السبت، 30 مايو 2026

وجوه لا تعرفني بقلم محمد عربي

 وجوهٌ لا تعرفني : بقلم محمد عربي

أنا لستُ ظلًّا على الجدرانِ

ولا رقمًا في دفاترِ النسيانِ

أنا الذي مرَّ من هنا

فانكسرتْ عند خطوتهِ المرايا

ولم تعترف بهِ الأبواب

وجوهٌ تمرّ بي

كأنها حجارةٌ تعلّمتْ النظر

لا تسألني: من أنت؟

بل تسألني: لماذا لم تتعلّم أن تكون مثلنا؟

أقول لهم:

كنتُ هنا قبل أن تصنعوا الضجيج

قبل أن تزرعوا في الهواءِ خوذاتِ الخوف

قبل أن تكتبوا على صدري

هذا ليس أنت

أنا ابنُ هذا الغبار

وابنُ هذا السؤالِ الذي لا يموت

وابنُ الحلمِ الذي يصرّ أن يبقى واقفًا

حتى لو قطعوا عنه اللغة

وجوهٌ لا تعرفني…

لكنني أعرفها جيدًا

هي وجوهُ من نسوا أنفسهم

حين قرّروا أن ينسوني

أمشي

وفي جيبي وطنٌ صغير

وفي قلبي حجرٌ يتعلّم الكلام

إن قالوا: مرّ ولم يكن أحدًا

أقول: كنتُ الطريق

وكانت خطواتي هي الدليل

وإن أغلقوا على اسمي الأبواب

سأصيرُ صدىً لا يُحبس

وسأصيرُ سؤالًا

يطرقُ وجوههم

ولا

 ينتظرُ الإجابة.

بقلم محمد عربي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .