لا ألومَنَّ
لا ألومَنَّ الأَعادي...هُمْ أعادٍ للْبِلادِ
بلْ أَلومَنَّ شُعوبًا... في دهاليزَ الرُّقادِ
رُبّما ظلّتْ عِظامٌ... أوْ بقايا مِنْ رَمادِ
وَلِهذا يا فؤادي... لا تُنادي مَنْ تُنادي
في صحارٍ أوَ قِفارِ... أوْ جِبالٍ أوَ وِهادِ
مِنْ مُحيطٍ لخليجٍ...لنْ ترى غيْرَ السَّوادِ
ليسَ فيها أيُّ قوْمٍ...بلْ ولا أيُّ عِبادِ
كانَ فيها قوْمُ عِزِّ...صارَ فيها قوْمُ عادِ
جُثَثٌ دونَ قُلوبٍ...أرْجُلٍ حتى أيادي
جُثَثٌ دونَ شُعورٍ...وخيولٍ وَعتادِ
جُثَثٌ دونَ عُقولٍ...كيفَ تسْعى للرَّشادِ
كيفَ تسْعى لِكِفاحٍ...كيفَ ترْقى لاتِّحادِ
إِنَّها تسعى لِذُلٍّ...لا لِمَجْدٍ واجْتِهادِ
وَسَترضى بِنظامٍ...قابِعٍ فوْقَ الْفسادِ
رافِعٍ سوْطَ ظَّلامٍ...وسيوفًا لاضْطِّهادي
يا عبيدًا في الْقُصورِ...بوُجوهٍ مِن قَتادِ
وَمُسوخًا في الْكُهوفِ...كُلَّ يوْمٍ باطِّرادِ
ليْتنا يومًا نكونُ...بهناءٍ لا حِدادِ
يومَ تلْقَوْنَ سعيرًا...وعذابًا بِازديادِ
د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .