الجمعة، 6 فبراير 2026

مرحبا يا صباح بقلم الراقي عبد الله سكرية

 مرحبًا ياصباحُ .

يا آخر اللّيلِ . 

يا آ خرَاللّيلِ ,يا نزْعًا إلى السَّهرِ      

عُدّ النّجومَ ،ولا تسألْ عن ِ الضَّجرِ


هوَ الفراغ ُ، فلا صبٌّ يُساهرُني      

 ولا حبيبٌ يُداوي اللّيلَ بالسَّمَرِ


وحْدي أنا ,وأنينُ الشَّوقِ يأخُذُني     

 إلى سَرابٍ أماتَ الحُلمَ بالصُّوَرِ


وعنهمُ اسألُ الأفلاكَ أرقبُها      

وأسالُ السُّحبَ تأتيني بلا مَطرِ


طيفٌ يزورُ ,فلا أدري , أأمسكُهُ؟      

أنَّى يكونُ ؟وهذا الطّيفُ في سَفر 


ضوءٌ بعيدٌ فكيفَ الضوءُ أغمرُهُ؟       

أتُمسكُ الريح ُتربًا طارَ في ذُرَرِ؟


هوَ الحبيُب ,حبيبٌ لستُ أدْرِكُه ُ     

 يا آخرَ الليل ِ,يا عُودًا بلا وتَرِ


ليلي طويلٌ ,وأيّ الليل ِ أسهرُهُ؟     

 يبْقى بلا نسَبٍ إنْ ضنّ بالقمرِ..

            عبد الله سكرية .

رياض مصانه بقلم الراقي ياسر عبد الفتاح

 رياض مُصانه

ياقابعًا جوف ركامٍ

      كُله خيانه

 طعنت الوفاء طعناتٍ

      كُلها شماته

 لأصلك عائدٌ إليه راغبًا

    تَسوسُ بجهاله

وَصَمْتَ الطُّهرَ بكلِّ غَدرٍ

   ما راعيت كفاحه

مَزجت الودَّ قُبحًا لاذعًا

     بِخِسَّةٍ وبلاده

ومحوت خُصوبة التِّبرِ 

       راغِبًا سياده

وشقيق الرُّوح بجنباتٍ

      ألَمَّت وَضَاعَه

وَدُرةُ الروح بين دروبها

     عانت فِراقَه

وبغيض العقل في ثوبه

     يدَّ عي كرامه

أقسمت على نفسي أن

     أصونها مهابه

هي دِرعُ حقيقتي وسط

      رواكد النداله

وترعرعت بآفاقي عزيمة

     تُمحي الخيانه

وواعدتها دومًا أنها نبراس

    لكل رياضٍ مُصانه

إن الأرواح النقية طُهرها

  يحيا دومه بكرامه

لأنها ساجدة للرحمن بكل

   إيمان تبغي رحابه 


بقلم/ ياسر عبد الفتاح 


مصر/ منيالقمح

يا سيد الثقلين بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 يا سيِّدَ الثَّقَلينِ

⸻


يا سيِّدَ الثَّقَلينِ يا عَلمَ الهُدى

يا مَن بهِ سُبُلُ النَّجاةِ تُدَلُّها


يا منبعَ الأخلاقِ حينَ تَكسَّرت

قيمُ البريّةِ فجئتَ تُرمِّمُ خَللَها


جئتَ الزمانَ ونورُهُ مُستَلبّسٌ

فغدا بطلعتِكَ الضياءُ مُكمِّلَها


ناديتَ بالإنسانِ قبلَ شِعارِه

فسمتْ بهِ الأرواحُ قبلَ مَحافلِها


علَّمتَنا أنَّ القويَّ مُهذَّبٌ

وأنَّ عزَّ الحقِّ أسمى مَوطِلِها


سنَّتكَ الغرّاءُ دستورُ العُلا

فيها الحياةُ بنبضِها وتفاصِلِها


في الحلمِ كنتَ إذا أساءَ مُسيءُهم

عفوًا يُزلزلُ حقدَهُ ويُقاتِلُها


وفي الشجاعةِ حينَ تُستَنفَرُ الدِّما

كنتَ الثباتَ إذا الجِباهُ تزلزلا


ما كنتَ فظًّا، بل رحيمَ بصيرةٍ

والرفقُ تاجُ القولِ حينَ تُجَادِلُها


يا من أقامَ اللهُ ذِكرَكَ شامخًا

والكونُ يخشعُ حينَ يُتلى فاضِلُها


نحنُ الذينَ على نهجِكَ سِرنا هُنا

جَدِّي، وبالعهدِ الأصيلِ نُواصلُها


أنا ابنُ حُسينِ العِزِّ من عليٍّ

من فاطمٍ، والزُّهرُ فيها مَنهَلُها


لا ننتسبْ للدماءِ فخرَ ادِّعاءٍ

لكنْ لنحملَ خُلقَها ونُفَعِّلُها


نستنُّ سنَّتَكَ المطهَّرةَ التي

بالعلمِ تُبنى أُمَّةٌ وتُكمَّلُها


ونحملُ الراياتِ، رايةَ عالمٍ

نورًا من العلمِ النبويِّ نَنهَلُها


فالعلمُ ميراثُ النبيِّ وسِرُّهُ

وبه القلوبُ من الضلالةِ تُفصَلُها


نمشي على خُطواتِ هَديكَ أُمَّةً

فيها الحياةُ تُصانُ لا تُبتَذَلُها


نحمي المقامَ، ونذبُّ عن سُنَنِه

قولًا إذا الكلماتُ كانت مِقْوَلَها


صلّى عليكَ اللهُ ما رفعتْ يدٌ

ترجو النجاةَ، وما استقامتْ سُبُلُها


صلّى عليكَ اللهُ ما فاحَ الثنا

ءُ

وما على نهجِ الهدى أقدامُنا سَلَكَت


السيد عبدالملك شاهين

رسول بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 رسول

*******

يمامتي 

رسولُ السّلامِ 

وغصنُ زيتونٍ 

وحبةً 

من رمالِ الغربةِ

وتعثرٌ وسفر 

وجديلةُ شعر 

أشقرَ 

وسبحةٌ 

ومنديلٌ مطرزٍ

بالورودِ 

وصورةٌ

 في ذاكرتي 

لتلكَ الصبيةِ 

على شاطئِ البحرِ 

ورصيفُ 

ميناءِ السّفرِ 

ودموعٌ تنهمرُ 

كلؤلؤٍ وجمانٍ 

ونوارسُ البحرِ 

تتراقصُ حَزنى 

على لحظةِ 

الفراقِ

ويمامتي 

ورسالةَ عشقٍ 

كتبتُها 

على جناحِها 

الأبيضَ

موقعةً بدمّي 

وعهدَ الهوى 

والحبِّ 

وعلى غصنِ الزيتونِ 

زرعتُ

 قبلةَ الوداعِ  

على أملِ اللقاءِ 

وتمضي السنون 

وما زالتْ

تنتظرُ على رصيفِ

الذكرياتِ 

تلوّحُ 

بمنديلِها الأبيضَ

وأنا أتحسرُ

على موعدٍ 

أو لقاءٍ 

أو سبيلٍ للرجوع 

*********

******

د. موفق محي الديّن غزال 

اللاذقية_سورية.

عربية تتكلم عن نفسها بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 عربية تتكلم عن نفسها


عربيةٌ كشفت محاسنُ قلبها

قالت أنا 

و الكبرياءُ ردائي

و هويتي عربية 

حورية سكنت علا الجوزاءِ

عربية رسمت ملامح وجهها 

ويزيد من وهجِ الضياءُ ضياء

                 ****

وصفوني كالشمسِ وحمرةِ وجهها

و تبسمِ الشفق البعيد النائي

وصفوني كالبدر تمام كماله 

ولجيج شعشع بالإيمان ضياءُ

رفعوني بالتاج على الجوزاء

وضعوني بالقمة الشمَّاءُ

كالكوكب البراق وزع نوره ملأ الفؤاد

وأشعل الأجواء

                 ****

يا أيها الغربُ الذى غار وما

زال يَغَارُ من أنجمي وسمائي

انا أجمل القصص العظيمة كلها

وشموخها كالشجرة الخضراء

أنا إن نظرت إلى العيونِ ...سَحرّْتها

و قتلت بالسيف فؤاد الرائي


أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب 

جمهورية مصر العربية

هذيان المعمار الأخير بقلم الراقي عاشور مرواني

 هذيانُ المِعمارِ الأخير: تجلياتُ الخالقِ في متاهاتِ السديمِ والرحمة

في البَدءِ كانَ الصمتُ يقتاتُ على نفسِه..

هناك، حيثُ يولدُ الوقتُ مصلوباً على جدارِ فكرةٍ لم تُنطق،

رأيتُ وجهي يمتدُّ كأطلالِ مدينةٍ غرقَت في حلمِ كوكبٍ منتحرٍ.

أنا لستُ طيناً خالصاً، ولا نوراً مجرداً، ولا حتى خرافةً عابرةً في ليلِ الأساطير..

أنا "المسافةُ" الشاسعةُ التي تفصلُ شهقةَ الوجودِ عن زفيرِ الفناءِ الأبديّ،

أنا المعنى الذي فرَّ من سطوةِ القواميسِ المحكمةِ ليختبئَ في تجاعيدِ صخرةٍ عمياءَ لا تنطقُ،

لكنها تحفظُ في صمتها أسرارَ أجيالٍ من البحثِ والتساؤل.

بينَ تلافيفِ هذه العتمةِ السرمديةِ.. تتراءى يدٌ خفية!

يدُ البارئِ الذي شقَّ من رحمِ العدمِ طريقاً للنبضِ الأوحدِ،

يدُ المصورِ الذي نقشَ في صخرةِ كينونتي المتآكلةِ ملامحَ لا تمحيها رياحُ النسيانِ مهما اشتدت.

تأمّلوا مسامِّي الباردةَ الصامتةَ..

أليست غرفاً لتعذيبِ الأسئلةِ العويصةِ التي لا تجدُ جواباً؟

بلى، لكنها أيضاً نوافذُ ضيقةٌ، ومشرعةٌ لرحمةٍ إلهيةٍ تتفجرُ وتتدفقُ من غيرِ استئذانٍ،

رحمةٍ وسعتْ كلَّ شظيةٍ فيّ، وكلَّ حجرٍ متآكلٍ نسيَ طعمَ الطينِ الأصيلِ الذي جُبلَ منه.

إنها رحمةٌ لا تدركها العقولُ، لكنها تلمسُ القلوبَ في أشدِّ لحظاتِ التيهِ والضياع.

يا أيها العابرون في ممرّاتِ وعيي المظلمةِ، المتشابكةِ كدروبِ المتاهاتِ الكونية..

احذروا الصدى، فهو لا يردُّ أصواتكم، بل يسرقُ هوياتكم،

ولكنْ لا تخشوهُ، فقد صارَ الآنَ ذِكراً، وتنهيدةً خفيّةً للرجوع.

هنا، القمرُ ليس مجردَ "نقطةِ تفتيشٍ" كونيةٍ أخيرةٍ للذاكرةِ الباليةِ،

بل هو مرآةٌ صافيةٌ، تعكسُ جمالَ مَن سوّاكَ فعدلكَ، وأقامكَ في أحسنِ تقويمٍ؛

فأنتَ أيقونةٌ من صنعِ المصورِ، وإن تلاشتْ معالمُها في غبارِ الزمن.

لماذا نبني المدنَ فوق ملامحِنا المتصدعةِ؟

لأننا نسينا أنَّ الله أقربُ إلينا من حبلِ هذه الأبنيةِ الشاهقةِ القابعةِ في الصدورِ المليئةِ بالأوهام،

نسينا أنَّ الفراغَ الذي يسكنُ تحت جلودِنا، ليسَ ثقباً أسودَ يبتلعُ الوجودَ،

بل هو محرابٌ خفيٌّ، ينتظرُ سجدةَ اليقينِ لتضيءَ أركانَه.

إنه الوهجُ الذي يُبدّدُ العدمَ، والرحمةُ التي تُعيدُ تشكيلَ كلِّ كائنٍ في هذا الفراغِ المترامي.

إنني أتفككُ..

لا بالمعنى الماديِّ المحدودِ، بل بالمعنى الذي يجهلهُ المنطقُ البشريُّ القاصر.

أطرافي أصبحت أعمدةً قوطيةً تلامسُ سماءً من زجاجٍ هشٍ،

وأنفاسي دخانٌ برتقاليٌّ يغلفُ جثةَ الأزلِ المستلقيةَ على رمالِ النسيان.

لكنّني في تفتتي هذا، لا أجدُ الفناءَ المطلقَ، بل أجدُ وحدةَ الخالقِ المطلقةَ؛

هو الذي يجمعُ الشتاتَ، ويوحّدُ المتناقضاتِ في تناغمٍ كونيٍّ لا يُدرك.

أنا "المعادلةُ" الوجوديةُ التي سقطَ منها الرقمُ صِفر، فبقيتْ تائهةً في بحرِ اللانهاية،

لكنْ أمسكتْ بها يدُ اللطيفِ، فأعادَ ترتيبَ أرقامها، ومنحها معنىً جديداً.

أنا "المبنى" الذي تاهَ بنّاؤه في زحمةِ الوعيِ واللاوعيِ،

فوجدَ في ظلالِ العرشِ الممتدةِ أمانَه الأبديَّ، وسكينتَه العميقةَ؛

إنه المكانُ الذي لا يضيقُ فيه صدرٌ، ولا تتوهُ فيه روحٌ،

بل تتجلى فيه عظمةُ البارئِ المصورِ في كلِّ تفصيلٍ وكلِّ كُنه.

يا وجعَ الحجرِ حين يحلمُ بالطيَرانِ في ملكوتِ اللهِ الواسع!

أبشر أيها الحجرُ الصامدُ في وجهِ الزمنِ، فإنَّ الخالقَ الذي صوّرَ الجناحَ في قلبِ الحشرةِ الضئيلةِ،

قادرٌ على أن يجعلَ من ركامكَ الهشِّ قصراً من نورٍ في سماءِ جلاله الذي لا يحدهُ وصف،

فرحمتهُ أوسعُ من كلِّ ضيقٍ، وأعظمُ من كلِّ خيالٍ بشريٍّ مهما اتسع.

نحنُ لسنا مجردَ "استعاراتٍ" مكنيةٍ في قصيدةٍ مزقها غضبٌ مزعوم،

بل نحنُ "آياتٌ" خالدةٌ، رسمها المصورُ بحكمةٍ بالغةٍ لا يخطئها تدبير،

وغلّفها برحمةٍ لا تضيقُ بذنبٍ، ولا يحدّها يأسٌ؛

رحمةٌ تسري في كلِّ ذرةٍ، وتتغلغلُ في كلِّ نفسٍ، وتُعيدُ بناءَ ما تهدمَ من أمل.

في النهايةِ.. أو فيما يشبه الشروقَ السرمديَّ الذي لا تغيبُ شمسُه..

لن أبقى نصفَ وجهٍ متصدّعٍ، ولا نصفَ مدينةٍ مهجورةٍ،

بل سأكونُ كُلّي في قبضةِ مَن خلقَ فسوى، ومَن قدّرَ فهدى، ومَن صورَ فأبدعَ.

سأدعُ الكون يلتهمُ ذيله في دوامةِ الوجودِ المستمرةِ،

وسأبتسمُ للخلودِ، لليقينِ الذي يغمرُ كلَّ شيء،

لأنني أدركتُ أخيراً، أنَّ الوجودَ ليس نكتةً فلسفيةً عابرةً، بل هو "تجليٌ" مستمرٌّ لعظمةِ البارئِ المصورِ،

وأنَّ العَدَمَ لا يضحكُ بسخريةٍ، بل يسجدُ خاشعاً أمامَ سعةِ رحمةِ الله التي لا يحدها حدٌّ

 ولا نهاية.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر

الخميس، 5 فبراير 2026

ظلال وهجوع بقلم الراقي جمال بودرع

 ظِلالٌ وَهُــجُوع/


يَشْكُو الحَيَاةَ، وَمَا بِهَا شَقَاهُ

وَمَا شَقَا الحَيَاةَ سِوَاهُ

يَلُومُ الزَّمَانَ وَفِي يَدَيْهِ

مَفَاتِيحُ أَيَّامٍ أَضَاعَتْ سَنَاهُ

يُرَتِّلُ وَجْعَهُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ

كَأَنَّهُ اخْتَارَهُ دُونَ سِوَاهُ

فَإِنْ ضَاقَ دَرْبُهُ قَالَ: قَدَرِي

وَمَا كَانَ قَدَرُهُ إِلَّا هَوَاهُ

وَمَا خَانَ الصَّبْرُ يَوْمًا صَاحِبًا

وَلٰكِنَّ العَجَلَ اسْتَبَاحَ رِضَاهُ

فَإِنْ أَبْصَرَ الإِنْسَانُ وَجْهَ خَطِيئَتِهِ

تَبَدَّدَ لَيْلُ الوَجْعِ وَانْجَلَى عَمَاهُ

وَمَا الحَيَاةُ عَدُوًّا لِمَنْ وَعَاهَا

وَلٰكِنَّ الجَهْلَ اسْتَفَزَّ خُطَاهُ

فَخُذْ مِنْ سُقُوطِكَ سُلَّمَ نَجَاةٍ

وَمَا كَانَ السُّقُوطُ سِوَى دَرْبِ عُلَاهُ


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

حكاية من ورق بقلم الراقية فداء محمد

 حكاية من ورق كيف للروح أن تتهجى صمتك هل اللغة تصلح للعناق أعاند الفراغ..وأمتطي جواد الأيام .. ألقاكٌ بين أدغال الحروف وأرسم على شفاه اللحظة...