السبت، 30 مايو 2026

أي عيد بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أيُّ عيد ؟؟


عمر بلقاضي / الجزائر


***


أيُّ عيدٍ في زمان الإنبطاحْ


كيف ننسى بغتة ضرَّ الجراحْ


همُّنا همٌّ عريقٌ


صَدَّ طيفَ الإرتياحْ


لم نعدْ نقوى على الإحساس بؤساً


بالهنا والإنشراحْ


كيف ننسى ؟


كل شبرٍ في حِمانا


أدمنَ الآهات حُزنا


بالخنا أو بالسِّلاحْ


كلُّ أرضٍ في بلاد الذِّكر تشكو


وطأة الإثمِ المُتاحْ


طعنة الظّلم المُباحْ


لم نعد شعبا رشيداً


نصنع التّاريخ عزاًّ


بالهدى أو بالكفاحْ


أدبرت عنَّا السّجايا


حين صار الدّينُ فينا


من مهارات النُّباحْ


همُّنا الأحشاءُ دوماً


من بطون أو فروجٍ


أو ولوغٍ في السِّفاحْ


أي عيدٍ في زمان يزدرينا؟


لم نعد رمزًا أصيلا


للأساليب الملاحْ


أين نورَ الذِّكر فينا؟


أين آثار الفلاح؟


لم نعد إلا خليطا من قذاءٍ


في دوامات الرِّياحْ


شعبُنا أضحى لقيطا مُسترقًّا


حين ولّى في غرورٍ نحو غيِّ الإنفتاحْ


ضيَّع الدُّنيا وعزّ الدّين جهلا


وانبرى يقفو المخازي


في سبيلِ الإنبطاحْ


أيُّ عيدٍ والورى يشكو ضَنانا ؟


رغم نورِ الذِّكر فينا


أين أنوار الصّلاح ؟


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

لم أعد متعبا فقط بقلم الراقي محمد الكافي

 لم اعد متعبا فقط

بل انا منهار بالكامل

حرب الأيّام تهزمني

وليس لي طاقة للقتال

ولا القدرة على الهروب

عالق بين رغبتي في التّقدم

وعجزي عن العودة

أتوق الى راحة البال

ولكنّ الأيّام تعاندني 

اريد التوقّف 

ليس لأنّني ضعيف

ولا لأنّني استسلمتُ

بل لأنّني استنزفت نفسي 

حتّى آخر جزء منّي

طرقت الأبواب عسى يُفتحَ لي باب النّجاة

ولكنّها أبت واصرّت ان تكون موصدة

محمد الكافي..م.خ.

يا وطني التليد بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا وطني التليد ! 


بقلم الأستاذ الكاتب والشاعر : ابن سعيد محمد  


(عيد بأية حال عدت يا عيد   

بما مضى أم لأمر فيك تجديد )


ما لي أرى الأفق مسودا و مكتئبا 

 والأرض طوقها هم و تشريد  


جراح أرضي ما تنفك نازفة 

و عزتي انصرمت و الدرب مرصود


ما زلت أحمل مأساتي و مرتحلي 

 أنا المشرد لا بسم و لا عيد  


طغاة عصر أبادوا ربعنا صلفا   

زال الجمال وهذا البشر موؤود !


 متى الحياة ،متى بعثي و منقلبي 

و كل ما بعيني اليوم مسدود ؟! 


طال السبات سبات القوم وانصرفوا 

لذي السفاسف والأيام أخدود     


طال السبات وليلي جاثم و يدي

بكل قيد و آمالي المواعيد 


 و ثار في خافقي وجد يخلصني 

 من حالك ضمنا و الشوق تغريد  


لن ننثني لرياح العسف يا أملي 

لن يطمس الحلم خراص و رعديد  


من قبضة الجرح والآلام منطلقي  

 والليل يهزمه جند صناديد 


و الأرض إن أمحلت ظلما و عربدة 

إن المآل إلى فجري لمنشود    


من قبضة الثلج ينمو الزهر مبتهجا  

بكل عزم سما و الليل مفؤود


عزم يثير بأعماقي فضائلنا  

يهوى التحرر و الإقدام محمود    


عزم يخلصني من قبضة ضريت  

تريد سحقي لتحويني الجلاميد  


شراع فلكي يطوي الريح في ثقة 

يصد موجا عتا و الحس عربيد  


يا نشوة الحب و اللقيا لمئذنة 

في القدس تحضننا والنصر مشهود  


حيفا ويافا و هذا الرحب يسكنني  

ويسكن القلب مجد طاب محمود   


الوطن العربي : الثلاثاء / 09 / ذو الحجة / 1447ه / 26

أيا ر / ماي/ 2026م 


 


  


  


ا

سألت العقل بقلم سعيد داود

 سَأَلْتُ العَقْلَ 🌹


سَأَلْتُ العَقْلَ لِمَ الحَبِيبُ غَابَا

وَقَدْ مَلَّ القَلْبُ مِنْهُ العِتَابَا


يُعَذِّبُنِي حَنِينِي حِينَ يَغِيبُ

وَأَرْتَشِفُ اللِّقَاءَ لِلرُّوحِ شَرَابَا


أَرَى فِي عَيْنَيْهِ وَطَنًا حَزِينًا

وَفِي شَفَتَيْهِ أَلْقَى الشَّهْدَ ذَابَا


كَطِفْلٍ ضَاعَ فِي لَيْلٍ طَوِيلٍ

وَحِينَ أَلْقَاهُ أَغْدُو شَبَابَا


بِهِ النَّفْسُ تَعِزُّ وَتَسْمُو فَخْرًا

وَغَيْرُ هَوَاهُ مَا أَعْطَى صَوَابَا


نَبْضُ القَلْبِ يَسْأَلُنِي إِذَا أَغْفُو

هَلِ الرُّوحُ مِنْهُ تَرْجُو اقْتِرَابَا؟


فَلَا تَبْكِ الحَبِيبَ إِذَا تَوَلَّى

فَكَمْ أَضْنَى التَّوَلِّي مَنْ أَحَابَا


تَبَاعَدَتِ المَشَاعِرُ وَهْيَ تَبْكِي

وَخَلَّفَ فِي الحَشَا جُرْحًا مُصَابَا


وَهَلْ يَقْوَى المُحِبُّ عَلَى فِرَاقٍ

وَقَلْبُ العِشْقِ يَكْتَوِي عَذَابَا؟


أُحِبُّكَ وَالهَوَى فِي القَلْبِ بَحر

ذَا هَاجَتْ مَوَاجِعُهُ اسْتَطَابَا


فَإِنْ غِبْتَ الَّذِي أَحْيَا فُؤَادِي

فَمَنْ بَعْدَ الهَوَى لِلرُّوحِ بَابَا؟


سَيَبْقَى الحُبُّ نَبْضًا فِي دِمَائِي

وَيَبْقَى الشَّوْقُ فِي قَلْبِي كِتَابَا


مَهْمَا تَبَاعَدَتِ الدُّنْيَا بِنَا يَوْمًا

فَحُبُّكَ فِي فُؤَادِي مَا تَغَابَا


وَإِنْ ضَاقَ الزَّمَانُ عَلَى فُؤَادِي

فَذِكْرَاكَ الَّتِي أَحْيَتْ جَوَابَا


سَأَبْقَى أَنْتَظِرُ اللِّقْيَا بِشَوْقٍ

وَلَوْ ذَاقَ الفُؤَادُ لَهُ عَذَابَا


سعيد داود

لك الحب أيها البحر بقلم الراقي دخان لحسن

 لك الحبّ أيّها البحر


يا غريب المزاج والأطوار

لك الحب، لكن ...

لن تكون صديقي في كلّ الأيام

ليت أمواجك تطوى الأخطار

فأرى أمامي هدوءك

وأرى في الأعماق حيتانك

وعلى الشاطئ أرى صدفاتك

وأرى صفاءك ودفءك

فأنت أيها البحر

الحياة والنجاة والأمل

أنت الإحساس والنبض والقبض

أنت الفؤاد والرّوح

تتآكل المآسي

بين أنياب واسع بالك

أمامك تتجدّد النفوس

ويولد الاقتراب ليلة القمر

أمانُك موت من فرط حبّ

وموت غريقك شهادة

كل عقل لسحرك أسير

وكلّ جمال في ذاتك تأثير

تنصت جوارحي 

لموسيقى موجك الهدّار

كأنه فنّان يعزف 

أو أمواج أثير نقل الأخبار

والشوق بحركة الأشفار

يا بحر، الرّوح 

كم تؤنس وحدتي 

وترافق غربتي

وتحسّن غضبتي

وتجمع في صدفاتك 

أشجان مهجتي

غرستُ على شاطئك

آلاف الأزهار

تينع بنسيمك فتحيي

شوامخ غريزتي

ألامس فيك عنان السماء

تزخر بنجوم المحبة

أعرف وأعترف 

أني أغازلك بنجوم المحبة 

أحلم وأتمنى

أن أسابق نسيمك بطيور السلام

وأكتب حين صفاءك 

حروف الحياة

على رمال الشاطئ

نهي وأمر ونفي

صرخات وآهات ونغمات

قدسيّة تسكن أغوارك

وصورة من شواهد الماضي

تحولني 

على دموعك وابتساماتك 

تحاصر فيّ المآسي

فلا أنسى حدود الجبال 

حينما تشرف على مياهك الزرقاء

فأصحو على أديم الأرض

يعطرني بأريج اللّقاء


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر

13 ذو الحجة 1447هـ

صفر بقلم الراقي بلال اسماعيل

 صفر...


لا تسر في درب لا يفضى الى هاوية

فالهاوية لا تنتظر عند المنعطف

إنها تسري في دمك

تترصد عثرة فكرة أو ذبول نجمة في صدرك

لا تحتف بنجاة لم تمتحن قاع السقوط

فالمشي الحقيقي جسر من هباء

تطأ فيه الخشب وأنت تدرك أنك تدوس على عدم

وإذا التفت الى المرآة

ولم تر وجه الموتى يغتالون ندمك

فاصرخ في صمت المعنى

أي غباء جعلنا نظن أن الملامح ملكنا

الامتنان ليس كلمة تنطق

بل هو استدراج النصل الى الصدر

والتبسم في وجه القاتل

لأنه نزع عن وجه الوقت قناعه

وتركه جثة عارية أمام عينيك

لا تكن قافية في قصيدة أمان زائف

ككلماتي التي تقرأها الآن 

خالية من تشكيل و ترقيم

كن الخلل في تناسق الكون

كن الزلزال الشارد بحثا عن أرض تليق بخرابه

فما نفع المشي؟

إذا كان ينتهي بنا عند نقطة

الصفر...


بقلمي: بلال اسماعيل ✍️🌹✨


#بلال_اسماعيل #كتابة #كاتب #نثر #ادب

وجوه لا تعرفني بقلم محمد عربي

 وجوهٌ لا تعرفني : بقلم محمد عربي

أنا لستُ ظلًّا على الجدرانِ

ولا رقمًا في دفاترِ النسيانِ

أنا الذي مرَّ من هنا

فانكسرتْ عند خطوتهِ المرايا

ولم تعترف بهِ الأبواب

وجوهٌ تمرّ بي

كأنها حجارةٌ تعلّمتْ النظر

لا تسألني: من أنت؟

بل تسألني: لماذا لم تتعلّم أن تكون مثلنا؟

أقول لهم:

كنتُ هنا قبل أن تصنعوا الضجيج

قبل أن تزرعوا في الهواءِ خوذاتِ الخوف

قبل أن تكتبوا على صدري

هذا ليس أنت

أنا ابنُ هذا الغبار

وابنُ هذا السؤالِ الذي لا يموت

وابنُ الحلمِ الذي يصرّ أن يبقى واقفًا

حتى لو قطعوا عنه اللغة

وجوهٌ لا تعرفني…

لكنني أعرفها جيدًا

هي وجوهُ من نسوا أنفسهم

حين قرّروا أن ينسوني

أمشي

وفي جيبي وطنٌ صغير

وفي قلبي حجرٌ يتعلّم الكلام

إن قالوا: مرّ ولم يكن أحدًا

أقول: كنتُ الطريق

وكانت خطواتي هي الدليل

وإن أغلقوا على اسمي الأبواب

سأصيرُ صدىً لا يُحبس

وسأصيرُ سؤالًا

يطرقُ وجوههم

ولا

 ينتظرُ الإجابة.

بقلم محمد عربي

حبر الأشجار بقلم الراقي رضا بوقفة

 حِبرُ الأشجار


أبتعدُ كثيرًا عن أفكاري وأعتذرُ،

والدربُ للرجوعِ وقارٌ حين أعتبرُ،


أداعبُ خُطى قلمي، والبوحُ ينتظرُ،

وأسبحُ في حبرِ الأشجارِ... أعتصرُ،


يا لغاتِ الحرفِ، يا صمتًا به أُحاصرُ،

يا نقَاطًا ضاعتْ، وفي صدري لها سور،


هَلُمّي، قِفي، ففي اللحظاتِ مُنحدرٌ،

تثقلُ الأوزارُ فيه، والنبضُ ينكسرُ،


تتأتئ الأنا في حلمي وتنتشرُ،

وتختبئُ الأشكالُ في روحي وتستترُ،


حيثُ الحروفُ مع الظلِّ تزدحمُ،

والصمتُ بين شقوقِ الجرحِ ينتشرُ،


فتُصبحُ الكلماتُ مرآتي التي كُسِرَتْ،

تعكسُ ما لم يُقَلْ، وما فيه يُختصرُ.


أُناجي البياضَ في عُتمتي، فلا أُبصِرُ،

وأُحلِّقُ بين الرُّفوفِ، والصبحُ ينكسرُ،


أيا حاملًا في صدرِه وِزرًا،

دَعِ الحقدَ عنكَ، كي لا ينتشرُ،


رغيفٌ أعطاكَ من صبرِه لقمةً،

فكيفَ تُؤذي، وفي جوفِكَ نارٌ تستعرُ؟


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

لا تخوفوا الناس من الفقر بقلم الراقي ابراهيم موسى

 لا تخوفوا الناس من الفقر..

خوفوهم من الذنوب التي تجلب الفقر

فما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة..

وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً

غدقاً .. ننام ونستيقظ والهواتف بين

أيدينا .. !!! ذهبت العقول و شردت الأذهان

لا تلاوة للقرآن ؛ ولا ذكر ؛ ولا نوافل

****************************

لا تُخَوِّفوا الناسَ من فَقْرٍ إذا نَزَلا

فالرِّزقُ من عندِ ربِّ العرشِ مُتَّصِلا


لكنْ خوِّفوهمُ ذنبًا يُضَيِّقُهُمُ

فالذنبُ يُورِثُ قلبَ المرءِ ما ثَقُلا


ما نالَ عبدٌ بلاءً في معيشتهِ

إلّا بذنبٍ، وتوبُ اللهِ ما بَخِلا


ولو استقاموا على نهجِ الهدى سُقِيَتْ

أرواحُهم من عطايا ربِّنا نَهِلا


صرنا نُفيقُ على الشاشاتِ نُحدِقُها

والقلبُ عن ذكرِ ربِّ الكونِ قد غَفَلا


لا وردَ قرآنٍ، لا دمعٌ نُبَلِّلُهُ

ولا دعاءٌ إذا ما الليلُ قد أقبَلا


فاللهمَّ الطفْ بحالِ العبدِ إن عثرتْ

به الخطى، واجعلِ الإحسانَ مُكتمِلا


وأصلِحِ القلبَ، وارزقنا التقى أبَدًا

وردَّنا نحوَ بابِ العفوِ مُبتهِلا


واجعلْ خشوعَ فؤادينا كأنَّ لنا

عينًا تراكَ، فنبقى خاشعينَ وُصُلا


أخوكم 

#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_جبريل

جاء عيد بقلم الراقي أسامة مصاروة

 جاء عيدٌ


ماتَ صوْتي حينما اسْتَفْحلَ صمتي

ومتى اسْتُنْفِذَ صمتي عادَ صوتي

ضاعَ عُمْري تاهَ فِكْري ضاقَ صدري

وأنا أشربُ إذلالي وَمقْتي

كيفَ نرقى للمعالي خبِّروني

وأخي يُطرَدُ من أرضٍ وبيْتِ

وشياطينُ زمانِ الْعُهرِ هذا

يحرِمونَ الأَهلَ مِنْ قطْرَةِ زيتِ

وإذا احْتَجَّ عجوزٌ بالدُّعاءِ

يا بسحْلٍ عالَجوهُ أوْ بِموْتِ

كيفَ نرضى الذلَّ إنْ كنّا بحقٍّ

خيرَ أهلِ الأرضِ أفضلَ نبتِ

يا لِقلبي مِنْ شِعوبٍ بعدَ مجْدٍ

أصبَحتْ تّذْكَرُ في أرذَلِ نَعْتِ

عجبًا كيفَ يهونُ المرءُ منّا

بلْ ويشْتدُّ هوانًا كلَّ وقتِ

أينَ منّا منْ يشُقُّ الصخرَ عزًا

يُخرِجُ اللُقْمةَ لو أدّى بِنحْتِ

لا تقولوا ما لنا غيرُ السُكوتِ

ما لِعبدٍ غيرُ أنْ يحيا بكبتِ

أوْ يُطيعَ النذْلَ في أمرٍ مُذِلٍّ

وَيُلاقي بخُضوعٍ مُرَّ بَخْتِ

يا أشِقائي انْهَضوا طالَ السُّباتُ

بئْسَ غدّارٌ وأكّالٌ لِسُحْتِ

عِشْ بِعِزٍ يا أخي عِشْ بِشُموخٍ

لوْ بهذا العَيْشِ رُقْياكَ لِسَمْتِ

د. أسامه مصاروه

الإنسان حين يفقد ظله بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 الإنسان حين يفقد ظله


من ضجيجٍ

يقتلع الإنسانَ

من دفءِ الإنسان،

أعودُ إلى وحدتي كمن 

يعودُ إلى جرحٍ

يعرفه أكثر 

من أهله.


في العزلة

أسمعُ نفسي

كما لو أنني آخرُ الناجين 

من حريقٍ لم 

يره أحد


.أمدّ يدي 

للهواء فلا يمسكها 

أحد، لكنني أجدُ فيها

نبضًا كان يختنق 

بين الناس.


أكتشف 

أن الوحدة

ليست جدارًا، بل 

مرآةٌ تُريني وجهي بعد 

أن مسحته أصابعُ 

الآخرين.


وفي آخر الليل

حين يهدأ كل شيء،

أعرف أن العزلة ليست هروبًا، بل 

محاولةٌ يائسة لإنقاذ ما 

تبقّى من روحي


                         بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

دقات قلبي بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 دقاتُ قلبي 

عِشْقِي كَمَا الحُبُّ فِي أَرْجَائِهِ أَدَبٌ

وَالرُّوحُ تُتْقِنُ صَرْفَ النَّحْوِ وَالأَدَبِ

دَقَّاتُ قَلْبِي لِأُنْسِ الرُّوحِ قَدْ خُلِقَتْ

تَسْرِي إِلَى المَجْدِ فِي شَوْقٍ وَفِي طَلَبِ

مَا يُحْسِنُ الوُدَّ فِي أَشْوَاقِهِ أَحَدٌ

إِلَّا الَّذِي ذَاقَ حُلْوَ الشَّوْقِ وَالعَتَبِ

أَمْشِي وَفِي القَلْبِ أَلْحَانٌ مُرَتَّلَةٌ

كَأَنَّهَا الوَحْيُ فِي الأَسْمَاعِ وَالكُتُبِ

إِنْ غَابَ طَيْفُكِ ضَاقَ الكَوْنُ مِنْ أَلَمٍ

وَصَارَ صُبْحِي كَسَهْدِ اللَّيْلِ وَالتَّعَبِ

وَإِنْ أَطَلْتِ أَضَاءَ العُمْرُ مُبْتَسِماً

وَزَالَ مَا عَلِقَ بالأيامِ من كَرَبِ

أَرَاكِ حَرْفاً جَمِيلاً لَا نَظِيرَ لَهُ

فِي مُعْجَمِ الحُسْنِ بَيْنَ الشِّعْرِ وَالخُطَبِ

فَكُلُّ بَيْتٍ نَظَمْتُ الشَّوْقَ فِي أُفُقِهِ

كَانَ الحَنِينُ قَوَافِيهِ وَمُنْتَسَبِي

مَا الحُبُّ إِلَّا صَفَاءُ الرُّوحِ إِنْ صَدَقَتْ

فِيهِ السَّرَائِرُ صدقٌ غير مُرْتَقَبِ

يَبْقَى كَرِيماً إِذَا مَا زَانَهُ خُلُقٌ

كَالعِطْرِ يَعْبَقُ فِي الآفَاقِ وَالحُقُبِ

فَإِنْ سَأَلْتَ عَنِ العُشَّاقِ مَا صَنَعُوا

قَالُوا: الوَفَاءُ طَرِيقُ الحُبِّ وَالدَّأَبِ

نَحْيَا عَلَى نَبْضِ أَشْوَاقٍ مُهَذَّبَةٍ

كَالزَّهْرِ يَنْشُرُ عِطْرَ الحُسْنِ وَالأَدَبِ


حمدي أحمد شحادات...

دعينا نتصالح يا دنيا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ‏دعينا نتصالح يا دنيا


‏دعينا نتصالح يا دنيا…

‏بعد كل ذاك الخصام،

‏بعد ليالٍ طالت فيها الهموم،

‏وغصّ فيها الكلام.

‏أرجوكِ…

‏اتركي لي بعض الحُلم،

‏فسحةً من هدوء،

‏لحظةً من وئام.

‏دعيني أبتسم،

‏ولو ليومٍ واحد،

‏دون أن يلاحقني ظلّ الألم،

‏ودون أن تهمس الذاكرة بما فاتها.

‏أخبريني…

‏أين تخبّئين جُزُركِ؟

‏جُزر السعادة،

‏جُزر الهُيام؟

‏أما آن لي أن أرسو هناك؟

‏كنت أقاومك،

‏أشدُ على قلبي كي لا يلين،

‏أُخفي دمعتي خلف ابتسامة باهتة،

‏وأُقنع نفسي أني بخير،

‏أن الأيام لا تُؤذيني…

‏لكنّي كنتُ أتآكل في الصمت،

‏أذوي شيئاً فشيئاً…

‏وأنت،

‏كنتِ تنظرين إليّ بصمتٍ عجيب،

‏كأنكِ تنتظرين انهياري،

‏أو ربما انتظرت نضجي.

‏واليوم…

‏لا أريد أن أُكمل هذا التمثيل.

‏لا أريد أن أُجيد القسوة بعد الآن.

‏أريد فقط أن أكون…

‏بسيطة، كما أنا،

‏عفوية، كما كنت.

‏طفلة تجيد البكاء حين يوجعها شيء،

‏وتضحك بصوت عال حين تفرح،

‏وتندهش من الزهر،

‏وتطمئن إلى يد تُربت على قلبها.

‏ضمّيني إليكِ،

‏فلعلنا نصبح معا

‏عالماً آخر…

‏أكثر دفئاً،

‏أكثر صفاءً،

‏أكثر حياة.

‏لِمَ كل هذا العتب؟

‏لِمَ كل ذاك الجفاء؟

‏ها أنا اليوم،

‏عبيركِ كما أردتِ،

‏أنصت لكِ،

‏أتّبع خُطاكِ،

‏وأحاول أن أكون لنفسي…

‏أن أعيش يوماً،

‏واحداً فقط…

‏كأن هذا اليوم كُتب باسمي.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

7/2/2024