الخميس، 4 يونيو 2026

مداد الغياب بقلم الراقي بهاء الشريف

 مِدادُ الغياب


ليس كلّ ما نكتبُه يُقال…

بعضنا يُكتب ليبقى أثرًا فقط.



وما كنتُ إلّا موجًا

يبحثُ عنكِ


حتى استقرّ فيكِ

المعنى… وانحاز


أنتِ لستِ احتمالًا

في حروفي


بل اليقين

حين يتعثّر المجاز


كلُّ ما فيّ حين أكتبكِ

لا يعودُ إليّ


بل يذوب فيكِ


كأنّني لا أكتبكِ

بل أُستعاد منكِ وإليكِ


يا من تسكنين بين سطوري

وأنتِ أصل الحروف فيّ والمعنى


وتتركينني

على حافة الحرف


أتهجّى النبض


كيف أكون أنا؟

وأنتِ السؤال


الذي كلّما اقتربتُ منه

اتّسع


دعينا لا نُغلق الباب بيننا

فبعض الأبواب


خُلقت لتظلّ

بين الفتح والاحتمال


وإن سألوكِ عنّي

فقولي:

هي التي كتبتني… ثم صرتُ بها


وإن ضاعت الحروف بيننا

فلا تبحثي عنّي في الكلام


أنا لستُ هناك


أنا في المسافة

بين ما يُقال وما يُحَسّ


وإن مررتِ بي يومًا

فلن يكون كما كنتِ تعرفينني


سأكون أثرًا

يشبهني… ولا يُشبهني


وإن انتهى كلّ شيء

فلا تسألوا عني…


أنا لم أختفِ


أنا فقط…

عدتُ إلى أصلِ القصيدة



بقلمي: بهاء الشريف

4 / 6 / 2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .