الثلاثاء، 9 يونيو 2026

الحب بقلم الراقية عزة كمال

 الحب


الحبُّ نهرٌ من الأنوارِ يَحمِلُنا

فوقَ المدى نحوَ آفاقٍ من الطُّرُبِ


الحبُّ شمسٌ إذا ما لاحَ مطلعُها

أذابتِ الحزنَ من قلبٍ ومن كَرَبِ


هوَ المودَّةُ، والإحسانُ، أغنيةٌ

تُتلى على الروحِ في ليلٍ من التَّعَبِ


هوَ الربيعُ إذا ما مرَّ في زمنٍ

أزهرتْ في الدربِ ألوانٌ من العجبِ


الحبُّ طائرُ نورٍ لا قيودَ لهُ

يبني من الشوقِ فوقَ الروحِ أجنحةً


يأتي كغيمةِ خيرٍ في مفازتنا

ويزرعُ الحلمَ في الأعماقِ كالسُّحُبِ


هوَ الأمانُ إذا ضاقتْ بنا سُبُلٌ

وهوَ الرفيقُ إذا ما اشتدَّ مُنقلَبِي


بهِ تعانقتِ الأرواحُ في ثقةٍ

وصارَ نبضُ الهوى أسمى من السَّبَبِ


وعندَ بُعدِ الأحبَّابِ انتظارُ رؤىً

وعندَ لقياهمُ عيدٌ من الطَّرَبِ


الحبُّ دفءُ شتاءِ العمرِ إن قَسَتْ

أيامُنا، واشتكى الوجدانُ من نَصَبِ


بلسمُ الروحِ، إن ضاقتْ مشاعرُنا

ونجمةُ الليلِ في أسفارِ مُغترِبِ


يرقى بأصحابِهِ نحوَ السما شرفًا

ويزرعُ الخيرَ في قلبٍ وفي أدبِ


شريانُ عمرٍ إذا ما غابَ مُنقطعٌ

وصوتُ صدقٍ يعلو فوقَ كلِّ لَغَبِ


هوَ هبةُ اللهِ للأرواحِ يمنحُها

سرَّ الصفاءِ ونورَ الودِّ والحُبُبِ


صدقٌ ووفاءُ عهدٍ لا انقضاءَ لهُ

وعفوُ قلبٍ جميلٍ طاهرِ النَّسَبِ


سلامُ روحٍ وعطاءٌ لا حدودَ لهُ

وأجملُ الحرفِ في أشعاري وكتبي


وإذا نطقتُ اسمَ مَن أهواهُ مبتسمًا

أشرقَ الصدقُ في عينيَّ كالشُّهُبِ


فالحبُّ ليسَ كلامًا يُستعادُ فحسبْ

بل موطنُ الروحِ، بل معنى من القُرُبِ


بقلم: عزة كامل 🌹

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .