السبت، 30 مايو 2026

جاء عيد بقلم الراقي أسامة مصاروة

 جاء عيدٌ


ماتَ صوْتي حينما اسْتَفْحلَ صمتي

ومتى اسْتُنْفِذَ صمتي عادَ صوتي

ضاعَ عُمْري تاهَ فِكْري ضاقَ صدري

وأنا أشربُ إذلالي وَمقْتي

كيفَ نرقى للمعالي خبِّروني

وأخي يُطرَدُ من أرضٍ وبيْتِ

وشياطينُ زمانِ الْعُهرِ هذا

يحرِمونَ الأَهلَ مِنْ قطْرَةِ زيتِ

وإذا احْتَجَّ عجوزٌ بالدُّعاءِ

يا بسحْلٍ عالَجوهُ أوْ بِموْتِ

كيفَ نرضى الذلَّ إنْ كنّا بحقٍّ

خيرَ أهلِ الأرضِ أفضلَ نبتِ

يا لِقلبي مِنْ شِعوبٍ بعدَ مجْدٍ

أصبَحتْ تّذْكَرُ في أرذَلِ نَعْتِ

عجبًا كيفَ يهونُ المرءُ منّا

بلْ ويشْتدُّ هوانًا كلَّ وقتِ

أينَ منّا منْ يشُقُّ الصخرَ عزًا

يُخرِجُ اللُقْمةَ لو أدّى بِنحْتِ

لا تقولوا ما لنا غيرُ السُكوتِ

ما لِعبدٍ غيرُ أنْ يحيا بكبتِ

أوْ يُطيعَ النذْلَ في أمرٍ مُذِلٍّ

وَيُلاقي بخُضوعٍ مُرَّ بَخْتِ

يا أشِقائي انْهَضوا طالَ السُّباتُ

بئْسَ غدّارٌ وأكّالٌ لِسُحْتِ

عِشْ بِعِزٍ يا أخي عِشْ بِشُموخٍ

لوْ بهذا العَيْشِ رُقْياكَ لِسَمْتِ

د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .