«مسافةٌ تكتبُنا»
يَا نَحْنُ لَمْ نُخْطِئْ طَرِيقَ الْهَوَى أَبَدًا
لٰكِنَّ دَرْبَ الْهَوَى خُلِقَ لِلِامْتِحَانِ
خُلِقَ الطَّرِيقُ لِيُثْبِتَ أَنَّ تَوَازِيَنَا
لَيْسَ العَجْزَ عَنِ اللِّقَاءِ وَلٰكِنِ الشَّجَنِ
التَقَيْنَا مَرَّةً… وَكَفَتْ لِنَعْرِفَ أَنَّنَا
نَحْيَا عَلَى وَعْدِ اللِّقَاءِ بِلا زَمَنِ
بَعْضُ الأَحَادِيثِ لَوْ جَاءَتْ مُبَكِّرَةً
مَاتَتْ… وَضَاعَتْ عَلَى أَعْتَابِهَا السُّنَنِ
بَعْضُ الأَحْلَامِ لَوْ مَسَّتْ يَدَ الوُصُولِ لَهَا
فَقَدَتْ بَرَاءَتَهَا… وَانْهَارَ مُتَّكِئِي
المَسَافَاتُ لَيْسَتْ قَسْوَةً أَبَدًا
أَحْيَانَ تُنْجِبُنَا شِعْرًا مِنَ الشَّجَنِ
هِيَ شَاعِرٌ خَفِيٌّ، حِينَ يَخْفُتُ كُلُّهُمْ
يَكْتُبُنَا صَمْتًا… وَنَبْقَى دُونَ أَنْ نُدَنِّي
فَابْقَ بَعِيدًا كَمَا نَحْنُ الَّذِينَ هُمُ
قُرْبٌ يُرَبِّي اشْتِيَاقَ الرُّوحِ لِلْوَطَنِ
⸻
بقلمي
بهاء الشريف
٣١ / ١ / ٢٠٢٦