غابٌ تهادى والحياةُ نضارُ
والحسنُ فيه على المدى أنهارُ
خضراءُ باسمةُ الظلالِ كأنّها
فجرٌ يُطرِّزُ ثوبَهُ الأقمارُ
نهرٌ يمرُّ بخصرِها مترنِّمًا
فتذوبُ من أنغامِهِ الأحجارُ
وعلى ضفافِ الماءِ زهرٌ باسمٌ
نشر الشذى فتعطرت أقطارُ
والطيرُ فوق الغصنِ يعزفُ لحنَهُ
فكأنَّ صدى الفضا أوتارُ
زقزقةٌ سحريّةٌ في سمعِنا
عزفتْ، فمالَ مع النسيمِ وقارُ
والجوُّ عِطرٌ، والنسيمُ بشاشةٌ
في كلِّ ركنٍ للصفاءِ ديارُ
يا روضةً لو خُيِّرَ القلبُ المُنى
لاختارَ ظلَّكِ موطنًا وقرارُ
لكنني إن غبتُ عنكِ أنتِ موطني
صدرِ الجمالِ… وفي فؤاديَ دارُ
ولأرضكِ الفردوسُ ما عُدنا نرى
في غيرِ حُسنِكِ موطنًا يُختارُ
حمدي أحمد شحادات...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .