الاثنين، 2 فبراير 2026

زوايا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 زوايا

‏متجهم الوجه، عابسًا قال:  

‏"احرقي دفاترك، مزّقيها،  

‏فما حوت صفحاتها إلا حديثًا عن الحروب،  

‏والجوع، والمقت.  

‏

‏اكتبي عن الحياة، عن الحب،  

‏عن الفرح الذي يضيء العيون."  

‏

‏فتّشتُ في الزوايا،  

‏بحثتُ بين الأوراق،  

‏علّني أجد دفترًا يكتب لك الحب،  

‏لكنني لم أجد...  

‏

‏فقلتُ له:  

‏هناك دفتر محفوظ،  

‏يحمل ما قلت،  

‏لن تجده في الزوايا،  

‏ولا بين الأوراق،  

‏إنه في الوعي والعقل.  

‏

‏ألم يقل ربي:  

‏"ألم نشرح لك صدرك"؟  

‏فصبرتُ وابتسمت.  

‏

‏ألم يقل ربي:  

‏"عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم"؟  

‏فآمنتُ بتدبيره واقتنعت.  

‏

‏ألم يقل ربي:  

‏"سيرث الأرض عبادي الصالحون"؟  

‏فاصبر، ربما تكون أنت منهم.  

‏

‏نظرتُ إليه قائلة:  

‏"علامَ تبسّمت؟"  

‏

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

‏

إنه موطني بقلم الراقية د.آمنة الموشكي

 إنَّهُ موطني .د.آمنة الموشكي


فِي بِلادِي وَرْدُ الرَّبِيعِ وَزَهْرَهْ

وَابْتِسَامٌ بِكُلِّ ثَغْرٍ يَسُرَّهْ


وَالْجَمَالُ الْجَمِيلُ فِي كُلِّ قَلْبٍ

نَابِضٌ بِالْحَيَاةِ مِنْ فَيْضِ سِحْرَهْ


فِيهِ أَرْوَاحُنَا كَأَنْسَامِ عِطْرٍ

فِي فَضَاءِ الْحُبُورِ تَسْمُو بِعِطْرَهْ


وَالإِلَهُ الْعَظِيمُ يَحْمِيهِ مِمَّا

فِيهِ مِنْ ضَائِقَاتِ تَجْتَاحُ دَهْرَهْ


فِي زَمَانِ الْجُحُودِ وَالْمَكْرِ أَضْحَى

مِنْ ضَحَايَا الْحُرُوبِ بَرَّهُ وَبَحْرَهْ


وَالسَّمَاءُ الَّتِي بِهَا النُّورُ يَسْرِي

بَيْنَ أَسْرَارِنَا وَأَسْرَارِ طُهْرَهْ


وَهُوَ بِالْمَكْرُمَاتِ يَأْتِي وَيَغْدُو

مِثْلَ فَيْضِ الْغَمَامِ يَنْهَالُ خَيْرَهْ


وَالسَّلَامُ الْجَمِيلُ يُهْدِيهِ وَرْدًا

وَالسِّلَاحُ الْبَغِيضُ يُبْلَى بشَرَّهْ


وَالدُّعَا الْمُسْتَجَابُ يَحْمِيهِ حَتَّى

إِنَّهُ مُجْتَبَى بمَكْنُونِ صَدْرَهْ


مِنْ إِلَهِ الْوُجُودِ مَنْ جَادَ نُورًا

بَيْنَ أَفْيَائِهِ لِنَسْرِي بسَيْرَهْ


فامْنَحُوا التَّائِهِينَ فِي كُلِّ دَرْبٍ

أُمْنِيَّاتِ الْبَقَاءِ فِي ظِلِّ سِتْرَهْ


إِنَّهُ مَوْطِنِي وَقَدْ نَالَ فَخْرًا

بَيْنَ أَوْطَانِنَا وَلِلَّهِ دُرَّهْ


د. آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢. ٢. ٢٠٢٦م

سامح بقلم الراقي محمد عبد الوهاب الشرعبي

 سامح 


يا من له ساءت لنا أقلامُ

ذكرًا لَعَمْرِي في الحياةِ حرامُ


فَلِذا أُعَاتِبُ في الحنايا مهجةً

و لذا فإني بالفعالِ مُلامُ


في نصفِ شعبانٍ مزايا خصَّها

رَبٌ كريمٌ مشفقٌ علَّامُ


محو الذنوبِ وإنها لعطيةٌ

لعبادهِ تتضاعفُ الأرقامُ


إلا لمن بالله أشركَ والذي

في صدرهِ للأقربين خِصَامُ


أنت الكريم فهل تكون مسامحًا؟

ما ردَّ سُؤلي في الحياةِ كِرَامُ


سامح لأجل الله يا رمز الصفا

ولكي يُلَبَّى صومُنا وقيامُ


سامح سأكتبُ للزمان قصيدةً

لك في الفؤادِ معزةٌ ومَقَامُ


أ/محمدعبدالوهاب

العيون بقلم الراقية انتونيا حلب

 العيون

حبذا أن يكون هناك نَص قانون

 يُحاكم من يراقب العيون

         بالعيون .

تراه حين ينظر عينيها 

يصبح كالأسير المرهون

    أو

 تنتابه حالةجنون

أو تارة يصبح كأوتار قيثارة ينتظرها

تعزفه 

يبقى شاخصاً لحظات دهر

كأنه بركان في حالة سكون


لِمَ النظر طويلاً إلى العيون .

هذي النظرات تخفي روحاً

لا أحد يدركها فهي 

البحر و السفن الغارقة فيه و الكنز المدفون .

هي عَالم بحد ذاته

تبحث عن مجرة تائهة في أرجاء هذا الكون.

هي رياح تعصف ان شاءت

فتأخذ بطريقها

من كان لها مُعذباً و ترميه

إلى الظلمة حيث الهلاك سيكون

وهي النسيم إن أُغرمت

و هنيئاً لأنه نظر إليها حينها

سيكون يوم هناه

و بها سيكون مقيد مسجون 

فكيف لا يكون هناك قانون

يحفظ حقه و حقها

حقها لأنها تريد التخفي عن ذاك

الذي ارهقها بدهائه و الفنون

وحقه طالما أنه عاشق مفتون .

فيا حبذا تقاضيه ياصاحب العدل

  لنعرف من 

يكون!!!!!

         انتونيا حلب

بين نبضتين بقلم الراقية هيفاء خاطر

 بين نبضتين 💞

بينَ النبضتينِ تعثّرتْ خُطوتي

‎وشهقتُ شوقاً في المساءِ الأوّلِ

‎همستْ خطايَ، وكانتِ الأنفاسُ لي

‎جسراً إلى حلمٍ بعينك مُقبلِ

‎يا من سكبتَ الحُبّ في أنفاسي

‎وسَقيتَ صبري بالوصالِ المُنزلِ

‎أنتَ الذي بين الضلوعِ أقمتَهُ

‎وكتبتَني شعراً بحبرٍ أجملِ

‎ماذا تقولُ الروحُ إنّ نادتْ بها

‎عيناكَ، يا وطنَ الحنينِ المُبجّلِ؟

‎أنا لستُ إلّا في هواكَ معلّقةً

‎بينَ السُهادِ ونبضةٍ لم تُقْتَلِ

هيف

اء خاطر

لبنان

أنت الوطن بقلم الراقية ندى الروح

 "أنت الوطن"

يا رجلا حفظه الغيب في نبوءة قدري!

و يا حلما راودني كصدق الأنبياء!

قل لي بربك:

كيف لي أن أفلت يدك،بعدما جادت بك السماء؟!

أتراك سكنتني مُذ كنت طفلة صغيرة تحبو في أزقة الغياب ؟

أحملك في صدري معجزة من زمن النبوءات.

أتتبع رجفة نبضي باحثة عنك بين أحراش الأمنيات...

أوشوش اسمك للشجيرات في خجل...

أنا الموعودة بعبق ريحك الذي بعث من غيابات المستحيل...

فيمر على أنفاسي ،

كقميص يوسف فترتد عليّ روحي و أولد من جديد...

حين خانني الحظ و خذلتني الأمكنة ... 

هرعت إليك بكل صدق و يقين...

لتكون أنت الحبيب و الوطن...

أوَ لم تلتقي أرواحنا على أجنحة القدر؟

حبيبي...

يا مهجة روحي...

و منتهى أحلامي !

و يا رجلا صهرته سنين الانتظار!

دعني أكتبك كما لم تكتبك أنثى من قبل...

دعني أحبك بكل ما يتلبسني من جنون.. 

دعني أُربك ضجيجك، 

و شكلني كما تشاء...

إجعلني قديسة في محراب حبك...

أو سجينة بين شغاف قلبك...

لا تهمني الأسماء.

دعني فقط أحبك...

#ندى_الروح

ال

جزائر 

"نص من أدب الرسائل"

الربيع الندي بقلم الراقي سامي العياش الزكري

 (الربيعُ النَّدِي)

‏

‏

‏ثِقْلٌ من الهَمِ مَشّدودٌ إلى خلدي

‏كأنَّما شُدَّ من حَبْلٍ إلى وتدِ

‏

‏تقاذفَتْني أمواجُ القريضِ إلى

‏شَطْءِ المديحِ وما لي فيهِ من سَنَدِ

‏

‏تلعثمَتْ كلُّ أشعاري لِهَيْبَتِهِ

‏وهل يُطَاوِلُ فارٌ هيبةَ الأسدِ؟

‏

‏وأجدبتْ أرضُ شِعْرِي عند طَلَّتِهِ

‏كأنَّما لم تكن بالأمس في رَغدِ

‏

‏ماذا عَسَاي أنا والشعرُ نمدحُهُ

‏في مَدْحهِ بُلَغُاءُ الشعرِ كالبُلُدِ

‏

‏من جاوزَ السدرةَ العلياءَ معتلياً

‏فوق الملائك لا يُوْفِيهِ من أحَدِ

‏

‏محمدٌ خيرُ خلقِ الله أجمعهم

‏وخيرُ خيرُ عبادِ اللَّهِ للأبدِ

‏

‏بِهَدْيِهِ مَلأ الدنيا وأسمعَها

‏وأبصرَ النورَ من عينيهِ ذو الرَمَدِ

‏

‏أطلَّ كالفجرِ بعد الليل مُئتزرًا

‏بالنور يمحي ظلامَ الجهلِ والحسدِِ

‏

‏واستبشرتْ مكةُ العظمى بمولدهِ

‏وازَيَّنَتْ طربًا بالخيرِ والولدِ

‏

‏أهدى الربيعُ إليها في تصحرها

‏ربيعَ خيرٍ على مَرِ العصور ندي 

‏

‏أَرِيْجُهُ طوَّف الدنيا وعطَّرَهَا

‏ولم يزل عطرهُ في الروحِ والجسدِ 

‏

‏أهدتهُ مكةُ عن جهلٍ بِدَيْمَتِهِ

‏قرى( بني سعدَ ) في غيثٍ بلا بَرَدِ

‏

‏ سلوا (حليمةَ )عن أيِّ الربيعِ حَظَتْ

‏على صواحبها في القحطِ والشِّدَدِ

‏

‏وأيُّ سَعَدٍ وخيرٍ حلَّ ساحتها

‏ وأيُّ عيشٍ كريمٍ طيبٍ رَغِدِ

‏

‏فأدركتْ أنّها نفْسٌ مباركةٌ

‏وأنَّها ذاتُ شأنٍ هُيئتْ لغدِ

‏

‏فكان فيها( رسولُ اللَّهِ) قد صدقتْ

‏أطاحَ بالكفرِ في (بَدْرٍ) في (أُحُدِ)

‏

‏أبَيّنَ كلُّ صواحبها تَرَدُّفَهُ

‏طفًلا رضيعًا لِقِلِّ المالِ والرَفَدِ  

‏

‏لو كُنَّ يَدَرِينَ ماذا في تَرَدُّفِهِ

‏من المغانمِ ما أقفلنَ في نَكَدِ

‏

‏ياويحَ (مكةَ) لمَّا عادَ يُسعدُها

‏أهدتْهُ( يثربَ) لم تُهدى إلى الرَشَدِ

‏ 

‏لم تدرِ أنْ الذي أهدَتْهُ زاهدةً

‏فيهِ لَكنزٌ ثمينٌ خيرُ مُفتقدِ

‏

‏خيرُ الورى سيدُ الدارين سيدُنا 

‏وأكرمُ الرُسْلِ في ديني ومعتقدي

‏

‏والله لو أمكنتْي الضادُ جوهرَها

‏ولمْ تُكنْ مَكَنَتْ قبلي من أَحَدِ

‏

‏وتوجتني على سلطانها مَلِكًا

‏من أول الدهر حتى آخرِ الأبدِ

‏

‏يُطيعني اللفظُ والمعنى وتسمعني

‏أذنُ البلاغةِ في غَيٍّ وفي رَشَدِ

‏

‏ماكنتُ أُوْفِيهِ بعضًا من مناقبهِ

‏وكل ماتملكُ الفصحى مُلْكُ يدي

‏

‏كأنَّهُ البحرُ مهما قال مادِحُهُ

‏فيه يظل كثيرُ المدحِ كالزبدِ

‏

‏يكفيه ماجاءَ في التنزيلِ نقراءهُ

‏في (ن ) و(الشَرْحِ) أو في أول( البلدِ)

‏

‏خيرُ الخَلِيقةِ أخلاقًا وأكرمهم 

‏وأشجعُ الناس أقواهم على الجَلَدِ

‏

‏وأعظمُ الناس أزاكهم وأكملهم

‏وأرحم الناس من أمٍ على ولدٍ

‏

‏ماذا نقول ومافي الشعرِ من لغةٍ

‏تـوْفِيهِ أو في النثر من سندِ

‏ 

‏يابن الذيحين هذا فيضُ قافيتي 

‏أخطُّهُ بمداد القلبِ والكبدِِ

‏

‏فداك أمي وآبائي ومانسلوا 

‏وكل من جاءَ من نسلي ومن ولدي

‏

‏فداك نفسي ومالي قبل كلِّ فدىً   

‏والأنسُ والجنُ مقرونون في صَفَدِ

‏

‏ياخير من تَعْبُقُ الدنيا بسيرتهِ

‏عليك أزكى صلاةِ الواحدِ الصمدِ

‏

‏

‏سامي العياش الزكري 

‏١٤ شعبان ١٤٤٧هجرية 

‏

‏

‏

‏ 

‏

الورقة الأخيرة بقلم الراقي عاطف علي خضر

 الورقة الأخيرة أصعب إحساس أن تُرغم قلبك على التهجير القسري من مشاعر اقتحمت حصنك وأسوارك، تمامًا كمن يُرغم أصحاب الأرض على التهجير. لو تملك ...