الأحد، 21 يونيو 2026

ليس كل جذاب يسعد بقلم الراقي حسين البار الجزائري

 ليس كلّ جذّاب يُسعِدُ…!

       """""""""

 طافت فراشات عند الغروب حـول شجيرة الياسمين ، ثم حطّت على غصن رطب ، 

ولما دخل وقت السّحر ، هبّت نسمة خفيفة

هزّت الغصن بلطف ، استفاقت واحدة منهنّ ،

رأت هناك ضوءاً خافتـاً ، اتجهت نحوه 

ظنّـاً منها أنّها ستجد عنده ما يُسعدها …!


 ولمّا وصلت إليه ؛ وإذا به شمعة مشتعلة أبهرها ذلك النور الذي يخرج ،

اقترب منهـا ، لاحظت أنّ هناك دموعاً تنزل من الشمعة ، سألتها ما الشيء الذي يبكيـكِ !

قالت لها الشمعة : إسألي الفتيـل…!

قال لها الفتيل : لا تستعجلي أيتها الجميلة ، 

قريبا ستعرفين الجواب من تلقـاء نفسك…! 

حينها ستَعلَمين بأنّ :

ليس كلّ ما يلمع ذهبا …!

وليس كل جذّاب يُسعِـدُ…!

وليست البداية كالنهايـة …!


   فلم تأبه بكلامه ، وبالأحرى لم تفهم …!

أكملت طوافها ؛ الشمعـة والفتيل يراقبان

في صمت …! يعلمان بأنّها ستعرف الجواب

 في آخر تحليق لها …!

  

 وها هي المسكينة تطوف وتطوف ، 

حتى اقتربت كثيرا من اللهب إلى أن احترق جناحاهـا ، سقطت على الأرض ، 

حاولت التحليق مرارا ؛ لكنّها لم تستطع …!

وهنا فهمت سبب بكاء الشمعة ، واستوعبت كلام الفتيل ، بعـد فـوات الآوان …! .

           

            بقلمي : حسيـن البـار الجزائري

                       2026/06/14 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .