أعراض جانبية/عمران قاسم المحاميد
في حقيبتي
قرطاسي… وقلمي… وأدويةُ الضغط،
وخريطةُ وطني
تتنهّدُ بين نبضٍ ونبض،
كأنّها تبحثُ عن شكلِها الأخير.
في نشرةِ الدواء:
تتداخلُ أدويةُ الضغط
مع الخريطةِ،
والجغرافيا هنا ليستْ بريئةً تمامًا.
الوطنُ
دواءُ الرّوح،
لكنّه حين يستقرُّ في الدم
يُشبهُ السؤالَ حين لا يجدُ جوابًا.
يدخلُ في دمي
كما يدخلُ الغيابُ في الذاكرة،
ويتركُ في الجسدِ
أثرًا يشبهُ الحنينَ إذا اشتدّ.
أُمسكُ الخريطةَ
فأشعرُ أنّها لا ترسمُ الأرض
بل تعيدُ ترتيبَ قلقي،
وتعلّمني كيف يكونُ المكانُ مؤقّتًا.
كلّما مرّتْ الكلماتُ
عليه
تراجعَ المكانُ قليلًا،
ثمّ اقتربَ كأنه يتذكّرُ اسمه من بعيد.
وصرتُ كلّما فتحتُ الحقيبة
أتحسّسُ الوطنَ
كأنّي أتحسّسُ ما لا يُقال…
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .