الأربعاء، 14 يونيو 2023

إذا ضاقَ صَدري باتِّســاعِ.... بقلم الشاعر الأديب أدهم النمريني

 إذا ضاقَ صَدري باتِّســاعِ مواجعي
ونامَتْ عيونُ النّاسِ حولي وأسْهَدُ

وأظلمَ فـــــي عينيّ ليــلٌ  حَسِبْتُهُ
خليلًا ، وشَقَّ الجفنَ  بالسّهدِ مرودُ

تلوذُ  ببـــــابِ  اللهِ  ليلًا  جَوارحي
فَتسكنُ في محرابِ  ربّي  وتَسجدُ

يَقيني   بأنَّ   اللهَ     يقبلُ   عودتي
فكلُّ   ذليـــلٍ     بالإنـــابَةِ    يُسْعَدُ

يُزقزِقُ قلبي فــــي  الضُّلوعِ   كأنّهُ
يَمـــــامٌ علــــى غُصنِ  الأراكِ يُغَرِّدُ

تفرُّ الهُمومُ السُّــودُ مِنّــي  إذا  رَأَتْ
خَفوقـي بكَفِّ البــــاقِيــــاتِ يُوَسَّدُ

وصدري بذكرِ الصّـــالحــاتِ  يَسرُّهُ
نسيمٌ ، فَيَعلو فـــي الضّلوعِ التَّوَرُّدُ

ويُسْمِعُ   جَوْفَ   الليلِ  قلبي فكلّما
دعوتُ  ؛ صَداها في الضّلوعِ  يُرَدِّدُ

فَلِلَّيـــلِ  ثُلثـــــانِ    وَثُلْثٌ   لِدَعوةٍ
ويلهجُ   فيهــا  بالدّمــوعِ   التَّهَجُّدُ

ومــا أجمل الدّعْواتِ  والمـاءُ  باردٌ 
وكلُّ   وُضـوءٍ   قد  تَلاهُ    التَّشَهُّدُ !

وكم  يُنعشُ  الأرواحَ    ذِكْرٌ  لِأحمدٍ
فكلّ  قَفــــارٍ    قد    رواهُ    محمّدُ

صلاةٌ علـــى  المختـارِ  ما حَلَّ ليلُنا
وكلّ صَبـــاحٍ من  حَشا الليلِ  يُولَدُ

أدهم النمريـــني

مجنـــــــون..... بقلم الشاعر التلمساني علي بوزيزة

 مجنـــــــون

مجنون أنا، يا سيدتي...

أنا مجـنــووون.

لأني ألاحقك كسراب في الأفق

أطاردك بين دروب الحي

ومفترق الطرق

كصبي أعياه الركض

خلف فراشات

فاستلقى يسبح في العرق

كغريق يا سيدتي

يطفو، ثم يغور

يتلذذ بالغرق

كطريد يا سيدتي

يجري، يلهث

يبحث عن منفذ هذا النفق

مجنون أنا، يا سيدتي....

أنا مجنــووون.

لأنِّي أنشدكِ:

كَأريج أو عبق

أراقبك من فلج الصبح

إلى الشفق

وقلبي بين أكف الريح

ريشة طير

لا تثبت من قلق

وقلبي بين جسّ طبيب

لا يهدأ من خفق

وأنت عني لاهية، عابثة

تلعبين بحبل

يطوق عنقي

وأنت عني لاهية، عابثة

تتسليّن بمعتوه

يشطب في الورق

يشرب آخر حرف

في آخر رمق

يبحث عن ترياق

لهذا الحمق

تلك قصائد أشعاري

نبعت من أعماق فؤادي

كانت بدايتها

عربية: نزارية، مضرية........

من أرض بلادي....

)بلاد العرب كلها بلادي

من المحيط إلى الفرات (

الشاعر التلمساني علي بوزيزة


الثلاثاء، 13 يونيو 2023

حكاية مقهورين مختصرة...د. أسامه الاء مصاروه.

 حكاية مقهورين مختصرة 

سعيد

"يا فريدٌ يا صديقي

جئتُ محتاجًا إليكَ

لتقيني من حريقي

لا لكي أخشى عليكَ"

فريد

"ممَّ تشكو يا سعيدُ

إنَّني أُصغي تكلَّمْ

أنتَ مثلي بل يزيدُ

فكلانا نتألّمْ"

سعيد

"أيُّ معنىً للْحياةِ

إن رَضينا بالهوانِ

هلْ لقومٍ أو لذاتِ

 حينها أيُّ كيانِ


فريد

"يا سعيدٌ ما وجودي

غيرُ خيطٍ من سرابِ

ضقتُ ذرعًا بالحدودِ

صرْتُ كهلًا في الشبابِ

سعيد

ويحَ قلبي يا جميلُ

كربُنا كرْبٌ طويلُ

وضعُنا وضعٌ ثقيلُ

أينَ يا ربّي السبيلُ"

جميل

"يا سعيدُ أنتَ حقّا

قد وصفْتَ الوضْعَ صِدقا


ليسَ للحقِّ احْترامُ

 عِنْدَ قومي واعْتِبارُ

لا انْتِظامٌ أو نِظامُ

 لا انسجامٌ أو حِوارُ


يا تُرى عمّا نُعاني

خبِّريني يا تهاني"

تهاني

يا جميلٌ كمْ أعاني

من ضياعٍ لكياني

يا لِقلبي من زماني

يا لِروحي من هواني


تُقْتَلُ المرأةُ ظُلما

دونَ أنْ نُحسِنَ ردْعا

إنْ ملأنا الجوَّ لوْما

 هلْ سيُجدي اللَّوْمُ نفْعا

ما الذي يجري لقومي

يا سليمٌ يا ابنَ عمّي"

سليم

"يا تهاني ضاقَ صدري

ضاعَ عمري تاهَ فكْري

كيفَ عُدْنا للطوائفْ

وَلِأحقادٍ دفينةْ

أيُّ عُذرٍ لِمَواقفْ

 وصراعاتٍ مُهينةْ


يا عزيزٌ أنتَ قلْ لي

ما الذي يدعو لِذلّي؟" 

عزيز

"يا سليمٌ غيرَ ذُلّي

من هزمنا لا يريدُ

وأخي دومًا بجهْلِ

غيرَ شجْبٍ لا يُجيدُ


بلْ ينادي بخضوعي

وركوعي وسجودي

ويصفّي بخنوعي

حقَّ شعبي في الوجودِ

ويحَ قلبي يا مُنيرُ

هلْ لنا عدْلُ يُنيرُ؟"

منير

"ندَّعي العدْلَ وَنظلِمْ

 يا عزيزٌ ونُعرْبِدْ

منْ هوانٍ كمْ نُعظِّمْ

 حاكمًا في الأرضِ يُفْسِدْ


يا عزيزٌ كنْ سعيدا

كنْ صبورًا وتفاءلْ

عودُنا ليسَ بعيدا

فتريّثْ وتأمّلْ

د. أسامه الاء مصاروه

آلام الشَوْقُ للوطن ِِ.... بقلم الشاعر الأديب رشاد القدومي

 آلام الشَوْقُ للوطن ِ

البحر الوافر


نعيش ُ اليوم في همٍ وكدٍ ..

حياةُ الشعب تجري بالعتاب ِ ..


ولاة ُ الأمر تبدو في سبات ٍ ..

كأهل الكهفِ عن وطنٍ مُصاب ٍ ..


حماةُ الأَرض ِ في وطني أسود ٌ ..

تخافُ الله من يوم الحساب ِ ..


فَقُلْ يا مَنْ تُريد ُ اليومَ حلا ً ..

وتنعق ُ بالسلام ِ كما الغُراب ِ ..


أترْضَى العيش َ في ذُلٍ مُهين ٍ ..

وبئس العيْش عيش ٌ في سراب ٍ ..


حُماة ُ القُدْسِ مَا سَكنت  سِوَاها ..

تعيش ُ اليوم : تشعر ُ بالغِيَاب ِ ..


فدع عنك التخاذل والترجي ..

عرينُ الأسدِ يُحرسُ بالكلاب ِ ؟ ..


فنفسُ الحُر ِ لم تقبل ُ خنوعَا ً ..

ولا ترضَى المعيشةَ بالضبَاب ِ ..


فيا وطنِي اليْك الروح أهدي ..

شهيدا ً قد توسَد َ بالتُراب ِ ..


فلا أدْرِي لمن ْ أشكُو هُمُومِي .. 

وشعبِي بات َ  يشغل ُ بالصِعَاب ِ ..


لرب ِ البيْت ِ قدْ فوَضْت ُ أمرِي ..

قضيْت ُ العُمْر َ أشعُر ُ باغتراب ٍ ..

 كلمات رشاد  القدومي

رفقاً بقلب..... بقلم الشاعرة الأديبة هيام عبدو

 رفقاً بقلب 
كم يعاني من الهوى 
والشوق يفتك 
والمُلام هو النوى 
أي الدروب تعود بي 
لقلوبكم 
والنبض أوصد كل باب 
وإنزوى 
لكمُ ودون الخلق 
أخلص خافقي 
ولَكمْ تنفس حبكم 
بكم اكتوى 
تتأرجح الآهات بين شعابه 
والدمع يعصي المقلتين 
أنِفٌ روى 
مسرى ومعراج مآقٍ 
تترصد الدرب 
والبصر زوى 
أقلعت عن دين 
والصبر آيته 
آمنت بالبين 
وما جاءت به عثرات كلمك 
يوم قررت النوى 
تباً ليوم 
كنت أجهل آخره 
دمعاً 
فراقاً 
ولفيف أصداء 
لصوت غائر العينين 
أنساه عصراً من نساء 
ذلك القلب 
وما إحتوى
بقلمي
هيام عبدو-سورية الياسمين

الاثنين، 12 يونيو 2023

حَان الفراق عمر بلقاضي / الجزائر

 حَان الفراق

عمر بلقاضي / الجزائر

***

حَان الفراقُ فداء الفَتْقِ قتَّالُ

لا لن يُقاومَه طبٌّ ولا مالُ

غدا تُغادرُ نحو القبرِ تاركةً

بنتاً مُفجَّعة ًيُزري بها الحالُ

لا تأمننَّ صروفَ الدَّهرِ.. يَسكُنها

من النَّكائبِ ألوانٌ وأشكالُ

كم أسرةٍ نُكِبَتْ في عزِّ ألفتِها

الموتُ فرَّقها ، للعزِّ آجالُ

يا ويحَ من تُرِكوا بعد الأُلى رَحَلُوا

لا ليس ينفعهمْ عمٌّ ولا خالُ

تَذْرِي مَحاجِرُهم دمعاً يُخدِّدُها

فالحزنُ مُحتدمٌ والدَّمعُ هطَّالُ

غدا تُساقُ إلى قبرٍ به ظُلَمٌ

تُدْمِي القلوبَ وديدانٌ وأثقالُ

لا يخدعنَّك ما في العيشِ من سَكَنٍ

طبعُ المعيشة ِتغييرٌ وترحالُ

كم في الحوادثِ من وعظ ٍومن عِبَرٍ

والنَّاسُ بالغيِّ أنعامٌ وأغوالُ

يا من فُتِنتَ بما في العيش من طَمعٍ

إنَّ المطامِعَ في دنياكَ أغلالُ

الْزِمْ يَقينكَ فالإيمانُ غايتُنا

به تُحقَّقُ رغمَ البُؤسِ آمالُ

شكل ٌ جديد ٌ للشَوْق ِ :...خُمَاسِيَات : شعر : حسين نصر الدين .

 شكل ٌ جديد ٌ للشَوْق ِ : خُمَاسِيَات : شعر : حسين نصر الدين .

أنْهَلُ من حرِ الشوْق ِ ولن ْ أكتفي َ ..

لأني أعرفُ من الهيام ِ ما لم ْ تعرفِي ..

تلمعُ عيناي في الأفق ِ بوضوح ٍ خفي ٍ ..

ضَاعَ الوفاءُ .. وأيْن َ الحبيب ُ الوفي .؟ ..

أنا من ذُقْت ُ من الهجرِ ولم ْ أكتف ِ ..

  *******

أدمَى الفراقُ القلب َ ونكأَ فينا الجراح َ..

لم ْ يعد ْ لنا مكانا ً في دنيانا الفِسَاح َ ..

فالحبُ ضاع َ منا حينما الفجرُ لاحَ ..

والهجر ُ شاع َ .. والشَوْقُ ولَى و راح َ ..

وغرَد َ البلبل ُ وحدا حُداء ً وناح َ ..

*******

أهيم ُ على وجهي وأعبرُ الطريقَ وفي ..

قلبي ما أحسُه بلْ وما لم ْ أعرف ِ ..

أشقُ الوديان َ والسهولَ ولا أقْتَفِي ..

لا يُثْلِج ُ قلبي إلا قراءتي في مُصْحَفِي ..

ومن ْ جراحِي كلُ جرح ٍ إلا شُفِيَ ..

*******

كُنا وصِرْنا .. عجبت ُ العِجَابَا ..

كنا أحبابا ً .. صرْنا أغرابا ً ..

انطفأتْ اللوعة ُ وصارت ْ سرابا ً ..

كُنا نقتنصُ الضحكةَ نسلبها استلابا ً ..

فرَت ْ منا السعادة ُ باتتْ عَذَابَا ً ..

*******

مرت ْ بيْننا البسمة ُ كطائر ٍ غريب ٍ ..

ومرت ْ الأيام ُ كدهر ٍ رتيب ٍ ..

ما أصابَ حبَنا من قهر ٍ رهيب ٍ ..

مضَى بنا العمر ُ من ْ شَباب ٍ وشيب ٍ ..

رحمةُ الله على شوقنا ووجدنا السليب ِ ..

******

بحق ِ دُعائِي أهدي لك ِ الوردَ اقطفي ..

وأضيئِي قبري ولو مرة ً ثمَ اختفِي ..

فمثلك ِ لم ْ أعرف ْ ولم أصطف ِ ..

فلنعبُرْ معاً كل الدروب ِلنْ أقولَ قفِي ..

وسَنُعيد ُ هذا الزمنَ بحسِنا المُرْهف ِ ..

*******

نَأْوِي معا ً إلى ركن ٍهادئ ٍ دون َ عتاب ٍ ..

نقهرُ كل ما أدى بنا لهجر ٍ واغتراب ٍ ..

ولا ندع ُ للحب ِ والشوق ِ والعذاب ..

وندحض ُ ما كان من قبل ُ من سراب ٍ ..

ونسير ُ على ضفتيِ النهر ِ كالصِحَاب ِ ..

*******

هلُمي إلى أعماقِ قلبي ولا ترجفِي ..

والأجملُ منا من بالوعود يفِي ..

نطأُ زهور َ أخطائِنا منا ما خفِي ..

نقولُ لجِراحنا ما من جرح ٍ إلا شُفِي ..

فأحْلامُنا منها بعد ُ من لمْ  يُكشف ِ ..

******

أين الطبيب بقلم الراقي مروان هلال

 أين الطبيب...؟ مررت بقلبي فوجدته حزين.... لا يشاركه أحزانه نديم.... فقلت يا دمع لمَ السقوط .... فقال قد زادت أحمال القلب فأجبرني على الخشو...