الثلاثاء، 2 يونيو 2026

سيدة النساء بقلم الراقية نجاة دحموني

 سيدة النساء

سيدة النساء...

أم تظل تجسيدا لكلمة بهاء.

تزرع وردا في حضنها والأرجاء،

وتسقيه بذكريات بكماء،

تحاكيه صباح مساء،

وعودا كنجوم بارقة في السماء،

لا تنطفئ... وتأبى الفناء. 


من خيوط الشمس تنسج الردا،

به تتألق طيفا ندى.

ما كانت يوما سرابا سدى،

ولا وهما يثير الأسى والصدى،

بل نبض أرض بالجود بدا،

تغدق رخاء وعيشا رغدا،

تبلع مر الزمان كي لا يتردد

وتبقى طول الدهر رمزا منفردا. 


هي زهرة العمر والشأن العلي،

إذا ضاق درب بدمع جلي،

تشق أسوار الرجاء فتنجلي،

تشعل في العتمة قنديلا هدي،

ليولد من بعد ضيق رخي.

لا الريح تعصف بشموخها الزكي،

ولا الحزن يطوي جبينها الأبي.

بل تظل دوما كالغيث النقي،

وقلب يغني لحنه الشجي. 


إن غاب صوتها والإيماء،

يبقى صداه ملء الفضاء.

هي الدعامة و أساس البناء،

من رماد الأسى والأعباء،

تشيد مجدا بغير انتهاء.

تزرع في القلوب السلام والإخاء،

وتنسف الضغينة والعداء. 


وحدها تستحق كل الحب والثناء،

وتحت قدميها الجنة الحصباء.

🌹🌿 By N 🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .