أنا الذي كسر اليأس
أتُهديني يأسًا يا صديقي وجُنحايَ
من رصاصِ السماءِ كسيرُ؟
فما اليأسُ إلا طيفُ غابٍ سحيقٍ
وجرحيَ في الأفقِ البعيدِ بشيرُ
تعثَّرتُ حتى صار عثري مدارسًا
يتعلَّمُ فيها الساقطونَ العبورا
وسقطتُ حتى صارت الأضلاعُ مزهرًا
يُعلِّمُ قلبَ المنكسرينَ الحضورا
يقولون: مكسورٌ ويأسُكَ زائدٌ
فقلتُ: أَتدرونَ؟ اليأسُ أشدُّ كسورا
أنا كسرةُ الطيرِ التي صارت صلاةً
وعند انكساري صرتُ غيمةَ نورا
فدعوا اليأسَ للأمنينَ رحابُهُ
أما أنا فالجُرحُ علَّمني الصبورا
أُغنّي وجناحايَ شظايا نوارسٍ
وأكسرُ نفسي كي أُحسِّنَ طيورا
فمن يئسَ المكسورُ من كسرِ جناحِهِ
تبقّى له ألا يكونَ كسيرا
بقلمي مصطفى أحمد المصري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .