»»»»»»»» دموع الذكريات ««««««««
____________________________________
الشمس غابت والسكون قد ابتدا
والليل ينشره ظلاماً أسودا
والذكريات تهزّني برياحها
والقلب مِن إعصارها متنهدا
أتذكر اليوم الذي أمضيته
متلهفاً متشوقاً لك موعدا
أتذكر الوعد الذي لم ينتهِ
إلّا إلى قبرٍ وقلبٍ موقدا
أتذكر القبر الّذي في لحدهِ
ذاك الحبيب لتربه متوسّدا
أتذكر الشمس التي أحببتها
في لحد قبر يحتويها موصدا
فتهيج أحزاني ويصرخ خافقي
لا تتركوني بعدها متشردا
هيا ضعوني في ثنايا كفنها
لا لن أطيق العيش عنها مبعدا
رحلت عن الدنيا فآه ليتني
قد ذقت قبل رحيلها كأس الردى
عشنا زماناً والغرام يلفّنا
والحب في أعماقنا متصاعدا
حتى قضى أمر الإله بموتها
وقضاء رب العرش لن يترددا
سبحان من جعل الحياة تداولاً
فبأمره أشقى العباد وأسعدا
وبأمره تسري المنية بيننا
لاعبد تنسى أو تغادر سيدا
تجري الخلائق والمنايا بعدهم
تغتالهم زمراً وحيناً فُرّدا
والعمر لو ندري مداه لأصبحت
كل العباد تعدّ مِنه المرصدا
مهما تطاولت السنابل عالياً
لابد أن ياتي الحصاد لتُحصدا
فكذلك الأرواح تقضي نحبها
لن تنتقص يوماً ولن تتزايدا
ألم الفراق مِن الذين نحبهم
يضفي على قلبي ظلاماً اسودا
نجتر احزانا ونبكي راحلا
لا النوح يجدي او يقرب مبعدا
أتظن أني قد سلوت فراقها
كلا وفي صدري زفيراً يصعدا
أنا مابكيت مِن الممات فكلنا
سنذوق يوم وفاتنا كأس الردى
لكنها الذكرى تخطّ سطورها
وبدمعها غض الخدود موقّ
دا
____________________________________
للشاعر/يحيى سيف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .