السبت، 30 مايو 2026

سألت العقل بقلم سعيد داود

 سَأَلْتُ العَقْلَ 🌹


سَأَلْتُ العَقْلَ لِمَ الحَبِيبُ غَابَا

وَقَدْ مَلَّ القَلْبُ مِنْهُ العِتَابَا


يُعَذِّبُنِي حَنِينِي حِينَ يَغِيبُ

وَأَرْتَشِفُ اللِّقَاءَ لِلرُّوحِ شَرَابَا


أَرَى فِي عَيْنَيْهِ وَطَنًا حَزِينًا

وَفِي شَفَتَيْهِ أَلْقَى الشَّهْدَ ذَابَا


كَطِفْلٍ ضَاعَ فِي لَيْلٍ طَوِيلٍ

وَحِينَ أَلْقَاهُ أَغْدُو شَبَابَا


بِهِ النَّفْسُ تَعِزُّ وَتَسْمُو فَخْرًا

وَغَيْرُ هَوَاهُ مَا أَعْطَى صَوَابَا


نَبْضُ القَلْبِ يَسْأَلُنِي إِذَا أَغْفُو

هَلِ الرُّوحُ مِنْهُ تَرْجُو اقْتِرَابَا؟


فَلَا تَبْكِ الحَبِيبَ إِذَا تَوَلَّى

فَكَمْ أَضْنَى التَّوَلِّي مَنْ أَحَابَا


تَبَاعَدَتِ المَشَاعِرُ وَهْيَ تَبْكِي

وَخَلَّفَ فِي الحَشَا جُرْحًا مُصَابَا


وَهَلْ يَقْوَى المُحِبُّ عَلَى فِرَاقٍ

وَقَلْبُ العِشْقِ يَكْتَوِي عَذَابَا؟


أُحِبُّكَ وَالهَوَى فِي القَلْبِ بَحر

ذَا هَاجَتْ مَوَاجِعُهُ اسْتَطَابَا


فَإِنْ غِبْتَ الَّذِي أَحْيَا فُؤَادِي

فَمَنْ بَعْدَ الهَوَى لِلرُّوحِ بَابَا؟


سَيَبْقَى الحُبُّ نَبْضًا فِي دِمَائِي

وَيَبْقَى الشَّوْقُ فِي قَلْبِي كِتَابَا


مَهْمَا تَبَاعَدَتِ الدُّنْيَا بِنَا يَوْمًا

فَحُبُّكَ فِي فُؤَادِي مَا تَغَابَا


وَإِنْ ضَاقَ الزَّمَانُ عَلَى فُؤَادِي

فَذِكْرَاكَ الَّتِي أَحْيَتْ جَوَابَا


سَأَبْقَى أَنْتَظِرُ اللِّقْيَا بِشَوْقٍ

وَلَوْ ذَاقَ الفُؤَادُ لَهُ عَذَابَا


سعيد داود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا  كم كنت أنا  في زمن مضى  كان كله هناء   كنت أتابع الطير  وهو يحلق في السماء   والورد يعبق في كل الأرجاء فلا كلام  سوى همس في الم...