الخميس، 5 فبراير 2026

دهاليز الغشاوة بقلم الراقي طاهر عرابي

 „دهاليز الغشاوة“ 


قصة قصيرة رمزية

بقلم: طاهر عرابي

(دريسدن — كُتبت عام 2023 ونُقّحت في 05.02.2026)


قال الغراب مستهزئًا، وهو يتراقص فرحًا وفي نيته التعالي وتوبيخ العندليب:

— مازال نشيدك كما هو، لا لحن فيه، وكأنك ابتلعت طيورًا أخرى غريبة الأصوات تهرسها في حلقك قبل أن تصيح بها… ألا تستطيع لحنًا جديدًا؟

أين صوتك الخاص؟ أين ما يميزك؟

العاقل يعرف أنك محتال، والجاهل يظنك مبدعًا، وأنت لست كذلك. كم طيرًا ابتلعت لتنشد سمفونية قهرهم؟

ترأف بنفسك، ولا تجعل الغباء يقود رؤيتك.


أجاب العندليب بصوت هادئ وحازم:

— لن أدخل معك في قضية تخصني، ولن أنجر وراء غرورك. بلى، أستطيع… لكن هل وُهِبت أذنين جديدتين لتحسّا التغيير الذي تطلبه مني؟

وإن كنت ترى أنني أبتلع الطيور، فما يمنعك أن تبتلع ما تشاء وتغرد مثل البقية، وترحمنا من نعيقك؟

ما تفعله تحرّش واضح: اتهام، وانتقاص، واعتداء على مكوناتي. ألا تخشى القانون ومطرقة تدق على صفيحة التاريخ لتنصر الحق وتترك نفسك مهزوماً؟


انتفض الغراب، وسقط ريش من جناحه الأيسر، وازداد لون جناحيه تموّجًا بين الرمادي والأسود، وقال بصوت مخنوق:

— وأنت، ألا تحتاج أذنين غير ما لديك لتتأكد أن غنائي ليس نعيقًا؟

لو بدأت الآن بصوت مختلف، لا أجمل، بل مختلف عما تسرقه أنت من الطيور الغريبة… فكيف تضمن لي فهمك واستيعابك؟

وكما تعلم، الفرادة في الإبداع شيء تقدسه المخلوقات.


طار العندليب محلّقًا فوق رأس الغراب، ووقف أمامه وجهًا لوجه وقال:

— هذه وقاحة! أنا أطلب تبديل أذنيك لتسمع لحني، وأنت تطلب مني الشيء ذاته. يا لها من سخافة تهز عرش الهزل.

أرى أن الافتراق أجمل الحلول؛ فحين يُجاب الطلب بمثله، يموت العجب، ويغدو الحوار بلا جدوى.


وتجادلا طويلًا بين سؤال وسؤال، حتى اتفقا معًا:

«من يطلب التغيير، عليه أن يتحمّل العواقب… فلكل طلب ثمن».

ورفعوا شعارًا: التغيير الصادق ليس طلبًا، بل تعبير عن امتنان؛ لا يُفرض، بل يُرجى.


سحب الغراب طلبه، واختار العندليب أن يُبقي على نشيده كما هو:

— لا تجديد يُملى عليه من شهوات الآخرين.


وقال العندليب، محاولًا تهدئة تخبّط الغراب:

— الفهم، يا صديقي، ليس خصومة ولا رضًا؛ إنه طريق للخروج من نزاع بلا ركائز، ولا يمكن تبديل ما خُلق فينا.


طار كلٌّ منهما إلى غصنه، وعمّ السلام… غير أن شرخًا خفيًا بقي في الأفق.


في اليوم التالي، أفاقا على نقيق ضفدع يشرّد نجوم الصباح، ويثقل الندى بمصير غامض.

قطرات تنزلق على الأوراق الخضراء كمطرٍ تائه، بلا نغم، بلا لحن، ولا يشبه حتى الصمت في ساعة الرجاء.

نقيق كأنه نذير، لا يسمّي ما سيأتي، لكنه يترك الأعشاش مضطربة والريح تائهة.


قال العندليب متأففًا:

— واأسفاه! أضاع الغراب نهاره بالأمس وهو يناقشني، ولم يلتفت إلى هذا النقيق الذي يصمّ الآذان ويغلق وجه الصباح قبل تحيته.

ثم أضاف، مترددًا:

— بعض الأصوات، لو حاولت أن تتغير، لانكسرت.


قال الغراب:

— لا أوافقك. للضفدع صوت خاص، ولا يمكنك تقليده. ومن لا يستطيع التقليد، لا يحق له الانتقاد.


وأضاف بهدوء:

— ينقّ دقيقة، ثم يمضي لشأنه. صوته يذكّرني بقدوم المطر، والمطر بركة.

— أما صوتك، فيشبه الأعراس دون عروس. هل بدأت تفهم سبب نفوري منك بالأمس؟


اشتدّ النقاش وخرج عن حدوده، وكاد يتحوّل إلى عراك.

التقط الغراب عصًا، وانحنى العندليب يلتقط حصاة.


قالت السلحفاة، تراقبهما بعينين متعبتين:

— أنصتوا. لكلٍّ صوته، ولم يختره بنفسه. خُلقنا هكذا. ولو غيّر أحدكم صوته لما اكتفى، بل سعى إلى تغيير جناحيه ووجهه وربما ساقيه.

العبث بهذا التوازن يحوّل الغراب جملًا، والعندليب حصانًا، ويجعل العالم مسرحًا مشوّهًا.


التفت الغراب إليها بحدّة:

— أنتِ لا تسمعين، وليس لكِ صوت. حديثك اتهام لا حكمة. كيف لقوقعة أن تنتقد الريش؟


سحبت السلحفاة رأسها قليلًا، وقالت بهدوء:

— على عينيك غشاوة… صلبة، لا شقوق فيها لترى الواقع.


ارتعب الغراب:

— غشاوة؟ أنا أرى كما كنت أرى!


ضحك العندليب ضحكة خافتة:

— ليست غشاوة العين، بل غشاوة العقل… وغشاوة التكبر. ما أبشع أن تعيش في ظلال سوداء ولا تراها.

منذ الأمس وأنت مغيّب عن الواقع. استشر غرابًا مثلك، لعلّه يحميك من غرورك ويزيح الغشاوة.


تشبّثوا بمواقفهم، ولم يتزحزحوا عن اتهاماتهم الثقيلة.

دخل الغرور منطقة الخطر، وهذا ما شعرت به السلحفاة:

— ليست الأرض خالية من الشقاء، وأنتم مرفّهون. الحقيقة أثقل من نقاش ينتهي باعتذار مؤجَّل. أخشى عليكم، ولحمكم لا يحميه سوى ريش رقيق من المطر والريح. ترأفوا بقدرتكم على البقاء.


فجأة، انقطع صوتها بصخب غريب. لم يكن نزاعًا حول الأصوات، بل صخبًا ينزع الحياة نفسها، ويجعل الخوف جسدًا يتمدّد ويخنق بلا رحمة.


كان ثعبانان يركضان خلف فأر صغير.


قال أحدهما:

— إذا قبضنا عليه معًا، نقسمه نصفين ليأخذ كلٌّ نصيبه.


رد الآخر:

— صحيح، وأنا صادق في وعدي؛ فكن صادقًا أنت أيضًا.


سمع الفأر كلامهما، فارتعد خوفًا وانسلّ مسرعًا خلف ضفدع قريب.


فهم الضفدع الموقف، وقال بهدوء:

— تريدان قسمته، لكنه ابتلع حجرًا. كيف ستقسمان الحجر؟


توقف الثعبانان لحظة، ثم قال أحدهما:

— سنتركه ونعود أدراجنا.


وهكذا، انطفأ الخطر، وكانت الصداقة على المحك، والكلمة الواحدة قد أنقذتها.


اختبأ الفأر، ثم همس لنفسه:


— الألم يشبه بستانًا… فيه عنب وحلاوته، وفيه شوك يلسع كما يلسع الزمن. فيه شمس حارة وظلال وارفة.

لا يمكن أن يكون الألم مغلقًا، لابد من نوافذ ولو كانت بستائر سوداء. علينا إزاحتها، وإدخال الهواء والضوء، وإلا يتحول الألم إلى قبر يبتلع ما تبقى من النفس.

الألم الشديد، إذا بقي مع صاحبه، يصبح قوة مضاعفة… لكننا نستطيع تفكيكه مع أصدقاء لا نخشى فضيحته أمامهم. معاييرهم لا تؤلم، بل تكشف أنك شفيت.

حدث الناس عن ألمك، ولا تخف من الكلمات التي تحوم حولك. الكشف عن الألم هو أول خطوة نحو الحرية.


ساد الصمت.


تنهدت السلحفاة داخل قوقعتها، وارتجفت خفيفة، كأنها تلمس أثر موتٍ توقّف فجأة بحيلة ذكية.

— تتجلى القوة في مواجهة التحديات، لا في تقويم الأصوات.

الانشغال بجودتها ضعف في فهم العالم.

لا يحق لأي طائر أن يمحو صفات غيره، فالغرور مع السلطة يجعلنا جميعًا عرضة لقوى أكبر.


مسحت دموعها، ونظرت إلى الغراب. نكس رأسه وتململ.

لكن العندليب سبقه بالكلام:

— إن استمرّ هذا، سأبدأ بالخوف. كيف نتهم بعضنا، والواقع أشد مرارة؟ ماذا لو فشلت حيلة الضفدع، وقُسّم الفأر نصفين؟


ثلاثتهم فرّوا في دهاليز عقولهم، وعمّ صمت مخيف.

أسدل الليل ستاره، وغاب الغراب في سواد ريشه، وبقيت عيناه تلمعان كنجم صغير.

شعر أنه أخطأ في دهاليز الغشاوة، وربما يقف الآن على دهليز آخر تحته هاوية، يخشى السقوط وخسارة أصدقائه بلا سبب، بعد اعتداءه على جسده وكرامته وعلمه.


قالت السلحفاة بصوت منذر:

— احذر أيها الغراب؛ خلفك ثعلب، وأمامك أفعى، وفوقك حجر ساقط. ليتك جعلت من عيني العندليب إنذارًا، لا خصومة.

أما أنا، فسأدخل قوقعتِي… ولا أعلم إن طلع الصبح، وكنا أقرب إلى الحقيقة.


صرخ الغراب:

— سيدتي الحكيمة، ما هي الحقيقة؟


أجابت ثم اختفت:

— صوتك ليس لك، وأنت لست صانعه. وما خرج عاقل من دهاليز الغرور إلا وكان ضحيته.

أسرع إلى العندليب واعتذر؛ ففي الاعتذار طريق لا تعرفه الغشاوة. حتى في الدهاليز توجد شباك تحجب الروح، فاحذر شباكًا تصنعه لنفسك لتتمرد.


دريسدن- طاهر عرابي

الحياة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 الحياة

وإذا نظرت إلى الحياة وجدتها


حلماً سريعاً غامضَ التفسيرِ


أنعيشُها حقاً بكلّ وداعةٍ


َونعايشُ الاحداثَ بالتدبيرِ


أم أنها فرضتْ علينا حكمَها


أمراً يُسيّرنا بلا تفكيرِ


يا ويلَ من جارت عليه حياتهً


لا يهتدي لمُخلّصّ ونصيرِ


وإذا أحبت أن يشعّ جمالُها


أعطت وجادت بعد كل عسيرِ


لا يستطيع المرءُ درءَ صعابَها


واخشوشنت ولم تجُدْ بيسيرِ


فليصبرِ الإنسانُ إن قاسَى الضنى


يُفت

حْ له بابُ الهدى والنورِ

انت فخري بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أنت فخري.د.آمنة الموشكي


دمت ياموطني العظيم

                 بلسم القلب والبدنْ

يانشيدا يهزني

               حينما يسحق المحنْ

ياورودا زرعتها

                في بساتين ذي يرنْ

يارياحين مهجتي

               رغم الاهوال والفتنْ

أنت ناظر نواظري

                أنت ياروضي الأغن

أنت فخري وهل ترى

                ما بقلبي من المننْ؟

حين ألقاك شامخا

              رافض الشح والوهنْ

قائلا لي تقدمي

               وارفعي راية الوطنْ

كل بلقيس تنتمي

                بالتسامي إلى اليمنْ

وهي من فرط حبها

                     للبساتين والفننْ

تزرع الخير منحةً

                    للمواطن بكل فنْ

أيها الموطن العظيم

                دمت أيقونة الزمنْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٥. ٢. ٢٠٢٦م

أين نحن الآن بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( أين نحن الآن ))

ضقت ذرعا لم أعد أفقه شيا

صبحنا ماعاد ....صبحا يعربيا

وصحابي بدلوا ....... جلبابهم

وارتدوا ثوبا ......غريبا أجنبيا

وتناسوا لغة.......... الضاد التي

جعلت من أرضنا .طودا عصيا

داهمتنا ألف أفعى ..... سممت

فكرناالسامي وقد كان .... نقيا

أين نحن الآن من شعب عريق

عربي رابط الجأ ش ...... قويا

كيف أصبحنا ضعافا ..... هكذا

نطلب النجدة ....صبحا وعشيا

نحن من كان في الهيجا اسودا

نرهب الأعداء ..لا نخشى عتيا

نحن كنا ... أمة .........معطاءة

فتعالوا نرجع..... الماضي سويا 

نهب النور .........ونمضي قدما

ثم نبني صرح..... فجر مشرقيا

.........................

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

5/2/2026

من رسائلي إليه بقلم الراقية نادية نواصر

 من رسائلي إليه 

نادية نواصر


ياعاشقي 

وانت تجتاحني 

تحتل قلاعي 

وحصوني 

هذه الروح

صلوات الرب 

في محراب عينيك 


قل لليلك المجنون رفقا بي 

هذا الصدر الهش 

يناشدك الصبر 

وهذه الروح الولهى 

تفقد اتزانها

كيف لي أن امشي إلى ثباتي 

وأنت ارتجاحي المسمى؟

كيف لي ان أعود إلي 

وأنت سرقتني مني 

جردتني من صوابي 

فمشيت إلى صدرك 

في ليل تعرى 

ولم يهتد 

كيف لي أن اكونني 

وأنا صرتك 

وأصبحتك 

يا كلني 

مال شمالي لجنوبي 

ومال شرقي لغربي 

وخانني وضوح الرؤية 

فأنا لا أتقن إلا لغة خفقك 

ولا أرى إلا بعينيك

ظل الشارع بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** ظل الشارع ***


الشارع طويل

كأنه لا ينتهي

يمدّ ظهره للذاكرة

ويخفي نهايته عن العيون

شبه مظلم

ليس لأن الليل كثيف،

بل لأن الضوء تعب

واختار الصمت

مصابيح الإنارة معطّبة

تتدلّى كقلوبٍ

فقدت سبب الخفقان

تومض أحيانًا،

ثم تتذكر خيبتها

خالٍ من المارة

المدينة سحبت كل الحضور

وتركتني وحدي

لأتحمّل الاعتراف

أسير دون وجه

أتحسس ظلّي

فلا أعرف إن كان لي،

أم بقايا شخصٍ عبر قبلي

أبحث عن ذكرى

عن شيءٍ يثبت

أنني كنت هنا حقًا

ولست مجرد عبور

عن ابتسامة سقطت هنا

كبرت ثم ذبلت

دون أن تشرق

عن نبضة كانت

تدق في جدار الصدر

قبل أن تتعلم القلوب

كيف تتباطأ كي لا تنكسر

عن وردة هنا

ما زالت تحفظ شكل اليد

التي وعدتها بالعودة

ونسيت

كنا تركناها

نصف حلمٍ

ونصف خوف

ومكانًا مفتوحًا للريح

عندما غادرنا فجأة

كأن الرحيل قرار

اتخذه الطريق،

لا أقدامنا

ولا نوايانا

قبل موسم الاحتراق

حين كانت النجاة ممكنة

وكان الوقت

أكثر رحمة

عن آهة وجع

اختبأت

كي لا تُسمع

ما زالت مخفية

تتنفس ببطء

وتعدّ السنين

خطوةً خطوة

في إحدى الزوايا

حيث تتراكم الأسئلة

وتتآكل الإجابات

بصمت

هل عدت أنا،

أم أن العودة وهم

يغذي الانتظار

ليواصل سيره؟

وكل هذا

مجرد دورانٍ

حول ذات النقطة

وظلت روحي عالقة

بين خطوة لم تُكمل

وباب لم يُغلق

تمامًا

تنتظر لحظة انعتاق

لا تشبه الخلاص

بل تشبه الفهم

حين أدرك فجأة

أن الشارع لم يكن طويلًا

ولا مظلمًا

ولا خاليًا

وأنني

كنت أنا

الذكرى…

بقلمي: زينة الهمامي تونس

يا نسمة الصباح بقلم الراقي عماد فاضل

 با نسْمَة الصّبْح

دِيسَتْ مَبَادِئُنَا وَاسْتَوْحَشَ النّاسُ

مَا عَادَ يَشْرَحُ مَعْنَى الحُبًِ إحْسَاسُ

إنَّ الضَمَائِرَ قدْ حَلَّ الضّلَالُ بِهَا

وَصَفّدَ البَسَمَاتِ الهَمُّ وَالبَاسُ

يَا زَارِعَ الشّرِّ حَاذِرْ مِنْ عَوَاقِبِهِ

فَالشّرًُ عُقْبَاهُ أوْزَارٌ وَإفْلَاسُ

تُنْعَى القُلُوبُ وَقَدْ أوْدَى الغُرُورُ بِهَا

وأفْسَدَ الودّ بَيْنَ النّاسِ وَسْوَاسُ

وَأصْبَحَتْ فِي مَهَبّ الرّيحِ ذَاهِبَةً

بَيْن الوَرَى ثِقَةٌ وَالعِرْقُ دَسّاسُ

أَهْلَ الهَوَى بِالهَوَى مَاتَتْ مَشَاعِرُهُمْ

وَقَاطَعَ اللّيْلَ قنْدِيلٌ وَنِبْرَاسُ

يَا نَسْمَةَ الصّبْحِ هُبّي فِي الزّمَانِ فَقدْ

بَاتَتْ تضِيقُ منَ الأحْوَالِ أنْفَاسُ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)


البلد : الجزائر

حكاية من ورق بقلم الراقية فداء محمد

 حكاية من ورق كيف للروح أن تتهجى صمتك هل اللغة تصلح للعناق أعاند الفراغ..وأمتطي جواد الأيام .. ألقاكٌ بين أدغال الحروف وأرسم على شفاه اللحظة...