الأربعاء، 3 يونيو 2026

مرافئ الهوى بقلم الراقي طارق الربيعي

 (مَرَافِئُ الْهَوَى)


مَا بَيْنَ قَلْبِي وَبَيْنَ الْحُسْنِ مِنْ نَسَبٍ

إِلَّا عُيُونُكِ لَمَّا أَوْرَثَتْ طَرَبَا

جِئْتُكِ يَشُدُّ خُطَايَ الشَّوْقُ مُلْتَهِبًا

وَهَلْ أُلَامُ إِذَا كَانَ الْهَوَى سَبَبَا؟

أَشْكُو إِلَيْكِ حَنِينًا لَا يُفَارِقُنِي

حَتَّى ظَنَنْتُ صَدَى أَنْفَاسِيَ الْتَهَبَا

يَا مَنْ إِذَا مَرَّ طَيْفٌ مِنْ مَحَاسِنِهَا

أَعَادَ لِلرِّيحِ أَسْمَاءً لَهَا ذَهَبَا

هَا قَدْ أَتَيْتُ وَرُوحِي فَوْقَ أَجْنِحَةٍ

تَرِفُّ شَوْقًا وَتَسْتَهْدِي لَكِ الْقُرُبَا

أَنْتِ النَّشِيدُ الَّذِي مَا خَطَّهُ قَلَمٌ

وَلَا حَوَاهُ كِتَابٌ أَوْ رَوَى أَدَبَا

يَا نُورَ رُوحِي إِذَا مَا ضَاقَ بِي زَمَنِي

أَرَاكِ فِي الْقَلْبِ سِرًّا فَاضَ وَانْسَكَبَا

أَمْشِي إِلَيْكِ وَفِي أَعْمَاقِيَ ارْتَعَشَتْ

أَلْفُ الْمَوَاعِيدِ حَتَّى أَزْهَرَ التَّعَبَا

فَإِنْ تَبَاعَدَتِ الْأَيَّامُ بَيْنَنَا

فَالْقَلْبُ يَحْفَظُ مَا مَرَّتْ بِهِ مُهَجٌ

وَلَوْ تَوَارَى وَرَاءَ الْعُمْرِ وَاغْتَرَبَا

فَلَمَّا بَلَغْتُ مَرَافِئَ الْهَوَى وَجِلًا

وَظَنَّ قَلْبِي بِأَنِّي أَدْرَكْتُ الطَّلَبَا

أَبْصَرْتُ أَنَّ الَّذِي أَهْوَاهُ مُنْذُ صِبًا

لَمْ يَكُنِ الْوَجْهَ... بَلْ كَانَ الْهَوَى سَبَبَا

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .