الأحد، 1 فبراير 2026

كم أنت غريب يا قدري بقلم الراقية انتصار يوسف

 كم أنتَ غريبٌ يا قدري

بقلمي انتصار يوسف سوريا

هكذا هي حياتي،

كلُّها أقدارٌ مكتوبةٌ

ترفعُنا حدَّ السماءِ

وترمينا حدَّ الهاوية.


نحاولُ العناد،

نقاومُ البُعد،

ونعانقُ القدر

لأنّه انتصر.


فلا العنادُ يُجدي،

ولا الأحلامُ تحملُنا

إلى ما نريد؛

كلُّها أقدارٌ

رُسِمَت وكُتِبَت،

وعلينا الاستسلام

دونَ التفاتٍ أو قراءةٍ

لما فاتَ وما هو آت.


حياتُنا ترّهاتٌ ومتاهات،

نعيشُها بكلِّ ما فيها،

ونحلمُ بما هو آت.


غريبٌ أنتَ يا قدري،

حمّلتَني فوقَ طاقتي،

وجعلتَ منّي بقايا حُطام.


لملمتُ أشلائي وصنعتُ

أيّامي ومستقبلَ أحلامي

المحطّمة الخاوية،

وعشتُ على ذكرياتي

وتلك الأحلام الماضية

التي رسمتُها بريشةٍ

من الحنين للذكريات.


حملتُ كلَّ ألمٍ وأنين،

وحفرتُ في القلبِ مكانًا

لن تغادره

ولن ت

محوه السنين.


غريبٌ… غريبٌ أنتَ يا قدري.

كيف لذاك النهار بقلم الراقية انتصار

 كيف لذاك النهار

أن يعود أدراجه

من حيث ولى

مسني الظل

فأيقظ الشمس

في داخلي

للرحيل أرجل

مبتورة

وسواعد تُنهض

بقايايَّ

الوقت فجر

والأصيل مسجون

في الفصل الأخير

من الحياة

لا نهر يروي

عشب الغياب

مفقودة موصدة

 أبواب الليل

والأمل علق مشنقته

على أطراف النهار

الصدى نائم على 

أكتاف المدينة الحزينة

والقرى تغط في

نوم عميق

يليه: 

الفجر قادم

ولو طال جور

الليل اللئيم..! 

انتصار

فجر الذكريات بقلم الراقية نور شاكر

 فجر الذكريات

قصة قصيرة

بقلم: نور شاكر 


استيقظتُ مع فجر هذا اليوم، وكان صوت الأذان المتسلل إلى الغرفة يربت على القلب، يوقظه لا من النوم فقط، بل من ثقله في تلك اللحظة، نهضتُ من فوري، كأنني أنفض عن كتفي عجزي المتراكم، واستعددتُ للوضوء وإقامة الصلاة

كان البرد قارسًا، صنبور الماء المعطل يقطر ببطء، وكل قطرة تسقط كانت تُحدث ضجيجًا حزينًا، كأنها لا تصطدم بالأرض، بل بالذاكرة تعيدني إلى سنواتٍ خلت، إلى أشياء حسبناها خالدة، خرجتُ إلى بهو المنزل، فلفحني نسيمٌ بارد، وكانت قطرات المطر تسقط بتناوبٍ خفيف؛ لا زخاتٍ قوية، بل تحياتٍ رقيقة، كأن السماء تُنذر بلطف قبل أن تبكي دفعة واحدة

ابتسمتُ وأنا أنظر إلى حديقة المنزل اليابسة هناك، حيث كانت تقف شجرة التين العملاقة، بفروعها العريضة وأوراقها الوارفة كم احتمينا بظلها من الشمس، وكم وقفنا تحتها هربًا من المطر، كانت رائحتها تملأ المكان، وكأنها روحٌ خضراء تسكن البيت، أنظر إليها الآن… جذعٌ خاوٍ، فروعٌ يابسة هشة، بلا ورق ولا ثمر

 شجرة تذكرنا بشيءٍ ما، أو ربما تحمل رسالة سماوية صامتة: لا شيء يبقى على حاله

كل شيء، بقدرة الله، يتحول من الوجود إلى العدم

الشجر… وحتى البشر، ليست شجرة التين وحدها، حتى جدتي

كانت يومًا ظلّنا الأوسع، تحيطنا بحنانها، تدفئنا من برد الشتاء، وتحمينا من قسوة الصيف، هي من كانت توقظنا لصلاة الفجر، وتعلمنا كيف نشم رائحة السحَر، وكيف نلمس الطمأنينة، ونشعر بقربٍ إلهي خفي، علمتنا التوكل، والصبر، والإيمان… والحب، والمزيد من الحب

ها هي الآن ذكرى، لكن أيُ ذكرى!

ذكرى جميلة، مكتملة، لا يشوبها النقص

تيقّنتُ وأنا أستعيد كل تلك السنين، وكل أولئك الذين كانوا معنا يومًا، ثم صاروا أجسادًا تحت التراب، أن الفقد ليس غيابًا كاملًا، بل تحولًا إلى حضورٍ في الذاكرة 

قطعت خالتي سيل أفكاري، كأنها سمعت حديث النفس داخلي، وقالت بهدوء: «كل شيء في هذه الحياة زائل، ويصير منسيًا يومًا ما نحن الآن نُذكر… وربما سيأتي يوم لا نُذكَر فيه»

وقعت كلماتها في قلبي كحقيقةٍ لا تُوجِع فحسب، بل تُوقِظ 

فهمتُ أن الظل الحقيقي لا تصنعه الأشجار، ولا الأعمار الطويلة، بل ما نزرعه في القلوب… فذاك وحده، لا يزول

بسطاء بقلم الراقي علي عمر

 بُسَطاءُ ..

عالِقونَ في أتونِ الجَلْجَلَةِ والصَّخَبِ 

في غَمرةِ الآهاتِ 

نسقُطُ منَ الأعلى إلى الأسفَلِ 

كأوراقِ الخَريفِ 

على شجرةِ الضَّوضاءِ 

و الضَّجيجِ والضَّجَرِ 

قَناديلُ باهِتَةٌ ونُجومٌ ذابلةٌ 

نلهَثُ خلفَ السَّرابِ 

نحلُمُ بابتِسامةِ فَرَحٍ على وجهِ الحَياةِ

بفَجْرٍ ، برَبيعٍ عاطِرٍ 

لِيُنيرَ دُروبَ الحُزْنِ 

و حُقولَ اليأسِ 

يُعيدَ النَّبضَ و يُحيِيَ وطناً

اعتصرَهُ اليَباسُ و أحرقَهُ القَدَرُ


//علي عمر //

وميض الكتب بقلم الراقي سامر م شرف

 قصيدة(وميض الكتب)

 للمؤلف والشاعر سامر م شرف


تَشَقَّقَ صَفْحُ كِتَابٍ عَنْ مَدًى أَزَلِ

فَفَاضَ بَحْرٌ وَشِرْعَانٌ مِنَ الأَمَلِ

وَهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ أَعْمَاقِ ذَاكِرَةٍ

تُجَادِلُ الصَّمْتَ عَنْ مَعْنًى وَعَنْ سُبُلِ

سَفِينَةُ الحُلْمِ، لا مِرْسَاةَ تَعْرِفُهَا

إِذَا تَقَدَّمَهَا الإِيمَانُ بِالرِّحَلِ

وَطِفْلَةٌ وَقَفَتْ وَالعُمْرُ فِي بَصَرٍ

يَسْتَقْرِئُ الأُفُقَ الْمَخْضُوبَ بِالزَّوَلِ

تَرَى الْمُحِيطَ نُصُوصًا لَا نِهَايَةَ لَهَا

وَتَقْرَأُ الْمَوْجَ تَأْوِيلًا مِنَ الأَجَلِ

فَمَا الْكِتَابُ سِوَى دُنْيَا نُمَزِّقُهَا

لِنَكْتُبَ الْحُلْمَ تَارِيخًا مِنَ الْعَمَلِ

وَمَنْ أَطَاعَ سُكُونَ الصَّفْحِ مَا أَبْصَرَتْ

عَيْنَاهُ إِلَّا صَدًى يَشْقَى بِلا أَمَلِ

هُنَا يُوَلَدُ الإِنْسَانُ حِينَ يُغَامِرُ

وَيَخْرُجُ النُّورُ مِنْ خَرْقٍ وَمِنْ جُرُؤِ

النبض 5 بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالم_العربي #العالم_الإسلامي

📜 النَّبضُ "5" – العِناقُ الكبير 📜


لَم يَحدُثِ الانفجارُ الّذي توقَّعتْهُ تَعِزْ،  

ولا الانبهارُ الصّاخبُ الّذي تهيَّأ لهُ الخيالْ.  


بل حَدَثَ شيءٌ أبسَط…  

وأعمقْ.  


اتّسعتِ القاعةُ دونَ أن تَتمدَّدْ،  

كأنّها لم تكن مكانًا أصلًا،  

بل حالةً.  


النَّبضُ الّذي رافقَهُما منذُ البداية،  

لم يَعُدْ صوتًا منفصلًا،  

بل صارَ إيقاعًا داخليًّا  

ينتظمُ مع التَّنفُّسْ.  


ظهرتْ حولَهُما خطوطٌ،  

ليستْ خيوطًا هذه المرّة،  

ولا مرايا.  


مُعادلاتٌ،  

أقواسٌ، ثوابتُ، احتمالاتٌ،  

انحناءاتٌ دقيقةٌ  

تُشبهُ خرائطَ المجرّاتِ  

حين تُرسَمُ بيدٍ تُحبُّ الجمالْ.  


وفي اللحظةِ ذاتِها،  

انبثقتِ الحروفُ.  


آياتٌ…  

لا تتقدَّمُ المُعادلاتِ،  

ولا تتأخَّرُ عنها.  

تجاورتْ،  

تماسّتْ،  

ثم…  

تداخلتْ.  


رأتْ تَعِزْ مُعادلةً  

تتشكَّلُ ببطءٍ،  

ثم تنفتحُ في قلبِها  

كآيةٍ.  


ورأتْ آيةً  

تنحلُّ رموزُها  

فتصيرُ بُنيةً رياضيّةً  

تحكمُ حركةَ الضّوءْ.  


وفي قلبِ هذا التداخلِ،  

نبتتْ من بينِ الشّقوقِ الصّخريّةِ  

نبتةٌ خضراءُ،  

صغيرةٌ،  

رقيقةٌ،  

تتنفّسُ وسطَ هذه الرموزِ العُظمى.  


رأتْ تَعِزْ فيها حقيقةً ملموسةً،  

كأنّ الحياةَ هي البرهانُ الوحيدُ  

الّذي لا يحتاجُ إلى شرحٍ.  


همستْ،  

والدهشةُ لا تزالُ طريّةً في صوتِها:  

«لِماذا لم نَرَ هذا من قبلْ؟»  


ابتسمَ سُهيل،  

لكنّ ابتسامتَهُ لم تكن انتصارًا،  

بل راحةً متأخّرةً.  


«لأنّنا أصررنا طويلًا  

أن نضعَ العلمَ في جهةٍ،  

والدينَ في جهةٍ.  

نسينا أنّ السّؤالَ واحدٌ…  

وأنّ اللغةَ فقط هي الّتي اختلفتْ.»  


اقتربا من مركزِ القاعةِ.  


هناك،  

لم يكن نورًا أبيضَ،  

ولا صوتًا عميقًا.  


كان سكونًا حيًّا،  

سكونًا يُشبهُ اللحظةَ  

الّتي تسبقُ ولادةَ فكرةٍ عظيمةٍ  

أو دمعةً صادقةً.  


قال سُهيل بصوتٍ منخفضٍ:  

«هذا هو العِناقُ الكبيرْ.»  


نظرتْ إليهِ تَعِزْ:  

«بينَ ماذا وماذا؟»  


«بينَ الـ(كيف) والـ(لماذا).  

بينَ العقلِ حينَ يكتشفُ،  

والقلبِ حينَ يفهمُ.  

بينَ الإنسانِ  

حينَ يكونُ صادقًا مع نفسِه،  

والكونِ  

حينَ يفتحُ لهُ صدرَهُ.»  


مرّتْ أمامَهُما مشاهدُ  

لا تُعرَضُ،  

بل تُحَسّ:  


عالِمٌ في مختبرٍ  

ينظرُ إلى خليّةٍ تنقسمُ  

ويبتسمُ دونَ أن يعرفَ لماذا.  


امرأةٌ في ليلٍ طويلٍ  

ترفعُ يديها بالدّعاء،  

وتشعرُ بالسّكينةِ  

دونَ أن تعرفَ كيفْ.  


طفلٌ يسألُ سؤالًا بريئًا  

فيُربكُ منظومةً كاملةً،  

ثم يُنقذُها.  


قالتْ تَعِزْ ببطءٍ:  

«إذن المشكلةُ  

لم تكنْ في العلمِ،  

ولا في الدينِ…»  


أكملَ سُهيل:  

«بل في الإنسانِ  

حينَ خافَ من الجمعِ،  

فاخترعَ الصّراعْ.»  


في تلكَ اللحظةِ،  

تلاشتِ الحدودُ نهائيًّا.  


لم تَعُدِ المُعادلاتُ باردةً،  

ولا الآياتُ معلّقةً في السّماء.  


صار الاثنانِ لغةً واحدةً  

تصفُ نظامًا واحدًا  

بقلبٍ واحدٍ.  


همسَ الصّوتُ –  

لا من فوقَ،  

ولا من خارجٍ:  


«العِلمُ دونَ وحيٍ  

يعرفُ الحركةَ  

ولا يعرفُ الوجهةَ.  

والوحيُ دونَ عقلٍ  

يعرفُ الوجهةَ  

ولا يُحسنُ السّيرَ.  

وحينَ يتعانقانِ…  

لا يضيعُ الإنسانُ.»  


أغمضتْ تَعِزْ عينيها،  

لم تشعرْ بأنّها تذوبُ،  

بل بأنّها تستقرُّ  

للمرّةِ الأولى.  


قالتْ بثقةٍ هادئةٍ:  

«الآن أفهمُ…  

لم نُخلَقْ لنختارَ بينَ النّورين،  

بل لنحملَهُما معًا.»  


أومأ سُهيل،  

وفي صوتِه شيءٌ يُشبهُ الامتنانَ:  

«ومن يحملْهُما معًا  

لا يحتاجُ أن يُقنِعَ أحدًا.  

حضورُهُ وحدَهُ  

يصنعُ الأثرَ.»  


بدأتِ القاعةُ تخفّ،  

لا انسحابًا،  

بل اكتمالًا.  


عرفا أنّ ما بعدَ هذا  

لن يكونَ رؤيةً،  

بل مسؤوليّةً.  


– ختامُ النَّبضُ "5"


حينَ يتعانقُ العقلُ والرّوحُ  

لا يولَدُ مذهبٌ جديدٌ،  

بل يولَدُ إنسانٌ  

لا يخافُ الحقيقةَ.  


---

#الأثوري_محمد عبدالمجيد... 2026/2/1


#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فكر_إلهام #غيروا_هذا_النظام.

ذكرى بقلم الراقي محمد ثروت

 #ذكرى(بقلم محمد ثروت )

أخبرني أنها سافرتْ 

ولم يَعد لها في قلبه مكان 

لكنني كنتُ أشك 

فالحب الأول لا ينساه إنسان 

 واليوم عرفت 

أن حديثه عن حبي وحنينه 

 كان دواءً للنسيان

وسعادته حين يلقائي

كانت ترجمة للأحلام 

فلما عادتْ نسي الحب

وراح يناور ليلقاها 

كشريدٍ أدماه الحرمان

وقررت الصبرَ 

فقد قالوا : الجرحُ تداويه الأيام 

لكنني أعلم أن جراح الحبِ الأول

تُدمي القلبَ 

وتعيش فيه عمرًا دون التئام

فسألته : أيمكننا زيارة صديقتي أحلام ؟

فقد عادتْ منذ أيام 

قال وعيناه يملؤها حبٌ و حنان : 

أنا مشغولٌ فأرجوكِ ليس الآن

فأدركتُ خوفه من لقائها 

 فسوف تفضحُه عند اللقاء

 عيونُه 

وتأخذُه عن مجلسنا

 ذكرياتُ الأيام  

فقررتُ أن أفيَ لحبي 

وأخونَ صداقةَ الأيام 

فلا تلمني فأنا قلبٌ

يعيش فيه إنسان

#ثروتيات

دمعة عالقة في وجه الفراغ بقلم الراقي سعيد العكيشي

 دمعة عالقة في وجه الفراغ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في طفولتي  أُُمّي كانت تَعجِن دقيق الدُّعاء  بدُموعِها وتخبِّزه في...