يا سيِّدَ الثَّقَلينِ
⸻
يا سيِّدَ الثَّقَلينِ يا عَلمَ الهُدى
يا مَن بهِ سُبُلُ النَّجاةِ تُدَلُّها
يا منبعَ الأخلاقِ حينَ تَكسَّرت
قيمُ البريّةِ فجئتَ تُرمِّمُ خَللَها
جئتَ الزمانَ ونورُهُ مُستَلبّسٌ
فغدا بطلعتِكَ الضياءُ مُكمِّلَها
ناديتَ بالإنسانِ قبلَ شِعارِه
فسمتْ بهِ الأرواحُ قبلَ مَحافلِها
علَّمتَنا أنَّ القويَّ مُهذَّبٌ
وأنَّ عزَّ الحقِّ أسمى مَوطِلِها
سنَّتكَ الغرّاءُ دستورُ العُلا
فيها الحياةُ بنبضِها وتفاصِلِها
في الحلمِ كنتَ إذا أساءَ مُسيءُهم
عفوًا يُزلزلُ حقدَهُ ويُقاتِلُها
وفي الشجاعةِ حينَ تُستَنفَرُ الدِّما
كنتَ الثباتَ إذا الجِباهُ تزلزلا
ما كنتَ فظًّا، بل رحيمَ بصيرةٍ
والرفقُ تاجُ القولِ حينَ تُجَادِلُها
يا من أقامَ اللهُ ذِكرَكَ شامخًا
والكونُ يخشعُ حينَ يُتلى فاضِلُها
نحنُ الذينَ على نهجِكَ سِرنا هُنا
جَدِّي، وبالعهدِ الأصيلِ نُواصلُها
أنا ابنُ حُسينِ العِزِّ من عليٍّ
من فاطمٍ، والزُّهرُ فيها مَنهَلُها
لا ننتسبْ للدماءِ فخرَ ادِّعاءٍ
لكنْ لنحملَ خُلقَها ونُفَعِّلُها
نستنُّ سنَّتَكَ المطهَّرةَ التي
بالعلمِ تُبنى أُمَّةٌ وتُكمَّلُها
ونحملُ الراياتِ، رايةَ عالمٍ
نورًا من العلمِ النبويِّ نَنهَلُها
فالعلمُ ميراثُ النبيِّ وسِرُّهُ
وبه القلوبُ من الضلالةِ تُفصَلُها
نمشي على خُطواتِ هَديكَ أُمَّةً
فيها الحياةُ تُصانُ لا تُبتَذَلُها
نحمي المقامَ، ونذبُّ عن سُنَنِه
قولًا إذا الكلماتُ كانت مِقْوَلَها
صلّى عليكَ اللهُ ما رفعتْ يدٌ
ترجو النجاةَ، وما استقامتْ سُبُلُها
صلّى عليكَ اللهُ ما فاحَ الثنا
ءُ
وما على نهجِ الهدى أقدامُنا سَلَكَت
السيد عبدالملك شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .