا سنفترق 

نسير معاً

نُريح معاً

نجوع ونظمأ نتعب 

نضحك معاً

بلا أسباب 

أتحدث مع الأشجار لتسمع 

تبتسم 

ألوح للعصافير لتفهم 

تتعجب 

أحتضن الهواء 

أركل حجيرات الطريق 

أركض وأركض مبتعداً

ها قد افترقنا 

افترش قارعة الطريق 

اتأمل السماء 

ومن ثم أغفو في نوم عميق 

هناااااك ... هناك 

وجدتها في الأحلام 

صديقتي 

رفيقتي 

حبيبتي 

يدها ... يدها تحتضن يدي 

وتناديني بهدوء 

حبيبي ... يا .. يا سيدي 

رفيقي ... يا .. يا سندي 

صديقي ... يا .. يا عُضدي 

أنا ... أنا هنا 

ها هو الحلم يجمعنا 

لا تخف ... لا .. لا ترتجف 

خذ مني شُربة ماء وارتشف 

عينيها ضياء 

ووجهها انعكاس القمر 

شعرها ... شعرها 

فوق وجهي انتثر 

وهنااااك هناك بين الضلوع 

حطب ونار وجمر 

هربّتُّ منها على الطريق 

ليجمعنا الحلم الرقيق 

أين أنا ... أين أنا 

***

أنا ... أنا صحوت من حلمي 

مغمضاً عينيَّ أرتجف 

ها هي ... ها هي 

بجانبي أخت القمر 

جمالها سحرها 

قشعريرة يرافقها الذعر 

سيدتي 

هنااااك ... هناك في الحلم 

ناديتني 

هاهاهاها

ناديتك حبيبي 

يا ... يا حبيبي 

راودني نفس الحلم 

كُتبت قصتنا بذات القلم 

سنمر بكل الحروب ونمر بالسلم 

نداوي جراحنا

ولا ... لن نفترق 

أنا ... شريان 

وأنت ... أنت الوريد 

نبني عالمنا السعيد 

حبيبي أنت 

وأنت ... أنت الوحيد 

رافقتني منذ زمن بعيد بعيد 

أحسست بك بخفقات الوريد 

وأنت ... أنت كل ما أريد 

لا ... لا لن نفترق 

تعال لنتحد 

بشاهد إن شهد 

وأن نجد بين أضلعنا الوجد 

وأروي لك ما في المقل 

ستمطر كل أيامنا الفرح 

ولا ... لا لن يصيبنا محل 

نزرع أحلامنا وأمانينا 

نستبدل الألم بالأمل 

تعاااال ... أنا لك وإن لم أنالك 

تعال ... وكن قبيلتي أنت الأهل 

تعال ... أكون البدر في عينيك 

وهلال عيدي كل ليلة يهل  

فسهام الحب للدروع تخترق 

تعال ننهل من فرات عشقنا 

وإني ببحر عشقك لا أخشى الغرق 

هذا ديدني في الحب 

والاستسلام ديدن كل من عشق 

***

حبيبتي 

سيدتي 

غاليتي مولااااااتي 

شريااااااني أين أنا 

الآن ... الآن أعترف 

أنني ما حلمت يوماً أمام ناظريك أقف 

وأنني بكل كبريائي في حضورك أرتجف 

وأن جفن العين شُل وما عاد رف 

شرياااان ووريد فكيف أصف 

وأي شرح وأي فرح 

منذ اليوم شريعتي لعذاباتي الصفح 

بيضاء رايتي ونهجي سمح 

وكل كتاباتي 

والقادمات من رواياتي 

وبحور الشعر كلها لك وفيك مدح 

أنا ... العاشق المجنوووون 

أنا قيس أنا المفتون 

معاً سنكتب ونقرأ 

وغداً بعيد 

اليوم نحن معاً

يوماً ما سنمتحن 

وتدون أفراحنا 

وتكثر جراحنا 

ويحيطنا العذال 

المبغضون والأنذال 

روابينا تصبح جبال 

وعشقنا ... عشقنا 

يفترسه جدال 

قيل وقال 

محال محال دوام الحال 

لا تحزني ... لا تحزني 

سبقونا كأمثالنا رفاق 

زرعوا الحب 

ولم يجنوا سوى العناق

وما دام بينهم وفاق 

هذا حال العاشقين 

ولا بد من يوم الفراق 

ويبقى لنا في الحلم 

عالم لا تطاله الأحداق 

شرياني 

لا تحزني 

هنااااك ... هناك مفترق للطرق 

وسنفترق 

قبل أن نحترق 

وإن التقينا في الأحلام 

يداً بيدٍ من شفقٍ إلى شفق

لا ... لا لن أرتجل من الأفق 

ونغني معاً

تُعساً لكل عاشق عشِق

وسحقاً لكل عاذل بشرِّهِ برق 

نلتقي أو لا نلتقي 

ففي الأحلام نتفق 

***

كلمات صالح سعيد الخللو

الفراشة العازفة بقلم الراقية سامية محمد غانم

 الفراشة العازفة

هي تعزف برقة وهدوء وشغف 

وننصت جميعا لألحانها المرهفة 

مابين شوق وحنين وبين عَبَرة 

وفرحة على الوجوه امتنانا

لسماعها ورؤيتها وهي تركض

على أصابع البيانو مابين الأسود

والأبيض معلنة لنا وكأنها تقول 

هكذا هي الحياة أبيض وأسود

فرح وحزن. نجاح وفشل 

صعود إلى القمة والهبوط مرة 

أخرى. هذه الفراشة العازفة 

فراشة عبقرية رغم ضآلتها 

فراشة أجادت عزف الحان

الحياة معلنة لنا برسالة هامة 

جدا لأنفسنا وحياتنا رسالة 

أولها أصابع بيانو سوداء 

تعزف مرارة الحزن وصعوبة 

الفشل ثم تنتقل راكضة 

إلى الأصابع البيضاء لتبث 

بداخلنا الأمل والفرحة والنجاح 

ولتعلمنا بأن الحياة كما أصابع 

البيانو مابين الأبيض والأسود 

فهي إرادة الله في خلقه

حتى نتعلم ونحيا جميعا 

تحت مظلة ماشاء الله 

كان ومالم يشأ لم يكن

ولاحول ولاقوة الابال

له 

بقلمي /

سامية محمد غانم

طالق بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 طالق

****** 

طالقْ

قالَها بكلِّ بساطةٍ

وقعُها كالصاعقةِ: 

غادري البيتَ 

وهو يهددُ اذهبي 

لا أريدُكِ في دياري 

غادري قبلَ عودتي 

أنتِ طالقٌ

نظرتْ حولَها 

مذهولةً

 من وقعِ الفاجعةِ 

كيفَ نطقَ بها؟ 

وقصةَ الحبِّ التي

عمّرت بينهما 

لسنينٍ 

كانتْ العنوانَ 

بيتٌ تهدّمَ

أسرةٌ تشتتْ

وحلمٌ ضاعَ 

في مهبِ الريحِ 

أصابَها دوارٌ 

سقطتْ أرضاً 

لم تشعرْ

 بألمِ السّقوطِ 

بل من صدى

 الكلمةِ 

استيقظت

ْ من غفلتِها 

استرجعتْ ذاكرتَها 

هل كانتْ حقيقةً

 أم حلماً؟! 

لملمتْ 

بعضَ أغراضِها 

حملَتْ وليدَها 

وخرجَتْ تبكي 

تجرُّ أذيالَ الخيبةِ 

وانكسارَ القلبِ 

استرجعتْ ذاكرتِها 

ماذا حدثَ؟ 

ماذا فعلتْ؟ 

هل أخطأتْ؟ 

لم يسعفْها حدسُها 

بكتْ ودموعُها حرّى 

على وجنتيِها 

لم تعدْ تسمع 

إلا ترددَ الصدى 

أنتِ طالق 

أنتَ طا

لق 

***

د. موفق محي الديّن غزالى

اللاذقية_ سورية.

دعيني أبحث في عينيك بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 دعيني أبحث في عينيك عن ألف عام من فرح

عن ألف شعور من سكن 

عن دروب تنتهي عند حدود الأمنية 

في كل صباحات الدنيا لم أجد إلا أنت 

صباحا يشرق بنور عفوي 

وإجابة لألف مشكلة 

دعيني أسكب هذا الحلم 

وأكتب على جدار العمر أنك أنت الوطن 

يا وطنا يحتويني من خواء يحدق بي

وعطرا يسكن في الدوح 

دعيني أسكن بجوارك سيدتي 

كي ألتقي بوجهك الصبوح 

واستمد من عينيك كل قصيدة عشق 

وألف ألف قافية 

دعيني اتأمل هذا السحر 

وأبحث في محرابك عن ألف يقين

فقد أتعبني طول السفر 

وعندك تسكن مدن الأحلام 

دعيني أقطف بساتين الفرح 

من أجلك يا سيدتي تغرد الطيور 

وتغزل عناقيد النور 

وتسافر من أجل عينيك كل البحور 

ونقرأ في دساتير العشاق عن بنات الحور

اتسلق كل الجبال 

واتمتم بجل الأشعار 

وأنقش على غصون الشجر حكايتنا 

دعيني أغفو على ذراعيك 

وأسرد هذا الحلم لكل البشر 


دعيني. الشاعر سامي حسن عامر

قلبي معاندني بقلم الراقي رشيد اكديد

 " قلبي معاندي"

ما بك ياقلب بالغت في خذلاني

عصيتني وتماديت في عصياني

كم رجوتك أن تكف عن إذلالي

 أطعت هواك وغرك مكر النسوان

أم أنك اعتدت العيش في المذلة

تبيت الليل ساهدا تقلب أجفاني

تلاحق العذارى والنيام في رغد

تعاتبني إن أخمدت لهبي ونيراني

ما لك والهوى وطيش الصبيان ؟

أصابك الوهن تهت بين الأحضان

كيف تطرق باب العشق والندامة؟

وبابك مكسور تنهشه مخالب الأحزان

إن الهوى وإن تفتقت أزهاره لذابل

والمعروف مهما صنعته آيل للنكران

فيا قلب لا تقلب وجعي ومواجعي

إني بطيشك فقدت عزتي وسلطاني

لا يغرنك غنج المليحات ورقص الجفن

يبدين الزينة ويخفين جبالا من الشنآن

دع عنك العذال وابرح معاقل اللغو

انأ بنفسك عن مجاراة القردة والجرذان

ما الدنيا إلا سويعات وأيام نحصيها

يفنى العمر ويغطي الثرى رمش الأجفان

بقلم : رشيد أكديد

السبت، 31 يناير 2026

غاب تهادى بقلم الراقي حمدي أحمد شحادات

 غابٌ تهادى والحياةُ نضارُ

  والحسنُ فيه على المدى أنهارُ

خضراءُ باسمةُ الظلالِ كأنّها

  فجرٌ يُطرِّزُ ثوبَهُ الأقمارُ

نهرٌ يمرُّ بخصرِها مترنِّمًا

  فتذوبُ من أنغامِهِ الأحجارُ

وعلى ضفافِ الماءِ زهرٌ باسمٌ

  نشر الشذى فتعطرت أقطارُ

والطيرُ فوق الغصنِ يعزفُ لحنَهُ

  فكأنَّ صدى الفضا أوتارُ

زقزقةٌ سحريّةٌ في سمعِنا

  عزفتْ، فمالَ مع النسيمِ وقارُ

والجوُّ عِطرٌ، والنسيمُ بشاشةٌ

  في كلِّ ركنٍ للصفاءِ ديارُ

يا روضةً لو خُيِّرَ القلبُ المُنى

  لاختارَ ظلَّكِ موطنًا وقرارُ

لكنني إن غبتُ عنكِ أنتِ موطني 

  صدرِ الجمالِ… وفي فؤاديَ دارُ

ولأرضكِ الفردوسُ ما عُدنا نرى

  في غيرِ حُسنِكِ موطنًا يُختارُ


حمدي أحمد شحادات...

سفينة الرشداي بقلم الراقي نادر أحمد طيبة

 بعنوان سفينةُ الرُّشدِإي واللهِ مِن طَهَ

في ليلةِ النصفُ نصفُ الهمِّ فارقني

          والٱخرُ النصفُ قد ولَّى بإحياها

يومَ الرّقاعِ جميعُ الخلقِ قاطبةً

        مولى الموالي شؤونُ الرزقِ أحصاها

طوباها طوباها في الليلاتِ فائقةً

                  كليلةِ القدرِ أدناها وأقصاها

ياليلةَ النصفِ لا إلّاكِ يُنعشنا

                  ويُبهجُ الروحَ بالإيمانِ يكلاها

مكبكبينَ على المِصلاةِ يجمعنا

              حبٌٌ تملَّكَ في النجوى فأغلاها

يا أمّةَ النصفِ ليسَ العيدُ في غدها

                إلّا التراحمُ غذَّى النفسُ زكّاها

قوموا نعانقٔ مدى الأخلاقِ غايتنا

               ونقتلُ الحيّةَ الرقطاءَ ننساها

إن لم تعودوا إلى أقداسِ عزّتكم

                 سأزرعُ الكونَ ٱهاً تتبعُ الٱها

وأهجرُ النصحُ ما أقسى مرائركم

              سبائكُ النصحُ كثرُ الهجرِ أبلاها

يا أمّةُ النصفُ من طهَ وعترتهِ

               سفينةُ الرشدِ إي واللهِ من طهَ

فلتتركُوا العيدَ للنسيانِ مقبرةً

             إن لم تكونوا بقربى الحبّ أولاها

محبّتي والطيب...بقلمي نادرأحمدطيبة 

سوريا


وفي آخر ما سأكتبه إليك بقلم الراقية مريم بارة

 وفي آخر ما سأكتبه إليك… أقول: كل مشاعر، وكل حب، وكل غيرة منحتها لك، هي ملكك… لن أستردّها، ولن أطالبك بها يومًا، ولن أندم عليها أيضًا، ولن أ...