الأحد، 21 يونيو 2026

غارق في صمتي بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 غارقٌ في صمتي،

كأنّي بحرٌ أُخفي عواصفَهُ 

تحتَ صفحةٍ هادئة،

لا الموجُ يفضحني،

ولا الشاطئُ يعرفُ

 كم من الحنينِ يسكنني.


أحملُ في داخلي 

كلامًا كثيرًا

لكنَّ الحروفَ

 كلّما اقتربتْ من شفتي

عادتْ أدراجَها خائفة،

كعصافيرَ بلّلها المطرُ

فعجزتْ عن الطيران.


غارقٌ في صمتي…

لا لأنّني لا أملكُ الكلام،

بل لأنّ بعضَ الوجع

أكبرُ من أن يُقال،

وأعمقُ من أن تحتويه

لغةٌ أو قصيدة.


وفي صمتي

أُنادي من لا يسمع،

وأشتاقُ لمن لا يدري،

وأخبّئ قلبي

كسرٍّ قديمٍ

بين ضلوعي.


لعلّ الصمتَ أحيانًا

ليس غيابَ صوت،

بل امتلاءَ روحٍ

بما لا يُحتمل.


      مصطفى عبدالعزيز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .