الأربعاء، 3 يونيو 2026

العمر وسر الرحيل بقلم الراقية عزة كامل

 العُمرُ وسِرُّ الرَّحيل

العُمرُ يمضي خافقًا كالنَّهرِ في صمتِ الليالي

يسري ويأخذُ من حكاياتِ القلوبِ ومن جمالي

نلهو، ونحسبُ أنَّ أيَّامَ الهوى باقيةٌ

حتى نصحو ذاتَ يومٍ والسنينُ هيَ الزوالِ

فنقولُ: يا عُمرُ، لماذا قد سرقتَ فرحتَنا؟

وتركتَ في قلبِ المنى وجعًا يطوفُ بلا ابتهالِ

أينَ الضحكاتُ التي كانت تُضيءُ دروبَنا؟

أينَ الأماني واللقاءاتُ الجميلةُ والوصالِ؟

العُمرُ ليسَ سوى دقائقَ تمضي مُسرعةً

كالبرقِ يرحلُ في الفضاءِ بلا رجوعٍ أو سؤالِ

هوَ وقتُنا، هوَ لحظاتُ العمرِ حينَ نعيشُها

هوَ الحياةُ بكلِّ ما فيها من الآهاتِ والخيالِ

كم من حكاياتٍ بنيناها فضاعتْ بينَنا

وتركْنَا الأحلامَ تبكي في زوايا الانفعالِ

نمضي، ويأخذُنا الزمانُ إلى طريقٍ مُوحشٍ

ونعودُ نحملُ في العيونِ تعبَ السنينِ معَ المآلِ

لكنَّ أجملَ ما تبقّى في الحياةِ هوَ الرضا

أنْ نزرعَ الخيرَ الجميلَ ونحتوي كلَّ الجمالِ

فالعمرُ مهما طالَ يومًا سوفَ يطويهِ الفناءُ

ويبقى الأثرُ النقيُّ وحسنُ أخلاقِ الرجالِ. 

قلم عزه كامل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .