يا صاحبة الحرف التاسع و العشرين ،
أيتها القادمة من أبهى عصور الحب و أنقى
ازمنة اللغة و أشدها وسامة فصيحة ،
أيتها المعتقة في أصالة البادية
و شقاوة المدينة ،
يا جسرا وديعا يربط بين بدايات الشغف
و منتهى الشعر ،
خلف خصلات شعرك يختبئ خميس
العفاف كله ،
ليحرس جدائلك من فضول النسيم
و رياح الصباح و غيرة الأغاني ،
و يحفظ شبهة الحرير فيها و ما علق بها
من إعجاب السنين ،
أنظر في مرآتي ليس لأراني،
بل لأراك فضيحة وسيمة ترعى السرور
في عيني ،
أحاول عبثا إخفاءك عن فضول الحدائق ،
و لكني سرعان ما تفضحني نسمة زكية من أنفاسك ،
تخلفت عنك فعلقت بذاتي بينما أنت تغادرين
إلى عرش استثنائك ،
يا عرابة السكينة ،
و حارسة الوداد على سفوح الخاطر
و سواحل البال ،
حين تبتسمين ،
يافل في سمائي نجم الإرتباك ،
ينهار في عمقي عصر الشك ،
فتقوم على أنقاضه حضارة الأنس
و اليقين ....
الطيب عامر / الجزائر ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .