لك الحبّ أيّها البحر
يا غريب المزاج والأطوار
لك الحب، لكن ...
لن تكون صديقي في كلّ الأيام
ليت أمواجك تطوى الأخطار
فأرى أمامي هدوءك
وأرى في الأعماق حيتانك
وعلى الشاطئ أرى صدفاتك
وأرى صفاءك ودفءك
فأنت أيها البحر
الحياة والنجاة والأمل
أنت الإحساس والنبض والقبض
أنت الفؤاد والرّوح
تتآكل المآسي
بين أنياب واسع بالك
أمامك تتجدّد النفوس
ويولد الاقتراب ليلة القمر
أمانُك موت من فرط حبّ
وموت غريقك شهادة
كل عقل لسحرك أسير
وكلّ جمال في ذاتك تأثير
تنصت جوارحي
لموسيقى موجك الهدّار
كأنه فنّان يعزف
أو أمواج أثير نقل الأخبار
والشوق بحركة الأشفار
يا بحر، الرّوح
كم تؤنس وحدتي
وترافق غربتي
وتحسّن غضبتي
وتجمع في صدفاتك
أشجان مهجتي
غرستُ على شاطئك
آلاف الأزهار
تينع بنسيمك فتحيي
شوامخ غريزتي
ألامس فيك عنان السماء
تزخر بنجوم المحبة
أعرف وأعترف
أني أغازلك بنجوم المحبة
أحلم وأتمنى
أن أسابق نسيمك بطيور السلام
وأكتب حين صفاءك
حروف الحياة
على رمال الشاطئ
نهي وأمر ونفي
صرخات وآهات ونغمات
قدسيّة تسكن أغوارك
وصورة من شواهد الماضي
تحولني
على دموعك وابتساماتك
تحاصر فيّ المآسي
فلا أنسى حدود الجبال
حينما تشرف على مياهك الزرقاء
فأصحو على أديم الأرض
يعطرني بأريج اللّقاء
بقلمي: دخان لحسن. الجزائر
13 ذو الحجة 1447هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .