لم نبدأ على هذه الأرض،
فما إن وُلدنا فيها… حتى انتهينا.
ولنا في الآفاق مركزٌ قديم،
ندور حوله كأننا نبحث عن اسمٍ نُسينا.
على التراب تُراودنا المنايا،
وفي العلوّ نحن خالدون.
فالروح ما برحت تتحايل علينا،
تنفخ في الجسد…
فيسقط الهيكل،
ونُسجن في الحواس مقيدون.
فأي ذوقٍ يفهم طعم الملح،
والذوق أن نبقى فراشًا من نورٍ مترفين.
وأي بصرٍ نرى به الدنيا،
ونحن في أصلنا فانون.
وأي شمٍّ نرجوه،
والنَّفَس بيد ملكوتٍ يتولى تدبيره.
وأي سمعٍ نصغي به،
وما طهّرنا يومًا للسمع أذنينا.
وأي ملمسٍ نلمس،
وكل ما حولنا طيرٌ يطير إلى مقامه الأول.
صففتُ ثواني وجودي،
عددتها مرارًا…
وكانت أهمها العشر الأخيرة.
ثم يُغمض البصر،
ويزول السمع،
ونعود إلى موضعنا الأول… كما كنا،
عائدين.
بقلم اتحاد علي الظروف
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .