ختّموا أباهم على أملاكه وهو على فراش الموت!
بــــأيّ شــريـعـة وبـــأيّ عـــرف
وإنــي عـاجـز عـن حـق وصـف
عــلـيّ تـجـمّـعوا وأنـــا طــريـح
على فرش الممات شديد ضعف
حـسـبـتـهمو أتـــو لـيـؤآنـسوني
وحـتـى يـذهبوا هـمي وخـوفي
فـهـذا مــا انـتـظرت ولــم أفـكّر
بـما قـاموا بـه مـن عُـظم حـيفٍ
لــقـد أخــذوا يــديّ وبـصّـموني
عـلـى الأمـلاك مـن تـلد وطـرف
لـقـد سـرقوا لـي الـتوقيع مـكرا
وعــدوانـا وذلـــك رغـــم أنـفـي
فـهم قـد أسرعوا في أخذ مالي
ولــم أك مــت بـعـد بـشـرّ زيـف
ومـا انـتظروا مـماتي قـبل أخـذ
لـمـلكي فــي شـتـاء أو بـصـيف
أمـــا عـلـمـوا بـــأنّ الله يـــدري
ويـعـلم مــا لــه نـبـدي ونـخفي
مــن الأرزاق لــم يـرضوا حـلالا
ولــكـن بـالـحـرام بـكـل سـخـف
وقـد مـنعوا الـبقية مـن نـصيب
مــن الـميراث جـاؤوا بـالتخفّي
ولــيـس الـمـال مـهـما زاد فـيـنا
لـفـقر الـنـفس يـا إخـوان يـنفي
فـكم كـم مـن فـقير ظـل يشكو
ولـــو قــد جــاءه مـلـيون ألــف
فكم في الصالحين صبيح وجه
وخـبث الـمرء نور الوجه يطفي
ومــا يـدريـك قـد أحـيا طـويلا
ويـصـبـح كـلـهـم قـبـلي تـوفـي
بـــســوء فـعـالـكـم آذيـتـمـونـي
ولـــم تـأتـوا بـإحـسان وعـطـف
كتبه محمّد أسعد التميمي القدس فلسطين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .