(( حين يكون الوداع أمنية ))
لَيْتَنِي مَا أَتَيْتُ وَلَا كَانَ لِقَاؤُنَا
لَا جَرَحْتُ قَلْبِي وَلَا جَرَحْتُ إِنْسَانا
كُلٌّ كَانَ لَهُ مَسَارٌ يَحْدُو بِهِ
يَبْحَثُ عَنْ سَعَادَتِهِ
أَوْ مُتَنَاسِيًا أَحْزَانا
حَتَّى جِئْتُ كَأَنَّ الشَّوْقَ يَسْبِقُنِي
وَاخْتَرْتُ مَكَانًا مَا كَانَ لِمِثْلِي مَكَانا
وَالْتَقَيْتُهُ كَأَنِّي مَا الْتَقَيْتُ غَيْرَهُ
أَبْكَيْتُهُ شُعُورًا وَأَبْكَانِي أَشْجَانا
فَمَا لِي غَيْرُ الْفِرَاقِ سَيُسْعِدُهُ
وَكَمْ أَسْعَدَنِي بِلُطْفِهِ أَلْحَانا
حَبِيبُ قَلْبِي وَرُوحِي
وَلِلَّيَالِي الْمُوحِشَاتِ سَفَّانا
آوَاهْ يَا قَلْبِي كَمْ حَلِمْتُ بِهِ
حَتَّى مَزَّقَ الْكَرَى مِنِّي أَجْفَانا
أُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي الصُّبْحِ سَلَامَ عَاشِقٍ
وَأُخَاطِبُهُ عِنْدَ الْمَسَاءِ وَلَهَانا
أَشْتَاقُهُ وَاللهُ يَدْرِي صِدْقَ عَاطِفَتِي
لَكِنَّمَا قَدَرًا مِنُّي يَأْخُذُهُ
وَإِنْ أَهْدَيْتُهُ الْعُمْرَ بُرْهَانا
لَيْتَ الْوَدَاعَ يَأْتِي دُونَ رُؤْيَتِهِ
مَالِي عَلَى الْبُعْدِ قَلْبًا ولا لِسَانا
وَيا لَيْتَ رَغْمَ أَنْفِي يَحِينُ وِدَاعُهُ
عُذْرًا لِنَفْسِي
بأَننّي مَا تَرَكْتُهُ بُهْتَانا.
د.فاضل المحمدي
بغداد العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .