الخميس، 4 يونيو 2026

مناحت الشجن بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 مَنَاحِتُ الشَّجَن


اِمْنَحِي لِقَلْبِي السَّلَامَ فَإِنَّنِي ... 

                مُتَهَالِكٌ.. وَعَلَى شَفَا الْبُرْكَانْ

رِيَاحٌ عَاتِيَةٌ تَعْصِفُ بِالْحَشَا ... 

          وَتُحَطِّمُ فِي صَدْرِي كُلَّ الْجُدْرَانْ

لِمَ وَصَلْنَا إِلَى هَذَا الْعَنَا؟ ... 

            وَقَدْ كُنَّا فِي الأَمْسِ خَيْرَ خِلَّانْ؟

تَشْرَبُ الْأَوْهَامُ مِنْ أَعْمَارِنَا ...

                   وَمَا زَادَنَا الشَّوْقُ إِلَّا نِيرَانْ

كَمْ بَاتَ يَخْنُقُنَا الْهَوَانُ بِبُعْدِنَا ...

    وَلَقَدْ غَدَوْنَا فِي رِيَاضِ الْهَوَى سُلْطَانْ

دَوَالِيبُ الْحَيَاةِ تَسْلُبُنَا الأَمَانْ ...

              لِتَذُوقَ القُلُوبُ مَرَارَةَ الْحِرْمَانْ

فَيَفُوزُ الْهَجْرُ بِالْبُعْدِ عَنْوَةً ...

            وَيُعْلِنُ الْفِرَاقُ أَنَّ هَذَا هُوَ الأَوَانْ

اِمْنَحِي قَلْبِي السَّلَامَ لَعَلَّهُ ...

      فِي جَدْبِ صَدْرِي يُنْزِلُ غَيْثَ الْأَمَانْ

فَلَازَالَ نَبْضُكِ فِي دَمِي نَغَمًا ...

                يَعْزِفُ الْأَشْوَاقَ فِي الشِّرْيَانْ

اِمْنَحِي قَلْبِي السَّلَامَ قَبْلَمَا ...

              تَضِيعُ عَنْ وِجْهَتِنَا كُلُّ الشَّطْآنْ

فَمَا زَالَ طَيْفُكِ فِي اللَّيْلِ يَأْتِي ...

                   كَقَمَرٍ يَمْحُو عَتْمَةَ الأَحْزَانْ

أَمِنْ بَعْدِ رَوْضِ الْهَوَى وَشَذَاهُ ...

             نَغْدُو رَمَادًا فِي عَصْفِ الْهَذَيَانْ؟

تَعَالَيْ نُعِيدُ لِلْقِصَّةِ بَدْءَهَا ... 

                وَنَكْوِي بِالْقُرْبِ دَمْعَ النِّسْيَانْ

فَمَا كَانَ ذَنْبُ الْهَوَى أَنْ نَبِيعَهُ ...

              لِأَجْلِ الظُّنُونِ وَقَسْوَةِ الأَزْمَانْ

إِذَا كَانَ لِلْبُعْدِ حُكْمٌ قَاهِرٌ ... 

                 فَإِنَّ الصَّفْحَ شِيمَةُ الْفُرْسَانْ

رُدِّي عَلَيَّ السَّلَامَ وَلَا تَمْضِ ...

             فَمَا بَعْدَ عَيْنَيْكِ لِلْقَلْبِ.. أَوْطَانْ

بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .