دمعة عالقة في وجه الفراغ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في طفولتي
أُُمّي كانت تَعجِن دقيق الدُّعاء
بدُموعِها وتخبِّزه في السماء
أنتظر…
أنتظر…
وحينما لا تتساقط أرغفة،
أنام وأمعائي تصلي
يشتدُّ جوعي،
أسمع صريرًا في خيالي.
أرفع رأسي؛
بابُ السماء لم ينفتح.
لا شيء سوى قرقرة أمعائي.
أدسُّ مواءَ الجوع في جيب صبري،
حتى لا تستيقظ أمي وتبكي.
كبرتُ ولم أكبر.
كلما استسلمتُ للنوم، شممتُ رائحةَ
خبزٍ لم يأتِ.
أمدُّ يدي، أمسحُ دمعةً من وجه الفراغ؛
فتعود على وجهي.
كلما شبعتُ جاع الطفل في داخلي،
وعلِّقت دمعة أمي في عينيّ.
سعيد العكيشي/اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .