هريف الخريف
بدء هريف الخريف،
والفيوم تزاحمت أوراقها
فوق بعضها،
كأنها أسرار عامٍ مضى
تبحث عن صدرٍ تتكئ عليه.
ساقتها الريح
كما تسوق الأيامُ أعمارنا،
وتساقطت أمطارها
غزيرة،
تغسل وجه الأرض
وتُهيّئها
لموسمٍ جديد
لا نعرف ما يحمل،
لكننا نرجوه خيرًا.
زودنا وزدنا يا خير السماء،
فالقلوب عطشى
لخيرٍ وفير،
والناس ما عادوا يحتملون
قتالًا على الرغيف.
الحمد لله
أنهم لم يملكوا الهواء،
وإلا لوقفوا على الطرقات
يبيعون أنفاسنا
كما يبيعون خبزنا،
ويعدّون علينا
عدد الشهيق والزفير.
يا خريف…
علّمنا كيف تسقط الأوراق
بلا ضجيج،
وكيف تعود الحياة
من تحت الرماد،
وكيف يظلّ القلب
ينتظر المطر
ولو طال الجفاف
بقلم : اتحادعلي الظروف
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .