الجمعة، 5 يونيو 2026

عودة الغريب بقلم الراقية وسام اسماعيل

 عَوْدَةُ الغَرِيْب


مَا كَانَ عِنْدِي لِلْفِرَاقِ بَقِيَّةٌ

لَكِنَّنِي لَمَّا رَأَيْتُكَ..

قَدْ فُنِيْتْ!

وَوَقَفْتُ أَنْظُرُ فِي مَرَايَا خَيْبَتِي

أَنَا كَيْفَ صَدَّقْتُ السَّرَابَ؟

وَكَيْفَ هِنْتْ؟

يَا أَيُّهَا المَاضِي الَّذِي جَرَّدْتَنِي

مِنْ كُلِّ دِرْعٍ لِلْحِمَايَةِ

وَانْسَحَبْتْ!

أَقْبَلْتَ تَسْأَلُنِي العَفْوَ؟

كَأَنَّنَا..

لَمْ نَبْكِ دَمًا حِينَ اغْتَرَبْتْ؟

تَبْكِي عَلَى أَنْقَاضِ مَا دَمَّرْتَهُ؟

مَنْ ذَا أَعَادَ المَيْتَ حَيًّا؟

لَوْ بَكَيْتْ؟

عَاتَبْتُ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ آتِي هُنَا

كَيْفَ احْتَمَلْتُكَ كُلَّ عُمْرِي؟

مَا اكْتَفَيْتْ؟

رَمَّمْتُ قَلْبَكَ حِينَ جِئْتَ مُهَشَّمًا

وَاليَوْمَ تَطْلُبُ أَنْ أُرَمِّمَ..

مَا كَسَرْتْ؟

اِرْحَلْ.. فَمَا عَادَ الأَمَانُ بِدَاخِلِي

أَنَا مُنْذُ أَنْ خَانَتْ عُهُودُكَ

قَدْ كَفَرْتْ..

بِالحُبِّ، بِالأَشْوَاقِ، بِالوَعْدِ الَّذِي

أَفْنَيْتُ فِيهِ العُمْرَ..

حَتَّى لَوْ نَدِمْتْ!

خُذْ ذِكْرَيَاتِكَ وَاعْتِذَارَكَ وَامْضِ عَنْ

دَرْبِي.. فَقَدْ مَاتَ الغَرَامُ

كَمَا أَرَدْتْ!


وسام اسماعيل

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .