الثلاثاء، 2 يونيو 2026

كيف ألقاك بقلم الراقية انتصار يوسف

 كَيْفَ أَلْقَاكَ؟

كَيْفَ أَلْقَاكَ وَبَيْنَنَا مَدًى

تَعْجِزُ عَنْهُ الطُّرُقُ وَالْخُطَى؟

كَيْفَ أَصِلُ إِلَيْكَ،

وَالشَّوْقُ فِي قَلْبِي نَارٌ

لَا تَخْمُدُ،

وَالْحَنِينُ مَوْجٌ

كُلَّمَا هَدَأَ

عَادَ أَعْلَى وَأَعْتَى؟

أَمُدُّ إِلَيْكَ يَدِي،

فَتَمْتَدُّ إِلَيَّ رُوحُكَ،

وَلَكِنَّ بَيْنَنَا

أَسْوَارًا مِنَ الْمَسَافَاتِ

وَأَبْوَابًا مِنَ الْغِيَابِ

لَمْ يَأْذَنْ لَهَا الْقَدَرُ أَنْ تُفْتَحَ بَعْدُ.

أُعَانِقُكَ فِي خَيَالِي،

فَتَدْنُو مِنِّي

كَأَنَّكَ لَمْ تَغِبْ،

وَيُحَاصِرُنِي صَوْتُكَ

كَنَغْمٍ يَعْرِفُ الطَّرِيقَ إِلَى الْقَلْبِ

مَهْمَا أَضَلَّتْهُ الْمَسَافَاتُ.

وَلَكِنْ...

كَيْفَ يَنَامُ الْحَنِينُ؟

وَكَيْفَ تَهْدَأُ الْأُمْنِيَاتُ؟

وَكَيْفَ تَكُفُّ الْأَحْلَامُ عَنْ رَسْمِ وَجْهِكَ

وَأَنْتَ تُقِيمُ فِي كُلِّ تَفَاصِيلِهَا؟

هُنَاكَ،

خَلْفَ جُدْرَانِ الْبُعْدِ،

تَرْقُدُ أَشْوَاقُنَا

كَجَمْرٍ مُتَوَهِّجٍ تَحْتَ الرَّمَادِ،

تَنْتَظِرُ لَحْظَةَ اللِّقَاءِ

لِتَشْتَعِلَ نُورًا وَحَيَاةً.

فَمَتَى أَلْقَاكَ؟

وَأَيْنَ يَجْمَعُنَا الْقَدَرُ؟

وَبِأَيِّ ثَوْبٍ أَأْتِيكَ؟

وَمَا اللَّوْنُ الَّذِي تُحِبُّهُ

لِيَبْقَى شَاهِدًا عَلَى أَوَّلِ لِقَاءٍ،

وَذِكْرَى لِسَاعَةٍ

وُلِدَ فِيهَا الْحُبُّ مِنْ جَدِيدٍ؟

فَأَنْتَ وَحْدَكَ

تَمْلِكُ الْجَوَابَ،

وَأَنَا مَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ

أَنْ يَأْتِي الرَّدُّ

مَحْمُولًا عَلَى جَنَاحِ الْمَوْعِدِ.

 بقلم: انتصار يوسف سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .