الخميس، 29 يناير 2026

العاشق المعذب بقلم الراقي رائد علي السعيد

 ':':': العاشق المعذب ':':':

بقلم: رائد علي السعيدي


1. أَيَا رَبُّ لَا أَدْرِي لِمَاذَا تَذَلُّلِي

     وَمَا حَلَّ بِي مِنْ كَرْبِ حُبٍّ مُجَلْجِلِ


2. لَوَ انَّكَ تَدْرِي مَا بِقَلْبِي مِنَ الجَوَى

         لقُلْتَ: رَعَاكَ اللهُ يَا خَيْرَ مُبْتَلِي


3. تَفِيضُ دُمُوعُ العَيْنِ عِنْدَ ذِكْرِكُمْ

     وَيَقْتُلُنِي رُؤْيَاكَ فِي حُسْنِكَ الجَلِي


4. أَمُرُّ بِبَابِ الدَّارِ حَيْرَانَ عَاجِزاً

           فَمَا لِي لِسَانٌ لِلسَّلَامِ وَمَا لِي


5. أُسَلِّمُ مِنْ بُعْدٍ بِقَلْبِي وَنَبْضِهِ

        فَأَنْتَ مُرَادِي، أَنْتَ أَهْلِي وَمَعْقِلِي


6. صَبَرْتُ عَلَى هَضْمِ الشُّجُونِ مُكَابِداً

          وَبُرْكَانُ صَدْرِي فِي اللِّقَاءِ بَدَا لِي


7. لَقَدْ بَاتَ يَوْمِي مُظْلِماً حِينَ لَمْ أَرَكْ

          وَأَقْسَمْتُ بِالعَيْنَيْنِ: أَنْتَ سَنَا لِي


8. هُوَ العِشْقُ لَا لَهْوُ الطُّفُولَةِ إِنَّمَا

           هُوَ العَقْلُ يَهْوَاكُمْ فَلَا تَتَحَلَّلِي


9. وَمَا العِشْقُ ضِدَّ العُرْفِ أَوْ دِينِ خَالِقِي

        وَأَنْتَ نِظَامِي، بَلْ شَرِيعَةُ مَحْفَلِي


10. دَخَلْتَ سُوَيْدَاءَ الفُؤَادِ بِلَا وَنَى

        فَقِفْ عَنْدَ هَوْنٍ فِي حِمَايَ وَمَنْزِلِي


11. أَنَا عَاشِقٌ جُرْحِي مِنَ الوَجْدِ غَائِرٌ

             فَكَيْفَ حَيَاتِي وَالحَبِيبُ بِمَعْزِلِ


12. عَرَفْتُكَ مُنْذُ الذَّرِّ عَهْداً وَذِمَّةً

           وَكُنْتُ أُنَاجِي صَوْتَكَ المُتَسَلْسِلِ


13. فَدُونَكَ كُلُّ المَوْتِ عِنْدِي فَرِيضَةٌ

            إِذَا مَا أَرَادُوا عَنْ جَنَابِكَ مَعْدِلِي


المفردة المعنى والدلالة في السياق

مُجَلْجِلِ القوي، الشديد، الذي له صدى واسع (مستعارة من صوت الرعد).

الجَوَى شدة الوجد والشوق، وهو الحزن الذي يورثه العشق ويكون داخلياً.

الجَلِي الواضح، الظاهر، البين الذي لا يخفى.

مَعْقِلِي ملجئي وحصني الذي أحتمي به.

هَضْمِ الشُّجُونِ كتمان الأحزان وتحملها بصعوبة (الهضم هنا يعني الاستيعاب رغم الألم).

سَنَا الضوء والضياء الساطع.

لَا تَتَحَلَّلِي أي لا تتملصي من الميثاق أو لا تذوبي وتختفي (من التحلل من العهد).

سُوَيْدَاءَ الفُؤَادِ حبة القلب أو نقطة سوداء في وسطه، وهي كناية عن أعمق نقطة في الحب.

وَنَى ضعف أو فتور أو تقصير. (بلا ونى: أي بقوة وسرعة ودون تأخر).

هَوْنٍ رفق وسكينة ووقار.

الوَجْدِ الحب الشديد الذي يصل لمرحلة المعاناة.

بِمَعْزِلِ في مكان بعيد أو معزول، كناية عن الفراق.

الذَّرِّ كناية عن "عالم الذر" (الأزل)، أي عرفتك قبل أن نُخلق في هذه الدنيا.


مَعْدِلِي انحرافي أو ابتعادي عنك (عدل عن الشيء: تركه).

العالم العربي العالم الإسلامي بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالم_العربي، #العالم_الإسلامي.

📜النَّبضُ "2" – الخَطُّ المُستقيمُ والخُيوطُ📜


وَقفا أمامَ الغِشاءِ الأعظَمِ.  


لَم يَكُنْ سَطحًا، ولا حائطًا،  

بلْ حدًّا فاصِلًا بينَ ما قيلَ  

وما كانَ قبلَ القَولِ.  


الهَواءُ ثَقيلٌ،  

كأنَّهُ يَحمِلُ أنفاسَ البَشرِ  

مُنذُ أوَّلِ سُؤالٍ  

حتّى آخِرِ تَبريرٍ.  


رَفَعَ سُهيلٌ يَدَهُ بِبُطءٍ،  

كَمَن يُزيحُ سِتارًا مِن دُموعٍ قديمةٍ.  


لكنَّ يَدَهُ تَوقَّفَتْ في الهَواءِ،  

كأنَّهُ رَأى في انعِكاسِ الغِشاءِ  

خَيطًا رَماديًّا يَخصُّهُ،  

نَسَجَهُ يومًا مِن صَمتِه الطَّويلِ.  


فانكَشَفَ خَطٌّ واحِدٌ،  

أبيضُ،  

مُستقيمٌ،  

يَنبُضُ بِنَبضٍ لا يَعرِفُ التَّردُّدَ.  


لا يَنحَني لِزَمنٍ،  

ولا يُهادِنُ سُلطَةً،  

ولا يَتَفرَّعُ لِيُرضي خَوفًا.  


كأنَّ الرَّحمةَ نَفسَها  

وَجَدَتْ شَكلًا يُمكِنُ رُؤيَتُهُ.  


قالَ سُهيلُ بهُدوءٍ:  

«هذا هوَ النَّبضُ الأصليُّ.  

نَزَلَ رَحمةً…  

قبلَ أنْ نُثقِلَهُ بالكَلامِ،  

وقَبلَ أنْ نُغطِّي صَفاءَهُ  

بِظِلالِ مَخاوفِنا… أنا وأنتِ وهُم.»  


اقتَرَبَتْ تَعِزْ،  

شَعَرَتْ بِدَفءٍ يَتَسلَّلُ إلى صَدرِها،  

كحُضنٍ قديمٍ  

تَأخَّرَ كثيرًا.  


ثمَّ ظَهَرَتِ الخُيوطُ،  

رَماديَّةٌ في مُعظَمِها،  

مُتشابِكةٌ،  

تَلتَفُّ حَولَ الخَطِّ الأبيضِ  

دونَ أنْ تَكونَ مِنهُ.  


بَعضُها وُلِدَ مِن خَوفٍ،  

بَعضُها مِن حِرصٍ،  

وبَعضُها مِن رَغبةٍ خَفيَّةٍ  

في السَّيطرةِ باسمِ الحِمايةِ.  


وفي المُنتَصَفِ  

بَرَزَ خَيطٌ داكِنٌ،  

ثَقيلٌ،  

يَحمِلُ وَجعًا مُضاعَفًا.  


امرأةٌ،  

تُخاطَبُ بِنُصوصٍ لَم تُولَدْ لها،  

وتُحاصَرُ بِتأويلاتٍ  

جَعَلَتِ الخَوفَ فَضيلةً  

والصَّمتَ طاعةً.  


رَأَتْ تَعِزْ في الخَيطِ  

أعيُنًا مُطفَأةً،  

وأصواتًا أُسكِتَتْ  

قبلَ أنْ تُخطِئَ.  


«وهذا؟»  

سَألتْ،  

وصَوتُها لَم يَكُنْ سُؤالًا،  

بلْ مِرآةً.  


أجابَ سُهيلُ بعدَ صَمتٍ طَويلٍ،  

ونَظرُهُ مُعلَّقٌ بالخَيطِ الداكنِ:  


«هذهِ آثارُنا.  

مُحاوَلاتُنا لِفَهمِ النُّورِ  

دونَ أنْ نَثِقَ بهِ.  

وَضَعنا القَوانينَ لِنَحميَ اللهَ مِن البَشرِ،  

فَنَسينا أنَّ اللهَ هوَ مَن يَحمينا مِن أنفُسِنا.»  


تَحرَّكَ الخَيطُ الداكنُ  

مُحاوِلًا الاقتِرابَ مِن الخَطِّ الأبيضِ،  

لكنَّهُ كانَ يَرتدُّ،  

كأنَّ شيئًا غيرَ مَرئيٍّ يَمنَعُهُ مِن الاندِماجِ.  


«النُّورُ لَم يَرفُضْها،» قالَ سُهيلُ،  

«نَحنُ مَن وَضَعنا بَينَها وبَينَهُ  

طَبقاتِ الغُبارِ.»  


ارتَجَفَ الغِشاءُ،  

وازدادَ الخَطُّ الأبيضُ وُضوحًا،  

لا لِيُحارِبَ الخُيوطَ،  

بلْ لِيَكشِفَ الفَرقَ  

بَينَ الأصْلِ والظِّلِّ.  


وسُمِعَ هَمسٌ،  

لَيسَ صَوتًا،  

بلْ مَعنىً يَسكُنُ الصَّدرَ:  


«لَم أخلُقِ النَّقصَ.  

خَلَقَتهُ الأيدي حينَ خافَتْ.  

ومَن غَطّى النُّورَ باسمي…  

أساءَ إلَيَّ قبلَ أنْ يُسيءَ لِغيرِه.»  


انكَمَشَ الخَيطُ الداكنُ بِبُطءٍ،  

لا لأنَّهُ أُدينَ،  

بلْ لأنَّهُ انكَشَفَ.  


شَعَرَتْ تَعِزْ أنَّ شيئًا قديمًا في داخِلِها  

تَنفَّسَ أخيرًا ثُمَّ هَدا.  


قالتْ بِصَوتٍ واثِقٍ:  

«إذَنِ الطَّريقُ  

لَيسَ في تَفسيرٍ أقوَى…  

بلْ في عَودةٍ أنقَى.»  


ابتَسَمَ سُهيلُ،  

لَم تَكُنْ ابتِسامةَ انتِصارٍ،  

بلْ راحةَ مَن وَجَدَ في الاعتِرافِ خَلاصًا.  


«نَعمْ.  

فالخَطُّ المُستقيمُ  

لَم يَطلُبْ مِنّا أنْ نَحميَهُ…  

طَلَبَ فَقَط أنْ نَراهُ كما هوَ.»  


– خِتامُ النَّبضُ "2"


حينَ تُميِّزُ الأصْلَ مِن الظِّلِّ،  

لا تَحتاجُ إلى هَدمِ الخُيوطِ،  

يَكفي أنْ تَترُكَ للنُّورِ  

أنْ يَفعَلَ ما يَفعَلُ دائمًا:  

يَكشِفُ… ويُشفِي.  


---

#الأثوري_محمد عبدالمجيد.. 2026/1/29


#ملحمة_النبض_الأول، #أدب_عربي #فكر_الهام #غيروا_هذا_النظام.

هذيان السؤال بقلم الراقي كاظم احمد

 هذيان السؤال

تطاول لسان الكلام عابرا مدى الحدود

طلب شططا مغانم شتّى من دون كَدود

تساءلتِ العقول ما هذا و من أين وَرَدَ؟

ذو تسع وتسعون بقرة في طلبٍ عجبٍ

سأل: استحواذَ بقرة من ذِيها التَعِبِ

ما خجل !! بل ازداد بإلحاحِه جُحدا

جَنَّتِ الرياحُ و هَزَى في حُضنها السحبُ

تعانق الرعدُ والصدى تَعاقبًا و وصلًا 

عَلَتْ تَحْتَحَةُ السيولِ وارتفع العجيج

كأصوات أمعاء خاوية من القُوتِ

في قرٍّ نال شَعبا مُحتلا مغلق الحدود

قد أبكى اليراع و القلب ددر الياقوت 

حروفا رسمت خريطةً آلتْ لها الأرضُ

من غرب لشرق لبلاد اللاتين

كاظم احمد

 احمد_سورية

تونس الخضراء بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 تونس الخضراء

تونسُ… يا وجعَ الحنينِ إذا سرى

في الصدرِ، حتى فاضَ دمعي وارتجى

أدخلُكِ القلبَ المُتعبَ عاشقًا

فأعودُ منهُ خفيفَ الروحِ، مُحتوى

فيكِ الترابُ إذا تنفّسَ أوجَعَتْ

رائحتهُ شوقًا، وعلّمتني البُكا

قرطاجُ ليستْ حِجرَ تاريخٍ هنا

بل نبضُ أمٍّ، كلما ضمّتْ شفا

والقيروانُ دعاءُ روحٍ خاشعٍ

إن ضاقَ بي دربي، توسّدني هُدى

وسوسةُ… والبحرُ يبكي قربَها

وأنا أبكيه، فلا أدري مَن بكى

وسيدي بوسعيدُ حُبٌّ صامتٌ

لونُ السماءِ إذا ارتمى في مُقلِنا

تونسُ يا وطنَ الشعورِ، ويا أنا

إن غبتُ عن نفسي، وجدتُكِ ما بقى

فيكِ انتهائي… والبداءةُ كلُّها

وفيكِ قلبي حين تعب، استراحَ وارتقى

⸻

السيد عبدالملك شاهين

تونس 

العاصمة

29 / 1 / 2026

بكاء في محراب الغياب بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 بكـــــاءٌ في مِحـــــرابِ الغيـــاب


حُرِمَ الجبينُ لــذّةَ الإيمــــــانِ في

سجداتِ صدقٍ خاشعــاتِ تـــوَدُّدِ


فبكيتُ شوقًا لا اعتراضًـــا إنّمــــا

شوقُ المحبِّ إذا تباعدَ مَسجِــدِي


يـــا ربِّ إنّي مــــــا توانيـتُ، إنّمــا

قَهرُ الجسَدِ… والروحُ أصدقُ شاهدِ


علّمتَني: اغتنـــــــمْ حيــاةً قبلمــــا

يأتي الممـاتُ، وصحّــــةً لم تُفقَـــدِ


والفرغَ قبلَ الشغلِ، والشبابَ قبــلَ

هَرَمٍ يُثقِــــــــــلُ خُــطوةَ المُجهَـــدِ


فاليـومَ أفهمُ ما سمعتُ، كأنّمــــــــا

الدرسُ لا يُعطــىٰ بغـــــــيـرِ تجـرُّدِ


قد كنتُ أظنُّ السجودَ عادةً فـــإذا

هو جنّةُ الأرواحِ في المدىٰ بتفــرُّدِ


فإذا حُبستُ عن التـــــــرابِ فإنّني

أَسجُدُ والدمعُ لا يفارِقُ مَعبــــــدي


ما ضاقَ صدري ما دُعيـتُ لغيـــرِه

بابُ الرجــاءِ مفتّـحٌ لــم يُـوصَـــــدِ


إن كان عُذري واضحًا عندَ السّـــما

فالقربُ باقٍ… والقبولُ بموعـــــــدِ


اللهمَّ أزِلْ عني الألــــــــمَ واشــــفِ 

جسدي،واملأ قلبي نـورًا لا يُفقَــــدِ


٠٠٠٠٠٠٠٠ غُـــــــــــــــــلَواء ٠٠٠٠٠٠٠٠٠

مرثية الجمال بقلم الراقي حسن آل مراد

 مَرْثِيَةُ الْجَمال

مُتْرَفَةٌ حَدَّ التِّيهِ

يُمَشِّطُ الزَّمَنُ شَعْرَها بِحَرِيرِهِ

يُخَيَّلُ لَها

أَنَّ الرَّبِيعَ حُلِيٌّ أَبَدِيٌّ

يُعَلِّقُ أَنْفاسَهُ عَلى جِيدِها

وَأَنَّ الْأَرْضَ وُجِدَتْ

لِتُعَطِّرَ رَأْسَها بِخُطاها

رَجَوْتُها

لَمْ تُصْغِ لِهَمْسِي

حَتّى تَمَزَّقَتْ أَوْتارُ صَمْتِي

فِي حَنْجَرَةِ الاِنْتِظارِ

تَباعدَتْ بِكِبْرِياءٍ أَعْمى

خَذَلَنِي اِشْتِعالُ أشواقي

فَانْشَطَرَ الْحُزْنُ

إِلى مَرْثِيَةٍ طَوِيلَةٍ

تَتْلُوها الْعَذارى

تَنْحَدِرُ نَبَراتُها إِلى صَدْرِي

يَتَنَفَّسُنِي الْيَأْسُ

يَمُرُّ بَيْنَ فُصُولِ الرُّوحِ

يَتَنَهَّدُهُ اللَّيْلُ بِأَرَقٍ

يُلْقِي كابُوسَهُ وَجْهَ وِسادَتِي

وَعِنْدَ تُخُومِ الْمَنامِ

تَتَلاقى خَيالاتُ الْمَوْتِ

مَعَ إِيقاعِ الْحَنِينِ

يَعْزِفُ الْمَطَرُ صَدى نَحِيبِها

يَذُرُّ عَلى نافِذَتِي

أَبْجَدِيَّةَ عِشْقٍ

لا يَطالُها مَساءٌ

وَيَرْسُمُ عَلى أَهْدابِ الْوُجُودِ

أَثَرَ حُلْمٍ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ

فَهَيّا أَشْرِقِي فِي عُزْلَتِي

قَبْلَ أَنْ تَطْوِيَ اللَّحْظَةُ جَناحَها

لِأَحْمِلَ اسْمَكِ

أَنْطِقَهُ عِنْدَ اِرْتِباكِ رَمْسِي

حِينَما أَغْدُو وَحِيدًا

عارِيًا مِنْ كُلِّ يَقِينٍ

اِسْتَلَّتْ رُوحِي مِنْ أَمْسِي

وَيَذُوبُ الْعُمْرُ فِي سِرْدابِ الْعَدَمِ

وَتَنْهارُ الْأزْمِنَةُ فَوْقَ أَطْلالِ الْأُمْنِيّاتِ

سَتَنْعَسُ يَوْمًا أَحْلامُكِ

وَيَخْتَفِي أَثَرُ حُضُورِكِ

فِي عَتْمَةِ شَيْخُوخَةِ الْأَيّامِ

سَتَتَعَلَّمِينَ مُتَأَخِّرَةً

أَنَّ الْجَمالَ عابِرُ سَبِيلٍ

مَهْما تَجَلَّى بهاؤُهُ

 في مَرايا الْغُرورِ 

فَإِنَّ التُّرابَ مِرْآتُهُ الْأَخِيرَةُ

تَمْضَغُ أَطْ

وارُ الْفَناءِ كِبْرِياءَهُ


الشاعر:حسن آل مراد

عمى البصيرة بقلم الراقي محمد سعيد الجنيد

 عمى البصيرة

لاتبك دهرك إلا حين تلمسه

  مقيد الخطو يمشي مشية الثملِ


في كل يوم له في الناس معترك

وكل يوم ثقيل الحمل كالجمل


يمضي بعمرك كالمكفوف يسحبه

لأنه لم ير لصاً بثوب ولي


ولم يره قطوب الوجه مرتبكا

كالطقس يُقلب وسط السهل والجبل


ولم يره شديد المكر من قدم

كم عاث في الخلق في حوف وفي وجل


لا تأمن الدهر من غدر وإن ظهرت

لك المسرات بالأموال والحلل


كم من غني وكَم من مترف ملك

أمسى وأصبح مرمياً مع الهمل


مادام والدهر هذا قيل. ديدنه

فلا يغرك طوال الجاه والأمل


ولايغرك فيه منصب أبداً

إن المناصب والأموال في زول


لم بيق للمرء ألا مايقدمه

من التواضع مهما كان في زحل


وكم لمسنا بهذا الحال من مرض

مستفحل في ك

بار دونما خجل


محمد سعيد الجنيد

وفي آخر ما سأكتبه إليك بقلم الراقية مريم بارة

 وفي آخر ما سأكتبه إليك… أقول: كل مشاعر، وكل حب، وكل غيرة منحتها لك، هي ملكك… لن أستردّها، ولن أطالبك بها يومًا، ولن أندم عليها أيضًا، ولن أ...