الاثنين، 29 ديسمبر 2025

يا بني بقلم الراقي مرعي حيادري

 "يَا بُنَيَّ"

"""""""""

بقلم:- "مرعي حيادري"

""""""""""""""""""""""""""

يَا بُنَيَّ قَرَأْتُ عُمُرَكَ فِي دِمَائِي

            وَاسْتَوْطَنَتْ أَسْرَارُكَ الأَعْمَاقَا../


وَرَأَيْتُ حُرُوفَكَ القَدِيمَةَ كُلَّهَا

         نَبْضًا يُجَاوِرُ فِي الْحَنَايَا إِشْرَاقَا../


مَا زِلْتُ أَبْحَثُ فِي كِتَابِكَ صَادِقًا

                  أَبًا يَلُمُّ الْجُرْحَ وَالْإِخْفَاقَا../


أَنَا الَّذِي اسْتَتَرَتْ أَحَازِينِي لَكَ

            وَحَمَلْتُ عَنْكَ الْهَمَّ وَالْإِرْهَاقَا../

يَا وَلَدِي، لَا تَخْشَ إِلَّا خَالِقًا

           فَاللهُ يَحْفَظُ خَطْوَنَا وَالْآفَاقَا../


كُنْتَ الصَّغِيرَ، وَكَانَ صَدْرِي مَوْطِنًا

               وَالْحِضْنُ دَائِمُ دِفْئِهِ عُنَّاقَا../


كَبِرْتَ، وَصِرْتَ تَقْرَأُ اسْتِقْلَالَكَ

         وَتَشُقُّ دَرْبَ الْوَعْيِ وَالْأَطْوَاقَا../


نَهْجِي وَوُدِّي وَالْمَحَبَّةُ شَاهِدٌ

                  أَنَّ الْوَفَاءَ لِأَهْلِهِ أَخْلَاقَا../


الْحَيَاةُ قِيَمٌ، وَخُطْوَاتُ امْرِئٍ

            تَبْنِي الْمَصِيرَ وَتَصْنَعُ الْآفَاقَا../


فَامْضِ الطَّرِيقَ وَكُنْ نَقِيَّ سَرِيرَةٍ

          فَالْحُسْنُ يَبْقَى وَالزَّمَانُ يُمَاقَا../


وَازِنْ خُطَاكَ، فَكُلُّ فِعْلٍ شَاهِدٌ

   وَالْعُمْرُ يُكْتَبُ صِدْقُهُ أَوْ زَيْفُهُ وَاقَا../


لَا تَشْتَرِ الْمَجْدَ الرَّخِيصَ بِمَوْقِفٍ

            فَالْمَجْدُ يُبْنَى صَبْرُهُ أَخْلَاقَا../


وَاجْعَلْ ضَمِيرَكَ فَوْقَ كُلِّ مَكَاسِبٍ

        فَالْحَقُّ أَبْقَى، وَالطُّمُوحُ سِرَاقَا../


إِنْ ضَاقَ دَرْبُكَ، فَالثَّبَاتُ بَصِيرَةٌ

        وَالْحِلْمُ عِنْدَ الشِّدَّةِ اسْتِحْقَاقَا../


هَذَا وَصِيَّتِي الأَخِيرَةُ يَا بُنَيَّ

        كُنْ إِنْسَانًا… تَبْقَ الدُّنَا أَعْمَاقَا../


**********************

لن نعيش في الدنيا مرتين بقلم الراقي مقبول عز الدين

 لن نعيش في الدنيا مرتين

لن نعيشَ في الدنيا مرّتَين،

نحيا… ثم نموت،

ونتركُ الأرصفةَ

لخطىً لم تعرف أسماءَنا،

ونسلّمُ البيوتَ

لقلوبٍ لم تحفظْ دفءَ أحلامِنا.

نمضي

كما جاء الذينَ قبلَنا،

خفافًا

إلّا من أثرِ الدموع،

وثقلِ ما لم نغفره،

وما لم نقلهُ في الوقتِ المناسب.

ماذا ربحنا

حين كنّا أحياء؟

غيرَ عدّادِ السنين

يتقدّمُ بصمت،

وضغوطٍ

تطحنُ الروحَ باسمِ العيش،

وتُقايضُ القلبَ

بلقمةٍ

وموعدِ عملٍ

وخوفٍ دائمٍ من الغد.

الموتُ يلاحقُنا

لا ركضًا،

بل صبرًا…

يعرفُ أنّهُ سيصل،

ونحنُ

نُراكمُ التعب

ونؤجّلُ الفرح

إلى إشعارٍ

لا يأتي.

نحيا تحتَ الضغط،

ضغطِ المكسب،

ضغطِ المقارنة،

ضغطِ أن نكونَ

كما يريدون،

لا كما نريد.

نُسمّي النجاةَ

نجاحًا،

ونُسمّي الصمتَ

حكمة،

وننسى

أنّ الروحَ تختنق

حين لا تُصغي

إلى حقيقتِها.

نركضُ

خلفَ أشياءَ

لن تدخلَ القبرَ معنا،

ونتناسى

أنّ الكفنَ

لا جيوبَ له،

وأنّ ما يبقى

ليسَ ما نملك،

بل ما كنّا.

وفي زحامِ هذا كله،

يتقدّمُ سؤالٌ

عارٍ من الزينة:

ما المكسبُ الحقيقي؟

ليسَ مالًا

قد يضيع،

ولا جاهًا

يذبل،

ولا تصفيقًا

يخفتُ مع الوقت.

المكسبُ الوحيد

إيمانٌ

يُثبّتُ القلبَ

حين تهتزُّ الأرض،

ويقيمُ في الروح

سكينةً

لا تهزمُها الخسارات.

إيمانٌ بالله،

حين تضيقُ السبل،

فنقول:

حسبُنا الله،

فنهدأ…

كأنّ السماءَ

اقتربت.

إيمانٌ

يُعلّمُنا

أنّ الدنيا ممرّ،

وأنّ العدلَ

وإن تأخّر

لا يموت،

وأنّ الله

لا ينسى.

نعم بالله…

ربًّا

إذا أعطى

أغنى القلب،

وإذا منع

حمى الروح،

وإذا ابتلى

قرّب.

فلن نعيشَ مرّتَين،

لكنّنا نستطيع

أن نعيشَ مرّةً

بصدق،

بإيمان،

وبقلبٍ

يعرفُ أنّ النهاية

ل

يستْ خسارة،

بل عودة.

ونِعْمَ بالله…

مكسبًا لا يزول،

وحياةً

تستحقُّ أن تُعاش

ولو مرّة.


د.مقبول عزالدين

طائر الأحزان بقلم الراقي سيد محمود

 طائر الأحزان 

........

قالت كيف أنت بعدما مات الخبر

أخبر بلا زيف وحدث ما يكون 


أراك تحيا كما لو كنت صبوا 

وما ترك الزمان رفيقا للسكون 


بعد كل الليالي وما كان مستتر 

تعلوك بسمات وأثار الشجون


أوجدت غيري لجرح تضمده 

أنسيت ما كنا ولحظات الجنون 


يا أيتها الأيام مالي سواهما 

طائر الأحزان والقلب الحنون 


سكت الفؤاد عن الحديث للحظة 

وتحدثت بكل أنواع البكاء عيون


أنا أسف لغة الكلام تهاجر واحتي 

أحلام ضائعة في زمن المجون 

سيد محمود

أبو عبيدة بقلم الراقية ندى الجزائري

 أبو عبيدة

لم تمتْ…

الذين يموتون هم الذين يحتاجون إلى قبور.

أنتَ

حين نطقتَ

تقدّمَ الصمتُ خطوةً إلى الوراء،

وتعلّمَ الخوفُ كيف يتوارى خلفَ شاشاتٍ مكسورة.

لم تكنْ صوتًا،

كنتَ ميزانَ الرعب

كلّما اعتدلَ وقوفُك

مالَ العالمُ جهةَ الحقيقة.

يا ابنَ الظلِّ النبيل

يا من لبسَ وجهَه غيابًا

ليحضرَ المعنى كاملًا،

علّمتَ اللغةَ

أن الرصاصةَ أحيانًا

تخرج من الحنجرة

قالوا: اختفى.

ولم يفهموا

أن الجبال لا تختفي

حين تغيبُ الشمس

بل تنتظرُ الفجر

لتبدو أعلى.

رثاؤك؟

خيانةٌ للمعنى.

فأنتَ لم تُغلقْ قوسَ الرسالة

أنتَ فقط

وضعتَ فاصلةً

وتركتَ الدمَ

يكملُ الجملة

يا أبا عبيدة

إن متَّ

فقد ماتتْ معنا فكرةُ الهزيمة

وإن حييتَ

فأنتَ الدليل

أن الرجالَ

لا يُعرَفون بالوجوه

بل بالأثر.

سلامًا عليك

حين صرتَ أيقونةً بلا تمثال

وسلامًا عليك

حين صرتَ مرآتنا

نرى فيها

كم كنّا صغارًا


/ندى 🇩🇿/ رحمك الله وسلام عليك حيث أنت بجوار رب كريم

ولشدة صفائها بقلم الراقي الطيب عامر

 و لشدة صفائها فإنها لا تسلك في خلوتها

و لشدة صفائها فإنها لا تسلك في خلوتها

إلا دروب الماء لتجعل من كل بسمة منها مشروع

حياة ،


و من بشائر ثقتها بلغزها الأنيق أنها لا تعير 

اهتماما لغرور القصائد و تحرش البحور بوزنها 

الخفيف على كاهل الوقت ،


و لأنها راسخة في الرهافة و العطف فإنها تبدع 

دائما في اختلاق البهجة من أصغر التفاصيل ،

تصنع وشاحا للغروب ،

أو تؤثث شؤون المساء بما يبعث الأنس 

في جوانح القصيدة ،


كل ما بينها من نعم حواء جمل أنوثة مفيدة ،

و كل ما حولها من إعجاب الأرض و شكر السماء 

جمل امتنان مستفيدة ،


لا تعير اهتماما لغرور الورد حواليها و فضول 

الحدائق و تساؤله المستمر عن أصول 

رائحة معناها الزكية ،


تدرجت على مهل شيق في مدارج الوسامة 

حتى قال عنها الغيم إن لم تكن مطرا ستكون يوما 

حمامة ....



الطيب عامر / الجزائر ....

أبا عبيدة بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 أبا عبيدة،

لم يكن الرحيل نهاية،

كان ضوءًا فاجأ الجرح

فأيقظ في الفؤاد حزنًا

انسكب دمعًا صامتًا.

غادرت،

وما كنتَ إلا سحابةَ رحمة،

تمرّ فوق رؤوسنا

فتظلّل خوفنا

وتمنح القلوب حياةً ونجاة.

بكتك قلوبنا في ليلٍ طويل،

ليلٍ لا يعرف النوم،

ولا تنسى فيه العيون

كيف تحفظ الدمع

كأنه صلاة.

سيبقى اسمك نشيدًا،

لا يُقال مرةً

بل يُردَّد،

فرادى وجماعات،

كلما ضاق الصدر

واتّسعت السماء.

وتبقى سيرتك بيننا

عطرًا لا يغيب،

صدىً يروي القلوب العطشى

ويُشبعها يقينًا.

سلامًا عليك،

يا أخا الجهاد،

يا من رفعت للوغى

رايات الصبر،

وتركتها عالية

لا تنحني.

حنان عبد الفتاح

اكتفيت بك بقلم الراقي ثروت دويدار

 اكتفيت بك

تبادلنا حبنا في صمت 

أحتضن أثرك

أحاوره

أغني له

مرت ليال وأنا أرى صورتك ببن سطور أوراقي

 أقرأ رسائلك كل ليلة ربما أتى صوتك من بعيد  

 في انتظار أن تجمعنا نظرة فتحتويني

أخشى أن تهمس باسمي فأذوب على لسانك

خشيت مصافحتك 

فسقطت بين يديك

أسبح في وريد يغادرني إليك

فلا أعود إلا وأنا أحمل اسمك وقلبك

فلا تراهن على صمودي 

وقد اكتفيت بك .

. . . ثر

وت دويدار

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا  كم كنت أنا  في زمن مضى  كان كله هناء   كنت أتابع الطير  وهو يحلق في السماء   والورد يعبق في كل الأرجاء فلا كلام  سوى همس في الم...