أنشودة الروح
يا ملهمةَ الروحِ إنّي ها هنا
بينَ يديكِ يضيعُ صوتي والزمنْ
إن كان حبُّكِ معجزًا لا ينتهي
فأنا البدايةُ… وأنتِ عشقُ السنينْ
يا نورَ عيني حين يخذلني المدى
وتضيقُ بي طرقُ الحياةِ بلا سكنْ
ألقاكِ… فينهارُ صمتُ أسئلتي
ويفيضُ في قلبي اليقينُ بلا ثمنْ
همستِ… فارتعشَ الوجودُ خشوعَهُ
وسمعتُ في صوتِ الملائكِ ما كَمَنْ
حتى النجومُ انحنتْ لعينيكِ التي
جعلتْ من الليلِ الطويلِ لنا فتنْ
يا ملهمةَ الروحِ إنّي ها هنا…
أنتِ القصيدةُ لا تُقالُ حروفُها
بل تُستعادُ كأنها حلمُ الزمنْ
أنتِ الصلاةُ إذا تعبنا مرةً
والفجرُ حين يضيعُ فينا المؤتمنْ
في محرابِ حسنكِ أذوبُ كشمعةٍ
تشكو احتراقَ الضوءِ… لكن لا تَهِنْ
فالموتُ في عشقِ الجمالِ ولادةٌ
والحبُّ سرُّ الخلقِ منذُ أن ابتُدِ
تمشينَ… فينبتُ الربيعُ بخطوةٍ
ويعودُ قلبي طفلَهُ بعدَ الحزنْ
والكونُ يرسمُ حولَ وجهكِ هالةً
كأنَّكِ الآياتُ تُتلى في السَّكَنْ
إن أغمضتْ عيناكِ نامَ القمرُ خجلاً
وتوارى الضوءُ احترامًا وافتتنْ
كيفَ الكلامُ يضمُّ سرَّ جمالِكِ
والعجزُ أولُ ما يقولهُ اللسنْ
يا من جعلتِ العمرَ لحظةَ عاشقٍ
وربطتِ نبضي بالخلودِ بلا وَهَنْ
خذي حروفي… إنها متعبةٌ
لكنها جاءتْ لتسجدَ في الحُسنْ
إن ضاقَ وصفي فاعلمي يا مُلهِمَتي
أنَّ الجمالَ أكبرٌ من كلِّ فنْ
فالروحُ تعرفُ ما تعجزُ لفظُهُ
والحبُّ يُقرأُ… حين يسكتُنا الشجنْ
يا ملهمةَ الروحِ إنّي ها هنا
بينَ يديكِ يهدأُ القلبُ الحزينْ
إن كان حبُّكِ معجزًا لا ينتهي
فأنا البدايةُ… وأنتِ عشقُ
السنينْ
للكتاب والشاعر
صلاح على قطب زهران
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .