الخميس، 4 يونيو 2026

حوار بقلم الراقي زياد دبور

 حوار

زياد دبور


جلستُ أزرعُ بذرةً

في أرضٍ

كانت تُجيدُ شكلَ التراب

ولا تُجيدُ الإنبات.

قلتُ: هذا ماءٌ،

فجادلتني في معنى البلل.

وقلتُ: هذا ضوءٌ،

فانشغلتْ بعدِّ النوافذ.

كلّما فتحتُ بابَ الفهم

أغلقتهُ بمفتاحِ الوهم.

ظننتُ أنّني أحفرُ طريقًا

إلى المعنى،

ثمّ اكتشفتُ

أنّني أنحتُ بحرًا

في رأسِ مسمار.

فهمتُ أخيرًا

أنّ بعضَ العقول

آبارٌ مقلوبة،

كلّما صببتَ فيها ماءً

ازدادَ العطشُ حولها.

وبعضَ الحوارات

ليست رحلةً نحو الحقيقة،

بل مرآةً

يقفُ أمامَها الغرور

ويصفّقُ لنفسه.

عندها

وضعتُ كلماتي في جيبي

ومضيت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .