دعينا نتصالح يا دنيا
دعينا نتصالح يا دنيا…
بعد كل ذاك الخصام،
بعد ليالٍ طالت فيها الهموم،
وغصّ فيها الكلام.
أرجوكِ…
اتركي لي بعض الحُلم،
فسحةً من هدوء،
لحظةً من وئام.
دعيني أبتسم،
ولو ليومٍ واحد،
دون أن يلاحقني ظلّ الألم،
ودون أن تهمس الذاكرة بما فاتها.
أخبريني…
أين تخبّئين جُزُركِ؟
جُزر السعادة،
جُزر الهُيام؟
أما آن لي أن أرسو هناك؟
كنت أقاومك،
أشدُ على قلبي كي لا يلين،
أُخفي دمعتي خلف ابتسامة باهتة،
وأُقنع نفسي أني بخير،
أن الأيام لا تُؤذيني…
لكنّي كنتُ أتآكل في الصمت،
أذوي شيئاً فشيئاً…
وأنت،
كنتِ تنظرين إليّ بصمتٍ عجيب،
كأنكِ تنتظرين انهياري،
أو ربما انتظرت نضجي.
واليوم…
لا أريد أن أُكمل هذا التمثيل.
لا أريد أن أُجيد القسوة بعد الآن.
أريد فقط أن أكون…
بسيطة، كما أنا،
عفوية، كما كنت.
طفلة تجيد البكاء حين يوجعها شيء،
وتضحك بصوت عال حين تفرح،
وتندهش من الزهر،
وتطمئن إلى يد تُربت على قلبها.
ضمّيني إليكِ،
فلعلنا نصبح معا
عالماً آخر…
أكثر دفئاً،
أكثر صفاءً،
أكثر حياة.
لِمَ كل هذا العتب؟
لِمَ كل ذاك الجفاء؟
ها أنا اليوم،
عبيركِ كما أردتِ،
أنصت لكِ،
أتّبع خُطاكِ،
وأحاول أن أكون لنفسي…
أن أعيش يوماً،
واحداً فقط…
كأن هذا اليوم كُتب باسمي.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
7/2/2024
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .