حُلْم
في ليلةٍ هادئة جلسَ سامي قرب نافذته يتأمل السماء. كانت النجوم تتلألأ كأنها رسائلُ صغيرةٌ معلقةٌ في الفضاء. تنهد وقال في نفسه:
"كم أتمنى أن أطير بينها يوماً."
أغلق عينيه واستسلم للنوم فرأى نفسه في عالمٍ غريب. كان يقف فوق سحابةٍ بيضاء ناعمة والنجوم من حوله أكبر وأقرب مما تخيل. مدّ يده فلامس إحداها، فإذا بها تضيء أكثر وتتحول إلى فراشة ذهبية.
تابع سيره بين السحب حتى بلغ جبلاً من نور، وعلى قمته بابٌ عظيم. فتح الباب فوجد مدينةً جميلةً لا يعرف فيها الناس الحزن ولا الخوف. كانت الابتسامات تملأ الوجوه والأزهار تنمو على جانبي الطرقات بألوانٍ لم يرَ مثلها من قبل.
سأل شيخاً وقوراً كان يجلس قرب نافورةٍ من الضوء:
"ما اسم هذه المدينة؟"
ابتسم الشيخ وقال:
"هذه مدينة الأحلام التي يبنيها الأمل."
وقبل أن يسأله المزيد، سمع صوتاً يناديه من بعيد. أخذ الصوت يقترب شيئاً فشيئاً حتى فتح عينيه.
كان الصباح قد أشرق، وكانت أمه توقظه للذهاب إلى المدرسة.
نهض سامي مبتسماً وقد أدرك أن الأحلام الجميلة لا تكفي وحدها، بل يجب أن يعمل الإنسان ليجعل شيئاً منها حقيقة في حياته.
بقلم أم مروان /ندى🇩🇿/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .