ثِمارٌ بلا وَعد
منَ الأشجارِ ما يُهديكَ ضَوْءًا
إذا لامستَ في جذعِه انكسارا
يُخبِّئُ في السكوتِ حديثَ عُمرٍ
ويمنحُ من جُراحِكَ انتصارا
ومنها ما يُلوِّنُ وجهَ وقتٍ
بزهرٍ لا يُجيدُ لكَ اعتذارا
يُصفّقُ للرياحِ إذا أتَتها
ويُخفي في الورودِ لكَ الحِصارا
فلا تُغترَّ إن رقَّتْ ظلالٌ
فبعضُ الظلِّ يُخفي فيكَ غارا
ولا تعشقْ جَمالَ الزهرِ إلا
إذا ما اختَبرتَ الجذرَ مرارا
ومنها ما إذا لمستْ يديهِ
تشقَّقَ فيكَ صمتٌ، وانهمارا
كأنَّكَ فيهِ تولدُ كلَّ مرّة
وتنسى من تكونُ، وتختارا
تعلَّمْ أن تُصغي للخفوتِ،
فبعضُ الصمتِ أقربُ للحِوارا
ولا تُؤمنْ بما فوقَ الغصونِ،
فقد تخفي المظاهرُ ما يُدارى
أتَرْجو من يُزفُّ الزهرَ وهمًا؟
رويدَك، كم خُدِعتَ بما استدارا
فليسَ الزهرُ إن عطَّرْتَهُ يومًا
يُجيدُ الصدقَ، أو يُعطي الثمارا
تروَّى قبل أن تهوى الظلالا،
فما كلُّ الجمالِ لهُ مزارا
ولا كلُّ القلوبِ إذا تفتحت
تُساقيكَ الحقيقةَ والقرارا
بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي
وادي الكبريت سوق أهراس
الجزائر
الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .